حتى لا.. ننسى … بقلم: منى الفاضل
النسوية ( الفيمنست)
متابعات. أماني محمد صالح
الحياة خلقت متكاملة بين شقين او نوعين فى كل الأحياء ذكر وانثى ، هذا الإختلاف هو سر الحياة الحقيقي ،فمن خلاله تنتج الكثير من الإضافات واكتمالية الاحتياجات مع بعضها ضرورة!! إذ كلما تجد نفسك اكتملت دوائرها، ترى أنك فى حوجة لقطب آخر لتتمل الدائرة وتضئ بشعاع قوى..
من غير المعقول أن نفرز سلبيات المجتمع ونبدأ فى علاج جزء واحدا دون الآخر ونعتقد أننا المجموعة الوحيدة التى كانت متضررة،، نعم النساء تضررن كثيرا جدا من هذه المنقصات. ولكن بنفس القدر الرجال قد تأذوا منها تماما . واكبر دليل على ذلك هم ايضا لا يستطيعون الوصول للتعايش الانساني الطبيعي المطلوب ليستمر دولاب الحياة بشكل مرن ..
فعلاج مشكلات اى مجموعة على شكل خاص او بمعزل من البقية ومعاملة الاخرة بعداء !! يعتبر خرق فى الجدار الحامى للمجتمع المتماسك القوى .. إذ لا يمكن للمرأة أن تأخذ كل حقوقها اقتلاعا دون مراعاة لبقية مكونات المجتمع وبشكل شرس غير مبالى او معترف بالآخر تلك هى التسلط والديكتاتورية البغيضة التى نقاوم من أجلها ، و إسوة فى إنتقام ما كان ومر علينا كنساء ..
نعم العهد الظلامى الذى مر علينا كان من اصعب مراحل ظلم واضطهاد كبلت كل طريق للحرية لدينا ومما زاد تأزيم الموقف حاليا ،،لكننا إن لم نطالب بحقنا كنساء بشكل مرتب .منظم. راقى .جميل .
واضح المحتوى والمضمون مشمول ومعترف تماما بالانوثة الكاملة وبفخر ، فلن نحصل الا على النقد والتدمير الزائد لنا وإدحاض كل ما نبتكره من افكار ووأدها قبل أن تكبر والمرأة السودانية بشكل خاص ابتدرت مسيرتها التحررية الواعية بأخذ حقوقها على اقل تقدير فى المحيط الاقليمى حولها تكاد تكون هى اولى نسائها تقدما فى كل المجالات، وذلك أكبر حافز على أن تستمر بنفس القوة والنهج التحررى المتطور بشكل متجانس تماما ويتوافق مع مجتمعنا بشكل جميل ..فأى تطور وإثبات موقف وفكرة لا يتطلب المبالغات بقدر ما يتطلب نضج الفكر وتثبيتها.
فمواكبة مجتمعات وافكار غربية وتوليفها مع مجتمع مثل مجتمعنا السوداني تفقد فيه المرأة الكثير جدا من مقومات الحياة الاساسية والإنسانية ، هو ظلم وتخطى لمشكلاتها الحقيقية. واستجلاب فهم غير مطلوب نهائيا .. النسوية الحقيقية والتى تقتلع حقوقنا كما هى وكاملة، هى أن نعرف كيف نتماشى مع نظرة المجتمع الضيقة بأفق متسع مقبول وتغيير كامل فى ما هو مطلوب وجدا ..
وان نثبت وجودنا بحرية كاملة غير مشروطة او منقوصة فقط بإنجاز إحتياجاتنا كنساء من المهم الى الاهم وبإتحادنا على كلمة واحدة ونحارب من أجلها .وذلك إنطلاقا من مبدأ محدد وهو أن كل إمرأة سودانية من حقها أن تعيش فى حياة كريمة مجابة كل طلباتها وحقوقها فى كل المجالات لكى تكون سند حقيقي لمجتمع واع وتقوم بواجبها كاملا ، فإذا اردت أن تعرف مجتمع راقى متطور انظر لوضع نسائه ..
ودمتم..
manoiaalfadil18@gmail.com