أمنية عوض … تكتب: ولكن

أمنية عوض … تكتب: ولكن

كان لرجل ولدان إبن عاق وإبن بار ،،،الإبن البار كان يتمتع بحسن الخلق وطيب المعشر والحكمة والكرامة والشهامة وكل الخصال الحميدة ،،
وعكسه تماما الابن العاق فقد كان سئ الخلق لا يحتمل ولا يطاق عبدا لاهوائه رمزا للفسق والعصيان وفسادا يمشي علي الأرض، ،
حالة ابيهما كانت سيئة فقد كان فرحا موجوعا في نفس الوقت ويقف في موقف لا يحسد عليه فابنه العاق ذلك يؤرق مضجعه وقد خلصت كل السبل لإنقاذه، ،،ولكنه يظل ابنه الذي لا يمكن أن يتبرأ منه باي حال من الأحوال، ،،
ذات يوم اتاه خبر ذلك العاق بأنه قتل روحا وقد تم سجنه وبمرور الايام تم حكمه بالإعدام لثبوت تلك الجريمة عليه، ،،
حزن ابوه حزنا شديدا كاد يقتله ولكن في داخله كانت توجد بعض الأصوات التي تقول له هذه نهاية متوقعة لأفعال ولدك ،،،واختلطت عليه الاحاسيس هل يكرهه؟؟، ،نعم يبغضه،،،
هل هذه النهاية فعلا متوقعة؟؟ ،،،نعم متوقعة بعد فشلي في تربيته وتاديبه ولكنه لم يكن يسمع الي،،،،،هل اتبرأ منه ؟؟؟
جزء من ذلك الشيخ العجوز يريد أن يتبرأ منه وجزء اخر يقول له انت والده رغم كل الذي حصل ،،،،
تغلب علي ذلك الصراع وقد حركته مشاعر الابوة للذهاب اليه في سجنه عله يودعه الي مثواه الاخير ويعفو عنه عفو الاب المغلوب علي أمره ولكي تهدأ تلك الصراعات بداخله……

ذلك الاب المغلوب هو هذا البلد ،،،
والابن البار هو هذا الشعب الذي كان مضربا للمثل في يوم من الايام وم زال ..
الابن العاق هو حكومة الانقاذ بكل مساوئها التي اوصلتها الي هذه النهاية البشعة ،،،
ولكن
هل يتبرأ الوطن من أبناء الانقاذ وهم أبنائه ؟؟وبرغم م فعلوه به ؟؟؟؟

اذا علينا ان نكون عقلانيين وان نضع الأمور في نصابها الصحيح، ،،
أبناء المؤتمر الوطني هم أبناء هذا الوطن كما الجميع ،،لا يمكن نفيهم ولا يمكن إبادتهم ولكن كل من أخطأ واجرم في حق هذا البلد علي الجميع أن يقف حتي تتم محاسبته وان طالت المدة ،،
علينا أن نعي هذا الوطن للجميع وان تلك التجربة لابد أن تقيم لكي لا تتكرر نفس الأخطاء التي حدثت فيها ولكي لا نسمح لكرهنا لتلك الحقبة ان يعمينا ويجعلنا نتخبط ونتصرف بشكل سئ وعلينا ان نفتح كل الجروح لتنظيفها جيدا كي تلتئم، ،و أن نقبل ببعضنا البعض وان نعفو وهذا الاهم إن اردنا بداية اساسها الثقة ولكي نوفر إرادة جماعية علي أسس واضحة متفق عليها وحتي أن كان بها خلاف لنجعله خلافا يرقي الي مستوي هذا الوطن وشعبه…
هذا كله ليس دفاعا عن (الكيزان) ولكن دفاعا عن حياة إستحالت في هذا البلد بسبب تلك الإنقسامات والإتهامات والصراعات التي عممت علي الجميع (بالكوزنة) فاطالت أمد وجع هذا البلد

علنا نتعظ

شارك على
Comments (0)
Add Comment