بالمنطق … بقلم: صلاح الدين عووضة .. البذيئون يمتنعون !!
طيب يا خليل حسن ما دمت ستناقش بهدوء وأدب إليك إجابتي عن سؤالك :
أولاً : أنا لم أعرف معنى كلمة قونة إلا قبل فترة وجيزة…ومن خلال نقاش في منبرنا هذا..
أما كلمة زنق فلا أعرفها حتى الآن..
ثانياً : بسبب تضايقي من الأصوات والزحام وأشياء أخرى في صالات الأفراح لا أذهب إليها وأكتفي بالعقد في المساجد..
ثالثاً : عند نهاية كل عام أكتب كلمة أقول فيها إنني طوال عمري لا أحضر حفلات رأس السنة..
رابعاً : لم أطالب مطلقاً بمنع الأذان – ولا الإقامة – عبر مكبرات الصوت..
خامساً : المطالبة بالمنع تخص الندوات والدروس والصلاة والتراويح والأذكار وما إلى ذلك..
سادساً : هذا شيء معمول به في السعودية ومصر وعمان ودول عربية وإسلامية أخرى..
سابعاً : الحكمة من هذا :
أ / تداخل أصوات المساجد المجاورة في الحي الواحد مما يجعلها أصواتاً غير مفهومة…وسمتها وزارة الشؤون الدينية بالسعودية إزعاجاً..
ب/ هذه الأصوات المتلاطمة تبلغ آذان الرضع والمرضى والمسنين ومن يستذكرون دروسهم..
ج/ هذا إن كان المطلوب إيصال الأصوات لمن هم خارج المسجد..
د / أما إن كان المقصود وصولها إلى الله فرسولنا الكريم يقول (أربعوا على أنفسكم ، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا)..
هـ / عدم فتح باب شبهة للرياء والذي هو شرك أصغر..
ثامناً : أنت شخصياً يا خليل هل تذهب إلى الجامع عند سماع النداء؟…فإن كانت الإجابة نعم فهذا يعني أنك تسمع كل شيء عبر السماعات الداخلية…لماذا إذن تطالب بأن تتعدى هذه الأصوات حدود مسامعك إلى الخارج؟!..وهنا تدخل شبهة الرياء والنفاق ؛ سواء بالنسبة للمستمع أو الإمام أو الواعظ..
تاسعاً : رب العزة يقول في كتابه ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا)…والحكمة هنا مطلقة تتجاوز حدود زمان وظروف نزول الآية بدليل تطابقها مع حديث (فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا)..
عاشراً : كل هدفي الذي يعلمه الله إنني أحارب بدعة التدين الصوتي والشكلي..
فالدين أعظم من أن يكون محض صوتيات وشكليات..
ودونك أهل الإنقاذ مثلاً : فهم كانوا يصرخون بالدين – وشعاراته وعباداته – بأعلى أصواتهم..
ولكنهم يفعلون كل الذي نهى عنه الدين هذا..
وأخيراً فإن الفرق بين مكبرات الصوت في المساجد ونظيراتها في الحفلات والأسواق والركشات أن الأولى تتم باسم الدين..
تماماً كما أن جرائم الإنقاذ أخطر – وأسوأ – من جرائم النازية والفاشية والستالينية لأنها تتم باسم الدين..
فالله أجل من أن يُقترن اسمه بالميكافيلية والانتهازية والرياء..
هذا هو ردنا أمس على خليل الذي طالبنا بالحاح أن نرد عليه فاشترطنا عليه التزام حدود الأدب..
والبذيئون – باسم الدين – يمتنعون !!.