السيول .. شبابنا بخير

السيول .. شبابنا بخير

بقلم: عواطف عبداللطيف

بحسب افادات المجلس القومى للدفاع المدني عن الاضرار الجسيمة لكارثة السيول والفيضانات بعدد من الولايات حتى الجمعه ٢ /٩ /٢٠٢٢ وفاة ١٠٥ شخصا واصابة ٩٦ مواطن وانهيار 34328 منزلا كليا و 46428 منزلا انهيارا جزئيا وتضرر 225 مرفقا و108 من متاجر ومخازن …
ورغم حملات الاغاثة والمساعدات الانسانية الاقليمية والدولية ومن الدول الصديقة والشقيقة والتي تدافعت برا وجوا إلا إن الايادي الأكثر قوة وتفاعلا وتآزرا كانت ساعة الصدمة الاولى من شباب وناشطين كملحمة انسانية هي الأكثر تأثيرا رغم ضيق الحال وتساوي كتوف أهل القري والمدن الطرفية قربا من هذه الجائحة الطبيعية إلا أن دعمهم واياديهم كانت وما زالت مترابطة تتمدد لانقاذ الارواح .. واغاثة كبار السن والمرضي والاطفال ..
إن ما تنقله الفضائيات المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي وبلسأن المؤجوعين واللذين ضربتهم السيول والامطار في مقتل واعدمت خارطة مساكنهم وجرفت ممتلكاتهم يلهج لسانهم بالشكر علي القدر الالهي الذي حل بهم والدعاء بان يرفع عنهم البلاء والابتلاء ..
المتابع للشأن العام وحالة التشظي والوضع المازوؤم علي المستوي السياسي والضائقة الاقتصادية والمعيشية يشفق علي تلك الولايات والمدن والقري المتضررة إلا أن سينفونية التآزر والترابط تقول ان المجتمع السوداني ما زال بخير وشبابه ” حمالين تقيلة ” .. لم يقف شباب الاحياء والقرى وشيبها مكتوفي الايادي الي حين ان تتنزل عليهم المساعدات بل ترتبطوا وتازروا في لحمة انسانية غطى الجار جاره والحفه وستره وما زالوا ..
ان كارثة السيول الفيضانات واوجاعها لن تنتهي بتدفقها وجرفها الاخضر واليأبس ولا بجفاف هطول الامطار لان الخراب عميقا وكبيرا لذلك نتمنى ان تنهض حكومات الولايات ومسؤولي التخطيط لاعادة تخطيط المدن والقرى وتحاشي مسارات السيول والتي ثبت أنها تعاود جريانها وإن طالت وبعدت السنين .. من حق كل مواطن فقد سكنه وممتلكات ومزروعاته وسعيته تعويض مجزي ليعيد ترتيب حياته واسرته وليقف علي أرجله بصورة مستقرة وآمنة ..
ومن حق شباب القري والمدن المنكوبة ان يفرحوا بتلك القيم النبيلة التي كشفتها المتغيرات المناخية في وسط عتامة التشاكس السياسي الذي كاد ان يجرف بلد أسمه السودان ويخلخل قيمه النبيلة.. كونوا بالف خير.

Awatifderar1@gmail.com

شارك على
Comments (0)
Add Comment