المسرح والتغير … بقلم: ماهر حسن
يقول الكاتب الساخر برنارد شو :
,, بدون رصيد من الافكار لا يستطيع العقل ان يعمل ولا المسرحيات أن توجد ,,
لقد نشأ المسرح فى السودان قومياً هكذا حدثتنا كتب التاريخ واحاديث من عاصر النشأة الاولى من رواد الحركة المسرحية السودانية . هذه النشأة التى تزامنت مع النهضة العربية ومسيرة البحث عن هوية عربية جامعة وما تبع ذلك من حركات التحرر العربية ضد المستعمر الغربى .
ثم تداولت اسئلة الهوية وسط المثقفين السودانين فى شكل مجموعات وفرق فنية فكانت الغابة والصحراء كمثال وهو تعبير يخص السودان كعرب وزنج . وهو كتنوع ثقافى يجعل الامر فى غاية المتعة البصرية والسمعية وهو المطلوب اثباته الان لكى تتشكل الرؤية الفنية والثقافية الخاصة بنا ..
هذه المقدمة المختصرة لمسيرة المسرح السودانى تضعنا امام السؤال الجوهرى . هل ارتبط المسرح السودانى بواقعية حياتنا التاريخية والاجتماعية فعلا وممارسة ؟؟
الاجابة على هذا السؤال تقودنا الى معنى الطليعية فى المسرح وكيف تكون ؟ من اجل احداث ثورة مسرحية , علينا من حيث المبدأ ان نتعمق فى واقعنا وذواتنا ونتبين مأساتنا وجرحنا وان نحسن التعبير عنها من اجل التاثير والقدرة على تجديد الانسان لمواجهة اعبائه ومسؤولياته . فالمسرح اداة ثورية بالغة الاهمية فى تجاوز التمزق والتخلف .
فالطليعية فى المسرح تكون بمدى ارتباطه بقضايا الجماهير والاستمرارية فى ذلك لخلق خبرة تراكمية . ان عدم وجود استمرارية فى المسرح السودانى نابع من ان مسرحنا عبارة عن محاولات فردية يقوم بها كتاب فرديون يعبرون عن ثقافتهم الخاصة ومزاجهم الفردى دون يشكلوا تيارا عاما جديدا يمكن وصفه بانه مسرح سودانى ..