عبدالله الفكي في إطلالة : المؤسسة الدينية تغذية التكفير والهوس الديني

عبدالله الفكي البشير في إطلالة جديدة : المؤسسة الدينية تغذية التكفير والهوس الديني

متابعة : حسن إسحق

هذا الكتاب من تأليف الدكتور عبدالله الفكي البشير، يصدر قريبا في شهر ابريل الحالي، كما اشار الي ذلك مؤلف الكتاب نفسه بعنوان المؤسسة الدينية تغذية التكفير والهوس الديني، وكذلك يناقش الكتاب قضية الراهن في السودان ومصر والامارات وكل الفضاءات في العالم الاسلامي، يهدف الي بناء السلام العالمي، ويتطرق ايضا الي مناقشة قضية التعايش والتفاهم في كل قارات العالم، ويتضمن الكتاب 5 رسائل، الرسالة الاولي الي الازهر بجمهورية مصر العربية، والثانية الي رابطة العالم الاسلامي بالمملكة العربية السعودية، والثالثة الي جامعة ام القري المملكة العربية السعودية، والرابعة الي جامعة ام درمان الاسلامية بدولة السودان، والخامسة الي بريد وزارة الشؤون الدينية الاوقف بالسودان.

الفهم الجديد للاسلام

يحاول كتاب المؤسسة الدينية تغذية التكفير والهوس الديني كشف النقاب عن دور المؤسسات الدينية في تغذية التكفير والهوس الديني في السودان، وفي الفضاء الاسلامي، من خلال المواقف مع المفكر السوداني الراحل محمود محمد طه، يشير البشير في كتابه الي طرح الاستاذ طه الفهم الجديد للاسلام اوائل خمسينيات القرن الماضي، واخذ طه يفصل في فكره، ويدعو اليه بشجاعة، حتي واجه الحكم بالردة عن الاسلام في عام 1968، واوجهها مرة ثانية بالردة والاعدام، حتي وصلت المرة الاخيرة الي بالردة وتنفيذ الاعدام عليه في العاصمة السودانية الخرطوم في الثامن عشر من يناير عام 1985، يوضح البشير الي ان الكتاب رصد دور المؤسسات الدينية الدينية في تكفيره والحكم عليه بالاعدام.

تورط المؤسسة الازهرية تفكير محمود محمد طه

ولم يغفل الدكتور عن دور تلك المؤسسات التي لعبت دورا بارزا في اعدام الاستاذ، فاشار الي خمسا منها، وتقصي مواقفها وخاطب القائمين عليها اليوم، كما اشرت اليها سابقا، هذا الكتاب الجديد يلتزم بمنهج توثيق صارم، ويسعي الي اظهار جمود الفكر، وضعف الورع العلمي، وتناقض المواقف في تلك المؤسسات كما تشير اليه المقدمة، واعطي مثالا علي ذلك التناقض، وليس الحصر، كان الازهر في الخامس من يونيو 1972 قد تورط بفتوي تكفير الاستاذ محمود محمد طه، وصف فكره الجمهوري بانه كفر صراح، وجاء شيخ الازهر بعد حوالي نصف قرن، ليعلن موقف الازهر من التكفير في 28 يناير 2020، قائلا ان التكفير فتنة ابتليت بها المجتمعات قديما وحديثا، ولا يقول به الا متجزئ علي شرع الله تعالي او جاهل بتعاليمه، بينما منظمة رابطة العالم الاسلامي التي اصدرت حكم الردة عليه، اليوم تتبني المنهج المعتدل، وترفض التكفير علانية، وتدعو الي محاربة الغلو والتطرف.

اختطاف الازهر لجامعة ام درمان الاسلامية

يتهم الكتاب ان جامعة ام درمان الاسلامية كانت مطية الازهر في تغذية التكفير، وتكييف المزاج الديني في السودان، هي قامت بدور خطير في غرس الفتنة كما اشار اليه الكتاب، وبث ثقافة الردة، ويطالب صاحب الكتاب بتطهير هذه المؤسسة باعادة النظر في فكرة وجودها، ولم ينسي المؤلف التي الذي ما زالت تلعبه جامعة ام القري في اجازتها لدكتوراة عن الفهم الجديد للاسلام، يعتقد البشير ان الاطروحة تمثل نموذج لنشر الجهل، وتسييل الخزعبلات والخرافة، وفضلا عن تلويث الفضاء الاسلامي الانساني، لم يتوقف علي ام القري وحدها، بل صوب بندقيته ايضا الي هيئة علماء السودان، باعتبارها منبعا للشرور الفكرية، ويري ان لا سبيل من شرورها الا بحلها واعادة تعليم منسوبيها، يتطرق الي دور وزارة الشؤون الدينية والاوقاف، فكان علي الصعيدين الداخلي والخارجي، يصفه دورها بالغدر والتآمر علي الفهم الصحيح للاسلام وصاحبه.

محتويات الكتاب

يحتوي الفصل علي الاعلان عن الفهم الجديد للاسلام مواقف المؤسسات الدينية، يشير الي الاعلان عن الفهم الجديد للاسلام، اهم مرتكزات الفهم الجديد، اصول القرآن والدستور الانساني، موقف محمود محمد طه من رجال الدين، محطات العداء وتجليات العجز عن المواجهة الفكرية، اما الفصل الثاني يتضمن رسالة الي شيخ الازهر، فيما يتعلق بفتوي لجنة الفتوي بالازهر الشريف بتكفير الداعية والمفكر السوداني والانساني محمود محمد طه في 5 يونيو 1972 ودورها في غرس الفتنة واستمرار تغذية مناخ التطرف والارهاب وتهديد الامن والسلام في السودان والعالم، في الفصل الثالث يرسل المؤلف رسالة الي الامين العام لرابطة العالم الاسلامي، في موضوع الحكم الذي اصدره المجلس التأسيسي لرابطة العالم الاسلامي علي الداعية والمفكر السوداني والانساني محمود محمد طه بالردة في عن الاسلام في 18 مارس 1975، والاثر المراكم لذلك تغذية مناخ التطرف والارهاب في الفضاء الاسلامي والتهديد المستمر للامن والسلام في السودان والعالم، اما الفصل الرابع والخامس والسادس للكتاب سوف نتطرق اليه بعد صدوره في مقبل الايام.

شارك على
التكفيرالمؤسسة الدينيةالهوس الدينيتغذيةعبدالله الفكي
Comments (0)
Add Comment