تهويد القدس وحرب الإبادة الجماعية
بقلم : سري القدوة
ما تشهده القدس من توسع استيطاني وتهجير قسري وهدم للمنازل ومصادرة للأراضي والاعتداء على المقدسات، يمثل سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير وجه المدينة وإضعاف الوجود الفلسطيني فيها، بل ما يجري في القدس يرتبط بما يحدث في قطاع غزة والضفة الغربية، ولا بد من تحقيق إرادة دولية تنتقل من الإدانة إلى المساءلة .
بينما تتواصل داعيات عدوان الاحتلال المستمر في قطاع غزة، وإغلاق معابر القطاع وإعاقة دخول مستلزمات الإعمار والتعافي، إضافة للانتهاكات المتواصلة واعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية بما فيها القدس، واستمرار احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية لإضعاف السلطة الفلسطينية .
لا بد من مواجهة سياسات التهويد الإسرائيلية في مدينة القدس، وعمليات هدم المنازل والاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين، وأهمية دعم المؤسسات الفلسطينية وتعزيز قدراتها، وتوفير الدعم لوكالة “الأونروا” واستمرار ولايتها لتقديم الخدمات للاجئين، وخاصة في ظل في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة، وسياسات الاستيطان والضم والاعتقال الجماعي وتدمير المنازل في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وكون أن حماية القدس والحفاظ على وضعها التاريخي والقانوني مسؤولية المجتمع الدولي بأسره .
القدس هي عاصمة دولة فلسطين، وأن أي حل سياسي عادل ودائم لا يمكن أن يتحقق دون إنهاء الاحتلال وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وخاصة في ظل ما تواجه القدس من مخاطر وإجراءات تهويدية وسرقة للتاريخ تستوجب تحركاً دولياً أكثر فاعلية لحماية مكانتها القانونية والتاريخية وصون حقوق الشعب الفلسطيني، وأن استمرار الإجراءات الإسرائيلية الأحادية يقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة .
وتبقى قضية المسجد الأقصى المبارك قضية المسلمين جميعاً، وأن حماية مقدساته واجب ديني وأخلاقي وضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وحماية حقوق الشعب الفلسطيني وخاصة في ظل استمرار سياسات الاحتلال المتعلقة بالتهجير القسري ونزع ملكية الفلسطينيين في القدس المحتلة .
على العالم أن يترجم مبادئ القانون الدولي إلى إجراءات عملية ورفض تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، ودعم حقوقه المشروعة، ورفض سياسات الضم والاستيطان والاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، وضرورة حماية المدنيين الفلسطينيين، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وأهمية إنهاء الاحتلال واحترام القانون الدولي لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة .
لا بد من تكثيف التحركات الدبلوماسية العربية المشتركة للضغط من أجل وقف العدوان وحماية الشعب الفلسطيني وضرورة قيام المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل لتعزيز الإجراءات الدولية لإعادة إطلاق عملية السلام على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما يضمن إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com