الدانوب يعرفني…. سيرة أنثي صبر وإصرار

الدانوب يعرفني…. سيرة أنثي من صبر إصرار ونور.. للكاتبة إشراقة مصطفى حامد 

بقلم .. أماني محمد صالح

الكتاب يحكي  عن سيرة أنثي قوية صابرة سيرة ناقشت قضايا .الهجرة ؛الهوية. العنصرية ؛الوطن والالم والنوستالوجيا في اعلي درجاتها الوجدانية. المعاناة الكفاح الصبر ..
الدانوب يعرفني كتابة برائحة طمي النيل وحنان وقسوة الدانوب.

وحين  يفيض النيل ويحمل معاه حكايات بطعم الحلو مر حكايات النيل في فيضانه فيها الخير الشر سيرة باللون شمس افريقيا الحارقة والدافئة في آن واحد حكاية أنثي تمردت كفاحت،ناضلت لنفسها ولغيرها..
امرأة من عناد وصبر وأصرار حكايات الحنين؛ والشجن؛ الهجرة ؛ الهوية العنصرية؛ المعاناة من اجل تحقيق أمنيات عجز تحقيقها في الوطن فكانت الهجرة وكانت حكايات الدانوب ..
تجربة حية نقلتها الكاتبة بأسلوب أدبي سردي جميل تنقلنا فيها بين النيل و الدانوب حكايات من النمسا والسودان رغم إختلاف الحكايات تجمعها الإنسانية والحب حكاية مهاجرة نقلت معاناة المهاجرات .مع الهجرة بكل شفافية ناسفة بذلك آمال من يحلم بأن في الهجرة الحياة والرفاهية .بل نقلت المعاناة والكفاح والصبر التي لا يقوى عليها إلا شخص قوي ينكسر،ثم يجبر كسره بنفسه حيث هنالك، انت السند الأول لنفسك ثم رفاق الهجرة المعاناة (الوحدة لا تزرع شيئا بل تجعل الأشياء ناضجة!
استخدمت الكاتبة تقنية السرد متنقلة بين أرض النيلين والدانوب ومابين النيل. والنهر وحكاياتهم وحكاية أنسان أفريقيا في النمسا مع ذكرياتها في السودان ومابين هنا وهناك قصص حكاويات شكلت شخصيتها اكتشافها لذاتها فالغربة والبعاد يعلمنا الشوق والحنين واكتشاف ذاتنا
.
استخدمت الكاتبة تقنية الفلاش باك مابين النيل والدانوب مع سيطرة تامة علي احساس القارئ دون ملل في تشويق إثارة..
تعدد الشخصيات في السيرة الروائية مابين السودان والنمسا لم تضعف الرواية ولم تؤثر في وحدة الموضوع لأنها استطاعت الربط بينهما ببراعة وجسدت من خلالها الكثير من القضايا الي جانب معاناة كل مهاجرة وصبرها وكفاحها وكفاحهن من أجل إنتزاع حقوقهن في مجتمع يعتبرهم السود عبيدا جسدت هذه المعاناة مع العنصرية في كثير من المواقف مع أهل النمسا حتى مع العرب ،جسدت هويتنا الضائعة مابين العروبة والافريقية عندما يعلق الأفارقة عليها أنها ليست أفريقية و والعرب بانها ليست عربية فتبحث عن هوية أفروعربية هذا المزيج الذي يجعلنا في صراع دائم حتي في وطننا الأم. التي لم نتخلص منها حتي الآن العنصرية والتميز فما بالك في غربة متعددة الالسنة السحنات ..
نستطيع القول أن الكاتبة من خلال سيرتها الروائية قد قامت بتغطية شاملة لكثير من القضايا الهامة مثل الهجرة ومشاكلها الوطن عندما يزج بأبنائه الي المهجر الهوية؛ قضايا المهاجرات وأحلامهن، التعايش السلمي والاندماج في مجتمع مختلف الاعراق الاديان الاثنيات
ومفهوم الوطن في الغربة كل ما قدم لها حتى لو ابتسامة اعتبرته وطنا لها باحتواءهم لها فقد كانت حوجة الي دعم نفسي يحسسها بالأمان والاحتواء الذي فقدته في الغربة
نقلت الحنين والصراع مابين الوطن ومزايا المهجر بين هذا وذاك،ومابين النيل والدانوب كانت لنا جولة في حكاية أنثي مؤثرة قوية تمتلك إرادة من حديد لتصل إلى ماتريد وتحقق امنياتها وأمنيات غيرها في المهجرة بحياة أفضل عوضاً عن الوطن المفقود
أماني هانم .

شارك على
Comments (0)
Add Comment