أشلاء وطن … بقلم: عماد السنهوري
الانفلات الأمني
الانفلات الأمني والجرائم التي نصبح يومياً عليها هل هي من واقع حياتنا الحقيقية ام هي نتيجة سوء إدارة وتخطيط، وعدم مهنية وتحمل مسئولية أم هي عدم إمكانات لمكافحة الجريمة او هي لنقص في الكفاءات المهنية أم هي مقصودة بفعل فاعل وذلك لأسباب نجهلها.
ما يحدث من انفلات امني في السودان عموماً مبرراً لانشغال القوات النظامية بالسياسة وتفرغهم الكامل لها وتناسوا شغلهم الحقيقي وهو حفظ الأمن واستتبابه مع أن من المفترض على الحاكم تقع مسئولية حفظ الأمن وتسيير دولاب الدولة من جميع النواحي ولكن للأسف لغياب المهنية والتخصصية فشلت جميع مناحي الحياة.
الاقتصاد والسياسة والعسكرية والطب ووو الخ جميعها تحتاج لمتخصصين في مجالاتهم المختلفة فالطبيب هو الشخص الوحيد القادر على معالجة المرضى والمهندس هو الوحيد القادر على التخطيط والبناء والعسكري هو الوحيد القادر على حفظ الامن واستتبابه وهكذا في كل مناحي الحياة المختلفة.
الإدارة الجيدة تحتاج الى تخطيط سليم ووضع خطط وخطط بديلة حتى تستطيع من خلالها تسيير دولاب الحياة فرب البيت يحتاج لوضع خطط وخطط بديلة لإدارة البيت وتنويع المصاريف اليومية والشهرية والسنوية ومن قبل كانت ست البيت هي من تدير دولاب الحياة اليومية من خلال اقتصادها وترتيبها لحاجيات البيت اليومية وكان الجميع راضي، ولكن لأن الاقتصاد الآن غير موجود في البلاد وليس هناك أي استقرار في أي سعر للمنتجات الحياتية اليومية وذلك نسبة لعدم وجود الشخص المناسب في المكان المناسب وعدم وجود خطة سنوية ونصف سنوية وربع سنوية فحياتنا تسير بالبركة ودوما نسمع عن الخطط الاسعافية ولا نجد أي اسعاف في الحياة فنجد التضخم والزيادة العالية في الأسعار بدون مبررات واضحة وبدون اصلاح للبلاد؛ لذلك لابد من وضع خطط واضحة بواسطة مختصين.
جميع التخبطات في الحياة التي تسير بدون أي دراسة واقعية او خطط منطقية هي التي تؤدي الى كل ذلك الانفلات الأمني الذي يحدث الآن في حياتنا وجود انفلات أمني داخل عاصمة البلاد بهذه الصورة الكبيرة يدعو الى التساؤل حول المسئولية تقع على عاتق من؟
فوجود جميع القوات النظامية وبامكاناتها الكبيرة وكذلك قيادات القوات النظامية المختلفة تجعل الدهشة تعلو وجوه الجميع فكيف بلاد يقودها العساكر في كل مناحي الحياة وفيها انفلات امني ؛ التبرير الوحيد لهذا الانفلات ان ذلك بقصد ادمان الفشل في القوات النظامية التي ما استطاعت طيلة فترات حكمها ان تستطيع استباب الأمن في البلاد اجمع والخرطوم الان أصبحت مرتع لمعتادي الاجرام حيث غابت الرقابة تغيب معها المحاكمة والمسئولية ويختلط الحابل بالنابل، ولذلك لابد من ان يتفرغ العسكر لمهاهم الأساسية في حفظ الأمن ووضع الخطط وتسخير جميع الإمكانات في البلاد لحفظ الأمن دون الاخلال بحرية المواطنين وترويعهم .
ولكن ضبط الشارع يحتاج الى خطط وخطط بديلة وتسخير جميع الإمكانيات المتوفرة في البلاد فغياب رجل الشرطة الحقيقي وغياب شعاره (الشرطة في خدمة الشعب) من الشارع يغري معتادي الاجرام للحياة بحرية فلابد من عودة قوية لدوريات الشرطة من خلال الزي الرسمي للشرطة وبدون أي قوات أخرى وان تتفرغ القوات النظامية الأخرى لأعمالها الحقيقية ويمكن استبدال قوات حراسة المنشأت بقوات الشعب المسلحة وهكذا بوضع الخطط وتأمين الشوارع وشن الحملات الأمنية لأماكن مرتادي الأجرام وهكذا.
ما يحدث الآن في شوارع السودان المختلفة من انفلات أمني المسئولية الحقيقية تقع على رأس الدولة ومجلسه الانقلابي وجميع قيادات القوات النظامية ولابد من وقفة حقيقية ووضع الأيادي في الجراح وتضميدها.