الأستاذة امال عباس العجب حينما اودعت سجن النساء

 الأستاذة امال عباس العجب حينما اودعت سجن النساء

بقلم :عمار محمد ادم

اودعت السلطات في عهد الانقاذ الاستاذ الكبيرة الصحفية أمال عباس السجن وقضت فترة من الزمن في ذلك السجن واستفادة فائدة عظيمة من تلك التجربة وكنا نزورها دائما وتكون تلك الزيارات مناسبة للقاء الزملاء والمناضلين الشرفاء .

وقد حكت لي الاستاذة ان بعض السجينات تحقن ثمرة القريب فروت بالخميرة فتتحول الي سكر يمتصنه امتصاصا وكانت تعجب لذلك ولقد اكسبها السجن تجربة عظيمة.

والاستاذة امال عباس العجب امرأة فولاذية وصاحبة قيم ومبادئ ولاتبيع ولاتشتري في سوق النخاسة السياسية وظلت تدافع عن قناعاتها بقوة وجراءة شاركت مايو في الاتحاد الاشتراكي وفروعه بصدق ولكنها لم تتنكر للحزب الشيوعي السوداني والاتحاد النسائي لذلك بادلها الشيوعيون ود بود واحترام باحترام قاومت الاخوان المسلمين وهم شريك اصيل في مايو وناصبتهم العداء في عهد الانقاذ لم يكن واردا ان تكون امال عباس جزء من نظام الانقاذ كما فعل عبد الباسط سبدرات هي سودانية بت بلد واصيلة ومثقفة عالية الثقافة ظلت تكتب عمودها من العمق العاشر منذ العهد المايوي ملتزمة باصول المهنة وشروط العمود الصحفي.

دخلت في ذلك اليوم كالعادة الي مكتبها في جريدة الصحافة وكان يجلس اليها الحاج وراق ولبني احمد حسين وما ان جلست في ذلك الكرسي الوثير حتي غلبني الشمار ولم استطع السيطرة عليه فقلت بالصوت العالي… لبني محمد حسين حتتزوج الايام الجاية عبد الرحمن مختار.. هاج في الحاج وراق متهمني بانني امارس دور لاغتيال شخصية الصحفية لبني وعقبت عليه امال بما يشبه ذلك وبينما كانا في ثورتهما وضعت لبني يدها الي جنب فمها وقالت لي هامسة.. آمنت بيك.. وبعد ايام كنت في مكتب الحاج وراق ودخل عليه عادل الباز قائلا.. يلا.. فقال الحاج.. لي وين.. فقال له الباز لحضور عقد زواج لبني من عبد الرحمن مختار فغر الحاج وراق فاه من الدهشة وذهبنا الي مسجد السيد علي الميرغني حيث تم العقد هناك.

تربطني بالاستاذة أمال عباس علاقة وطيدة عبر تنقلاتها في الصحف السودانية المختلفة وكان مكتبها دائما ملتقي لعدد من الشخصيات السياسية والصحفية وقد تنقلت مابين صحيفة الرأي الاخر والمجالس والتي اصبحت فيها رئيسا للتحرير واصبحت رئيس تحرير الراي الاخر وكتبت في الحرية والصحافة وهو معين لاينضب في الثقافة والتراث وهي مرجع في التاريخ السياسي للمرأة السودانية.

ظلت الاستاذة تنشر الوعي والثقافة من خلال قلمها الذي لم يجف مداده لعقود من الزمان وعبر الندوات التي تشارك فيها وهي امرأة عظيمة المكانة جليلة القدر احتملت الكثير في عهد الانقاذ ولكنها ظلت علي مبادئها لم تتزحزح عنها قيد انملة وتربطها علاقات متميزة مع كل الوان الطيف السياسي والاجتماعي ونحتاج هذه الايام الي قلمها القوي ورؤاها العميقة فيما يحدث وقد استضافتها الاذاعات والقنوات الفضائية عدة مرات ولكننا نرجو ان يتم التواصل معها لتستفيد الاجيال الجديدة من زخيرتها المعرفية في كافة المجالات. .

الاستاذة امال عباس قلم رصين ورؤي واضحة ومواقف مبدئية وعمق في الفكرة واحاطة كاملة بالاحداث ظلت علي مبادئها الاشتراكية العظيمة لم تهادن الراسمالية والاقطاع سودانية لم تنهزم امام تيارات العولمة تحتفظ بمظهرها السوداني الجميل والاصيل وهي لم تدع الثوب السوداني في اي ظرف من الظروف.

التحية للمرأة الرقم الكبير والرمز الوطني العظيم وقد خرجت من مايو كما دخلتها لم تكنز مالا ولم تقم بنيانا الا قطعة ارض لم ترتفع من الارض الا اقل من المتر.

التحية للمرأة المبادئ وحسن الاخاء والعشرة تشرفت بمعرفتها اخت كريمة وامرأة عظيمة وسودانية بت بلد ومثقفة اصيلة امد الله في ايامها وبارك في عمرها وانعم عليها بنعمة الصحة والعافية.

شارك على
Comments (0)
Add Comment