الصور في المواكب ومناخاتها المختلفة

 

 الصور في المواكب ومناخاتها المختلفة

رؤية.. هيثم الطيب

البنية مرقت بي مناخات مختلفة بي خوفها العظيم في المواكب.. دايما كنت بشوف في شباب وشابات المواكب بي زاوية اني عايز اطلع بي زوايا جديدة،حاولت اعمل تطبيق عملي لمادة بدرسها في كورس لي طلاب عرب واوربيين بدرسوا في معهد اعداد شباب سينمائيين.

بدرس لهم مادة اخترعتها لوحدي ووافقوا في إدارة الكورس ،يمكن السبب في ده مواكب ثورتنا ،المادة اسمها مناخ الصورة وتعتمد على وضع إشارات مختلفة للثورة وتشكيل مناخات حولها مرتبطة بالموضوع أو القصة أو الحدث

بظن انو الفعل الحقيقي لاي مصور ليس تقديم صورة لكن برضو مع الصورة لازم مناخات حولها تدعم الصورة في الابعاد التفكيرية حولها من اي زول يشوفها وبرضو ترفع معيارية الشغل الخيالي للمشاهد بتوزيع مناخات مختلفة للعقلية الخيالية عشان تتطور الذائقة الخيالية لأي زول يشوف الصورة ويتساءل فيها شنو،وفي ملامحها التانية ممكن نكتشف شنو..

الصورة في تفسيرها مناخات مختلفة زي ما بقول لطلابي،وكتير اشتغلت على تصوير مواكب من زاوية بعيدة جدا،يعني مثلا مع صورة جسارة وهتاف وقوة وعزيمة اشتغلت مرة على صورة شابة تتحرك يمين وشمال وكل دقيقة تتصل من موبايل وتاني تكتب في موبايل وترجع تتصل تاني،كلمتها بي حكايتي وافقت اني أستخدم تصويري في مشروعي ده وشافت قريب ساعتين ونص وانا بصورها بقلق يظهر فيها ومرات تحس بيها مليانة خوف على ناس بعيدة،هي كانت تتصل وترسل رسائل لمجموعة من الناس في الموكب بانو الخطر وين والعنف والعساكر والرصاص،المهم هي ما كانت مركزة فيني ولا ثانية واحدة رفعت عيونها في المكان حولها،قصة متابعة سلامة الناس في الموكب كانت الواجب الوطني الحقيقي ليها،يمكن متابعة تصوير فكرة زي ده تبدو صعبة أو عايزة صبر حقيقي عشان تنجزها خاصة في اجواء خطر زي المواكب مؤخرا..
بعد شرحت ليها قصتي وشافت كمية الزمن معاها وانا بصور فيها سكتت مسافة قالت لي (يعني راصد خوف انت)،شافت ما يقارب نص ساعة تصوير ولما شافت انو ملامح وجهها كانت شبه مغلقة وتركيزي كان على اتصال وجانب من الوجه وحركة يد من بعيد تكتب بس حركة الارجل والمشي هنا وهناك والقعاد في ركن بعيد،وبين كل لقطة ليها وتانية جزء من الموكب..
المناخات المصنوعة من البت دي تكاد تكون قيمة الموكب كلو،لانها اشتغلت على احساس باني بقدر أعمل حماية للناس في الموكب ،الانفعال الثوري ده صنع في انو البت دي وانا براقبها بدرجة عالية كانت كأنها ما شايفة شيء حولها لدرجة إنها مرات كتيرة تحس انها مركزة في دنيا تانية..
مناخات تصوير أي فكرة هي القيمة الإضافية لكل الأبعاد الجمالية الخاصة بيها والبنية دي كانت فعلا مناخات حقيقية في المواكب،قيمة تحس بواجب وعهد إنك لازم تحمي كل الناس في الموكب وفعلا بتكون حققت النجاح في إنها تحتمل خوف عظيم..
المناخات الطالعة من خوف البنية دي صنعت علامة فارقة في مناخات تصوير الناس في المواكب..

شارك على
Comments (0)
Add Comment