العدالة من مفهوم الإطاري

أشلاء وطن … بقلم: عماد السنهوري

العدالة من مفهوم الإطاري
العدل أساس الحياة وان حكمت فأعدل كما قال تعالى : يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (٢٦) شدد الله سبحانه وتعالى على العدل فهو أساس الحكم والحياة.
موقعي الاتفاق الإطاري تحدثوا عن إشراك أصحاب المصلحة في العدالة!!! والسؤال المشروع من هم أصحاب المصلحة هنا؟؟؟ السياسيين السودانيين جعلوا مصلحة العدالة لدى أولياء دم الشهداء فقط ولكن نسوا أن هذه الجرائم تمت في الدولة وهي جرائم جنائية وجميع افراد الشعب السوداني أصحاب مصلحة حقيقية في تلك القضايا التي روعت الأمنين وجعلت من الفوضى أساس حياة وان كان موضوع العدالة فلابد ان تتم مناقشته على مستوى الشعب، وأن يتم فتح قضايا جنائية أمام القضاء السوداني وتتم التحريات ويأتي دور ولي الدم بعد الحكم على المتهمين وحسب القوانين لا يسقط الحق العام عند العفو ولكن يسقط حق القصاص.
غياب المعلومة والشفافية من المشهد السوداني جعلنا فرقاء متفرقين بعد أن توحدنا ضد الظلم واقتلعنا اعتى الأنظمة السودانية ديكتاتورية ، نظام جثم على صدور الشعب السوداني وعاث الفساد لثلاثين عاماً واستطاع الشعب اقتلاعه بتوحدهم وإيمانهم بالقضية وأساسها ، لابد من تحول الدولة الى دولة ذات سيادة ودستور ومؤسسات يتساوى فيها جميع السودانيين وحتى الشعارات التي رفعت كانت تتحدث عن وحدة السودان اجمع وأن الجميع فيه يتساوون ويمثلون الوطن ولكن للأسف بعض ضعاف النفوس وأصحاب الأهواء أرادوا للشعب التشتت والفرقة لمصالحهم الشخصية.
عندما خرج الشعب لاقتلاع النظام الديكتاتوري رفعوا شعار حرية سلام وعدالة وكان هذا الشعار كافياً لتأسيس دولة كاملة الأركان ان تم تنفيذ هذا الشعار بعناية ولكن تكالب المصالح الشخصية وحب السلطة جعل من الوطن متشتت مفرق يسوده الظلم والأهواء الشخصية والأمزجة المحورية فلا نلنا حريتنا ولا سلامنا ولا عدالتنا فتشتت تلك المبادئ في شهوانية الكراسي والسلطة وتوزعت تحت بند المصالح الشخصية وتناسوا وطناً مترامي الأطراف به من الخيرات الوفيرة وحباه الله بالعقول النيرة والكفاءة الوطنية المتمرسة ولكن هيهات فالحياة أصبحت لمن يملك السلاح والمال!.
نهج أصحاب المصالح نهج المحاصصة والتسويات المعطوبة فكان اتفاق جوبا المعطوب وكان من الطبيعي ان يكون اتفاق السودان بتوزيع التنمية بالعدل ولكن لأن العدل أساس الحكم غاب غابت معه جميع الأفكار التي تزيح الظلم عن كاهل الشعب وأصبحت الأنا هي الغالبة في جميع مناحي حياتنا.
لابد من العودة الى صوت العقل والى الوحدة الكاملة وهي لا تأتي بغياب العدالة للجميع فلابد من ان نرسي دعائم الحرية والسلام بالعدالة فهي التي تؤسس للدولة وهي التي تقود للانتصارات على الظالمين والفاسقين ومغتصبي أموال ومصالح الشعب ولابد ان تكون العدالة هي أساس أي اتفاق واي مفاوضات وهي التي تفضي الى دولة ذات مصداقية وسيادة وبعدها لا يهم من يحكم ومن يسيطر لأن من يأتي سيكون موظف حكومي يقوم بواجبه ويحكمه القانون والدستور ولا يستطيع الحياد عن ذلك طالما ميزان العدالة أمام ناظره ويخشى ان يتعداه وان يظلم او يجور فمن أمن العقاب ساء الأدب ولذلك ننادي بقيام العدالة قبل أي شيء ومن ثم تأتي جميع فرص الحياة للشعب والوطن.
اللهم ولي علينا من يخافك فينا ويخشاك ودمر كل من أراد بنا سوء وظلم وفسد وفجر ولا تترك منهم احد ، اللهم ارحم شهدانا واشفي مرضانا والعودة للمغيبين والحرية للمعتقلين والنصر لثورتنا الظافرة والخذي والعار للانقلابيين واعوانهم وعاش السودان حراً.

اللهم قد بلغت فأشهد

شارك على
Comments (0)
Add Comment