باغتني الخريف/ إبراهيم الخليل
هذا العام تأخر الخريف كثيراً
لم ينتظره أحد
لأن في هذه المدينه
لا أحد يحب الخريف
هذا العام كبرت عمراً فوق عمري
لكني لم أُطفئ شمعة
أو أتمنى أمنية
لأن في هذا العالم
حتى الهواء له ثمن غالي
فما بالك بالفرحة
هذا العام مات الكثير من الشباب
ولم تلد الأمهات
لأن سعر الرغيفة قد زاد
والأبقار توقفت عن حلب الالبان
لذا أصبحنا ننقص دون زياده
هذا العام لا يشبه بقية الاعوام
قد حضر مبكراً سوى خريفه تأخر قليلاً
ليس لشيئاً جلل سوى لأنه قادم بقوة
ليسقط بيوت الفقراء
ويزيد الشوارع حزناً على حزنها
ويفضح فساد هذه البلاد
هذا العام خسرت الكثير من الأشخاص
لم أحزن لكني مصاب بالخيبة
هذا العام قررت الإنتحار
لكن للأسف باغتني الخريف