التعلم من التجربة الرواندية مسألة أخلاقية وليست مكاسب سياسية

التعلم من التجربة الرواندية مسألة أخلاقية وليست مكاسب سياسية

بقلم: منعم سليمان عطرون

الحرب في السودان لم يبدأ في ابريل عام 2023. بل حرب بريل العام الماضي امتداد لسلسلة حروبات استمرت لعدة عقود مارستها الدولة في السودان ضد السكان في الأقاليم. أبريل ٢٠٢٣ كانت تكملة ونتيجة وامتداد طبيعي لحرب إبادة جماعية وتطهير عرقي للدولة بدأت في فبراير ۲۰۰۳ بحق سكان اقليم دارفور.
وبذكر الإبادة الجماعية فإن التجربة الرواندية في الانتقال الذاتي من حرب تطهير عرقي وإبادة جماعية الى دولة ونظام وتقدم بشري واقتصادي، وان من شاركوا في حرب الإبادة ليسوا مؤهلين للاسهام في حقبة التقدم. تلك هي التجربة التي يحتاجها السودانيون جميعاً للتعلم منها.
قاد حرب الإبادة في دارفور هم جيش النظام ومليشيات قبلية موالية له. أو حركات مسلحة تقود مليشيات قبلية معارضة للنظام ويقود النظام أوليغارشية الجلابي وفلاقنته، و علي راس الحركات أوليغارشية
حرب ابريل عام ٢٠٢٣ وقع بسبب انشقاق بين قادة جيش النظام وقادة المليشيات القبلية الموالية لها، وساند الطرفان تبادل بين أوليغارشية جلابية ومليشيات قبلية كانت معارضة للنظام.
وان أجندة واهداف الأطراف المتحاربة ومساندة هو الوصول اوليغارشية جديدة للحكم والسلطة وليس إجراء تغيير في طبيعة الدولة والنظام، وهذا ما يجعل الحرب مستمرة واستمرار الإبادة الجماعية والتطهير.
السودان بحاجة الى وقف ممارسة العنصرية وانهاء سياسة التفرقة، ووقف العنف والحروب الناتجة عن العنصرية، ومن ثم بحاجة الى الانتقال الذاتي الي بناء دولة ونظام و دستور، ووضع استراتيجية تقود السكان إلى السلام والتقدم.

أن أكثر من هم في حاجة الى التعلم من التجربة الرواندية في السودان هم قادة الجماعات والمنظمات السياسية والعسكرية التي تقود الحرب، ويجدر بهم أن يتصفوا بالشجاعة والأخلاق.

شارك على
Comments (0)
Add Comment