كلام بفلوس … بقلم: تاج السر محمد حامد
أدركوا جامعة الخرطوم قبل إنتقالها نحو مثواها الأخير!!
العالم أجمع وليس السودان وحده يعلم بأن جامعة الخرطوم ظلت تخرج الأجيال وراء الأجيال .. فلماذا يقفون اليوم مكتوفى الأيدى ولا يمدون لها يد العون ؟ ماهى المشكلات التى تواجهها جامعة الخرطوم الآن؟ وماهى الظروف التى أدت إلى هجرة الطلاب والكفاءات من الجامعة؟ ولماذا لم يتحقق التقدم التكنولوجى الذى يواكب ثورة المعلومات الذى شمل العالم بأسره .. ومن قبل تم إستغلال الجامعة تجاريا بقيام أكاديمية يدخل فيها القادرون على سداد المصاريف المرتفعة دون تقييد بالمؤهل؟ أليس هذا عاملا خطيرا لا على مستوى الجامعة فحسب بل على إسمها وسمعتها ؟ تساؤلات ومشكلات لا حصر لها تواجه جامعة الخرطوم ولا بد من الجميع الوقوف بجانبها .. ومن أهم المشكلات التى تواجه الجامعة فى هذا الوقت ماذكرته قطر تجاه هذه الجامعة وكل جامعات السودان حيث جاء حديثهم والذى يذبح من الوريد إلى الوريد وسطره الأستاذ / عبدالماجد عبدالحميد قائلا :-
مايحدث فى قطاع التعليم العالى بالسودان يدعو للحيرة والأسف .. ففى خواتيم الأسبوع الماضى إتخذت عدة دول خليجية من ضمنها دولة قطر قرارا بإستبعاد الجامعات السودانية من قائمة الجامعات المعترف بها وهى شهادة تمنح خريجى هذه الجامعات حق المنافسة فى فرص العمل النادره والمتميزة هناك.. وهى ميزة ظل السودانيون يتفوقون بها ويتقدمون ويبزون نظراءهم من الدول الأخرى حتى وقت قريب.. أمر مؤسف أن يتم سحب الإعتراف الخليجى من كل الجامعات السودانية وفى مقدمتها جامعة الخرطوم وجامعة الجزيرة وتم الأبقاء على ثلاث جامعات فقط قيد الإختيار .. ما يحدث للجامعات السودانية أمر غاية فى الخطورة على مستقبل الأجيال القادمة .. معدلات إنتقال الطلاب السودانيين إلى مؤسسات تعليمية خارج البلاد أصبح وأقعا لافتا وحدثا يوميا لا يثير الدهشة والإستغراب .. مما يحزن له المرء أن أحداثا مؤسفة تحدث كل يوم ولا تثير مع هذا إستغراب أى مسؤول فى الحكومة القائمة لان التعليم ليس من أولوياتهم .. شر البلية ما يضحك .. إنتهى.
وهنا لا بد وأمام تلك الظروف ان يتجه التفكير نحو الحلول الجذرية حتى لا تفقد الجامعة مكانتها وسمعتها المعروفه .. علما بأنه وعلى مدى عقود طويلة من الزمان ظلت جامعة الخرطوم تخرج الأجيال وراء الأجيال وأكثرهم اليوم يحتلون أماكن مرموقة داخل وخارج السودان وبعضهم حقق نجاحا عمليا وحظى ببسط فى الرزق مثل هؤلاء لا ولن يترددوا بإيقاف هذا العمل الممسوخ الذى لا طعم له ولا رائحة .
فالسؤال الأن ماهو دور الحكومة وأولياء الأمور الذين تخرجوا من تلك الجامعة هل سيقفون مكتوفى الأيدى أم لهم رؤية أخرى لهذا الموضوع الخطير أم أنهم سيعيدون للجامعة قوميتها وكينونتها واستقلالها قبل أن تحتضر .. علما بأن الظروف السياسية والإقتصادية الضاغطة ساعدت فى خروج اعداد كبيرة من الكفاءات مما أضعف كوادرها فى ميادين التدريس والبحث ..
وقد تغلق الجامعة أبوابها إلى الأبد بهذا المعدل الذى نراه من هجرة طلابها إلى الجامعات الأخرى .. الجامعة مقبلة على إغلاقها الأخير المؤبد.. عشرات الطلاب يغادرونها كل يوم بلا رجعة مأساة لم يسبق لها مثيل!!.وأحره وطأة على القلب ما ذكرتة دولة قطر تجاه جامعات السودان علي وجه العموم وجامعة الخرطوم على وجه الخصوص .. انقذوا جامعة الخرطوم قبل أن يأخذها الطوفان . وكفى.