أدركو الأطفال من خطر التسؤل..وأدفعوهم بالتعليم
تقرير: سلافة محمد احمد
بعد عودة مدينة أم درمان إلى ما قبل الحرب إحتضنت منطقة الصالحة بالريف الجنوبي لأم درمان والتي تمتد من جامعة أم درمان الإسلامية فرع الشقلة بالفتيحاب وتضم عدد من الأحياء ومنها:” صالحة زلط ، الهجيليجة، جادين، الودي، الكدي، السريو، العشرة، أبو ضعينة، السمراء حاج الطاهر والخمسين وجبل طورية”.
إحتضنت أعدادا هائلة من السكان المقيمين والنازحين الفارين من حجيم الحرب من بعض ولايات دارفور وكردفان ونتيجة للاكتظاظ السكاني ظهرت بوادر الآثار السالبة التي خلفتها حرب السودان التي إندلعت في الخامس عشر من شهر أبريل للعام2023م بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ومن بين تلك الظواهر*
تسؤل الأطفال
يعتبر ظاهرة تسؤل الأطفال من الظواهر السالبة في المجتمع ومن الحالات التي ينبغي الوقوف عندها لمعرفة أسبابها وقد وقف هذا التقرير على العديد من الجهات ذات الصلة بالموضع ومن بينها
التسؤل لدى الأطفال هل هناك أشخاص خلف الكواليس يدفعونهم لذلك؟ وما هي الأسباب الرئيسية
يجيب على هذا السؤال أحد رموز وأعيان الصالحة العم ،، عبد العظيم عبد الرحيم بابكر الشهير” بأبو إيهاب”
الذي يقطن بمنطقة الصالحة منذ زمن طويل وله إسهامات فاعلة تجاه المجتمع وخاصة الأطفال يقول:” أن هذه الظاهرة نتجت جراء الحرب بالبلاد مما أفقد هؤلاء الأطفال أبويهم وسندهم فيهم من قتل غدرا ومنهم بالتدوين العشوائي ومنه بالأعيرة النارية الطائشة وفيهم من فقد ولا يعلم أين مكانه وكل هذه الأسباب أثرت على الأسر إجتماعيا وإقتصاديا مما جعلهم عاجزين عن تغطية تلبية إحتياجاتهم
وأردف قائلا: كان قبل الحرب هناك جهات بتكفل الأيتام والأرامل ولكن توقف تلك الدعم بسبب نزوح الكفيلين أنفسهم وأبنائهم بالمدن والدول المختلفة وأصبحوا مشررين ولاجئين فكثرت الإحتياجات وقلة المعونات نسبة لازدياد النازحين من دارفور وكردفان والمقيمين العائدين.
لذلك نجد ان ضاحية الصالحة بالريف الجنوبي الغربي لأمدرمان قد إحتضنت سكانها الأساسين والمقيمين قبل الحرب ونازحي ولايات السودان المختلفة وخاصة دارفور وكردفان وربما تكون اكثر المواقع التي شهدت تسؤل الأطفال من الجنسين الذكور والإناث وملامح وجوههم تشير إلى الضياع وبؤس العيش والبيئة المحيطة لهم وخير دليل لهذا تواجدهم خارج أسوار المدارس في الوقت الذي يتلقون فيه أقرانهم بالمدارس والمؤسسات التعليمية المرموقة.*
من هم الأطفال المتسولون؟
أجابت المواطنة نسرين الضي التي تقطن بضاحية الصالحة أن هؤلاء الأطفال هم دخلين على المنطقة وجلهم أبناء النازحين الفارين من ويلات الحرب وبعض المقيمين وتقطعت بهم سبل كسب العيش وفقدوا كل ما يمتلكون
ويعيشون ظروف قاسية بلاء ماوى ولا غذاء ولا كساء فأضطروا الى دفع أولادهم للتسؤل من أجل توفير لقمة العيش.
أدركوا الأطفال من خطر التسؤل
وهنا الخطر الحقيقي للأطفال من خلال إستغلالهم من عديمي الضمير وإبتزازهم للمارسة السلوك غير الحميدة لذلك يجب على الجميع الإهتمام بهذه الشريحة المهمة باعتبارهم جيل المستقبل وقادة المجتمع لاحقا وفوق ذلك هم أمانة في عنق كل شخص عاقل وبالغ في إطار المسؤلية المجتمعية.
ماذا عن المؤسسات ذات الصلة بحماية الأطفال
إسراء البشاري مدير مكتب الرعاية الإجتماعية بوحدة صالحة الإدارية،، تؤكد دور الوزارة تجاه الأطفال والمتمثلة في الحمايةوالتوعية والرعاية الكافية لجميع الأطفال
وأبدت تعاونها مع كافة الجهات ذات الصلة بالطفولة لمحاربة الظواهر السالبة التي تحاك ضدهم وحمايتهم من الإستغلال بكافة أنواعه، مطالبة الأجهزة الإعلامية والصحفية بضرورة لعب دورها كاملا تجاه المجتمع وخاصة الشرائح الضعيفة وتعزيز الادوار الإيجابية وكشف مواقع الخلل لمعالجتها.
إحصائيات الأطفال خارج المدرسة
الظروف الإقتصادية العسيرة قد دفعت الأسر إلى إهمال أطفالهن وساهم في تواجدهم خارج المنازل وإنتشارهم في الطرقات في الوقت الذي يتلقون أقرانهم دروسهم بالمراحل الدراسية المختلفة.وحرمانهم من التعليم
لا توجد إحصائيات رسمية دقيقة أو محددة تعكس عدد الأطفال خارج المدارس في منطقة “الصالحة” بأم درمان بشكل مستقل؛ وذلك بسبب النزوح وانقطاع الخدمات المستمر. ومع ذلك، تشير تقارير أخبار الأمم المتحدة إلى أن نحو 8 ملايين طفل يعانون من الحرمان من التعليم في السودان.
لذلك يجب على السلطات الحكومية والجهات ذات الصلة ولأسر الإهتمام بهذه الشريحة المهمة وإستيعباهم بالمدارس بالإضافة إلى توفير إحتياجاتهم
لمحاربة التسؤل بشكل نهائي والكف عن إستغلال الاطفال وإبتزازهم لممارسة السلوك غير المقبول وسط المجتمع.