تحولات الواقع السياسي في السودان

تحولات الواقع السياسي في السودان

بقلم: محمد خير

شهدت الساحة السياسية السودانية تحولات غريبة الاطوار منذ اكتوبر ٢٠٢١ وخاصة بعد تنفيذ الانقلاب علي الشرعية الدستورية.
هنالك ثمة مغالطات جرت ارادوا الانقلابيين ان يثبتوا للشعوب السودانية بان ما قاموا به هو اجراءات تصحيحية وليس انقلاب ولكن فشلوا في اقناع الشارع وسرعان ما تحولت مواقفهم نسبة لردود الفعل والصفعة القوية التي تلقوها من الشارع بان يستعينوا بالكيزان استفزازا للثوار والضحايا يبدوا انهم فقدوا الامل تماما وباءت مختطاتهم بالفشل.
من خلال هذا التحول المريب والتي تم بتقديم عربون للحزب المقلوع بتبرئة منسوبيه واخراجهم من السجن في حين لا ذال اعضاء لجنة ازالة التمكين يقبعون في السجون بالاضافة الي الشرفا من ابناء الشعب السوداني ليس لجرما اغترفوهو فقط انهم يطالبون بالحرية والعدالة والسلام .
اذن هذا يضع القوى السياسية التي شاركت العسكر في الانقلاب في موقف حرج وسوف ينعكس هذا الموقف المتخاذل في مسيرة الاحزاب المشاركة تاريخيا.
خاصة الحركات المسلحة التي كانت تنادي بالقيم الانسانية النبيلة والان العسكر يزبحون العدالة امامهم وامام ملايين الضحايا في معسكرات النازحين واللاجئين وامهات الشهداء وذويهم ووصل هذا الاسفاف الي تكهنات باخلاء سبيل مجرم حرب الرئيس المخلوع عمر البشير .
هنالك تسريبات تفيد بذلك وخاصة هنالك فيديو منتشر على منصات التواصل لهذا المجرم وهو يتفقد المرضى في احد المشافي مما يمثل صفعة قوية للنطيحة والمتردية التي تتحافت خلف العسكر من اجل السلطة ويغضون الطرف عن القضايا الجوهرية التي تمكن الشعوب السودانية من العبور الي مربع الدولة.
يتسائل الكل ما هي الرسالة التي ارادت المجموعة الانقلابية ارسالها للشعب السوداني ؟
في ظل تصريحات من قبل انصار النظام البائد بعد اداء الاحتفال بغزوة بدر بان النصر اتي وان هذا الشهر لهو شهر النصر بالنسبة لهم بين هذا وذاك يظل النظام البائد يتربص بكوادر بعض التنظيمات السياسية وبعض العسكريين ليتمكن من العودة ولو باسم جديد وهذا وارد لانهم امتازوا تاريخيا بتغيير اشكالهم ومسمياتهم مع كل تغيير يحدث في السودان.
وبدأوا فعليا بتجمع كل التيارات الاسلاموية في تحالف واحد في تقديري المخرج من هذه الازمة ليست محتاجة لاصطفاف ايديولجي او قبلي وانما محتاج الي اصطفاف الشعوب السودانية خلف قضاياهم الجوهرية بوضع اساس للدولة السودانية وهذا لا يتم الا من خلال الحوار الشفاف ومناقشة جذور الازمة السودانية الحقيقية والتي تتمثل
قضية الهوية وفض الاشتباك باحقية من يحكم ومن اي اقليم وكذلك جدلية الدين والدولة وتقسيم عادل للثروة والسلطة وكذلك اقرار نظام ديموقراطي حر والشعب هو الوحيد الذي يمتلك حق من يحكمه.
اذا ظلت هذه البلاد بالوضع الراهن سوف لن تصمد طويلا وخاصة في ظل الاصطفاف القبلي والايدولجي الذي يجري الان في الساحة السياسية.
والغيار الاخير اذا فشلت هذه الجهود فحتما سوف نبحث عن تجربة بديلة اشبه بالنموذج الرواندي وايضا تحتاج الي وقوف كل الشعوب السودانية معا من اجل هذا البلد المكلوم لانتشاله من هذا الوحل.

شارك على
Comments (0)
Add Comment