حميدتي رئيساً بأمر من؟
بقلم: بقادي أحمد عبدالرحيم
العنوان استفهامي لغرض إثارة فضول الجانبين المؤيد والرافض وهذا حقيقة المقصد .
كما أنني لن انجرف في هذا المقال واُحيله الي هجومي إندفاعي او دفاعي إعتباطي لذا سوف أسرد ما يلي:-
قوات الدعم السريع نشأت كمليشيا مسلحة شبه نظامية من قِبل نظام الإنقاذ لمواجهة التمرد في الإقليم الجريح غرب السودان كقوي مساندة وهو أمر طبيعي جدا ووارد الحدوث(مع الأخذ في الاعتبار الكيفية ونوعية الإختيار ) فقد فعلتها دول العالم الحر من قبل وأمريكا أبلغ مثال ، ثم ما إن إشتد عودها وأتم حميدتي دوره (وهنا فيما يخص الخسائر وكيفية الإنتصار في الحروب فلا مثالية في الحرب ولم يلتزم الجانبان بقوانينها الإنسانية ولست انا من يقرر أيهما كان أشد في ارتكاب الفظائع ) نال (آل دقلو) رضا من قرر ومضي وأمر لإزهاق آلاف الأرواح في حرب دارفور ، حيث قرر رأس الهرم أن يستخلصهم لنفسه بدلا من ١/ تسريح تلك القوة ٢/ تحويلها لقوة عسكرية نظامية ودمجها لتذوب داخل المؤسسة العسكرية، ولكن أبت النفوس إلا أن تضعهم في حالة الضبابية المقصودة عبر جعل تبعيتهم لهيئة العمليات في جهاز الأمن والمخابرات الذي يتبع للمغضوب عليه والمخلوع بأمر شعبه(عمر البشير) ثم أتت الشرعية عبر البرلمان وتم سن قانون خاص لها اختفي من الوجود بعد الإعلان عنه مباشرة!(من قرأ قانون الدعم السريع فليمددني به) .
ما هي وضعية قوات الدعم السريع الآن؟
وفقاً لقانون القوات المسلحة السودانية وبناءً على نص المادة (5) الفقرة(2) و(3) تعتبر قوات الدعم السريع في وضعية قوات احتياطية تتبع للقوات المسلحة مستندة على الفقرة (3) (د) و(ه) ، هنا القائد العام للقوات المسلحة الذي يشغل منصب رئيس مجلس السيادة(رئيس جمهورية السودان) مع الاحتفاظ بالرأي الشخصي كحق في هذا المنصب، قد ضم قوات الدعم السريع للجيش والآن هي جزء منه أي كان شكلها ، أما اعتراضي الشديد في الفقرة (4) للمادة(5) شكل القيادة .
إذا حميدتي الآن هو فريق أول في المؤسسة العسكرية وجل القيادات تعلم ذالك بقوة القانون ويحق له في يوم ما اعتلاء هرم السلطة(هذا مع احتفاظي برأيي في كيفية حكم الدولة ومن يحكم ) .
فرص حكم حميدتي
ازدياد فرصه عقب شرعنة قواته وهنا لعب مستشاروه بذكاء ونالوا ما يريدون فعلا ومع ازدياد نفوذه وقوته اقتصاديا وسياسيا وجيش من المثقفين وآخر قيادات العشائر يعملون تحت امرته فالحكم مسألة وقت لا اكثر ، فالرجل يملك في دهاليز مكاتبه ساسة اجانب وسودانيين يعملون ليل نهار وفق خطط مدروسة بدقه ، بالإضافة إلي الطموح وهنا الخطر على من لا يريد أن يرى الرجل في أعلى هرم الدولة لأن الطموح إضافة أكثر من الخصم فعقلية الرجل واضحة جدا ، ولا أظنه سيقبل بغير الهرم بعد أن وصل لاخر الدرج ولن يعود كما كان بعد أن أصبح لاعبا اساسياً في صنع القرار واحد المؤثرين في المنطقة.
فهل سيصل أم يسقط متهاوي لقاع كوبر ؟