أصداء الساحة … بقلم: معاوية عبدالرازق .. جولة قوش وثقب الثورة
أصداء الساحة … بقلم: معاوية عبدالرازق .. جولة قوش وثقب الثورة
خبر صادم انفردت به صحيفة مصادر اشار لجولات يقوم بها مدير جهاز الأمن والمخابرات السابق الفريق صلاح قوش بالقاهرة وكشفت الصحيفة عن لقاؤه بنافذين بالمخابرات المصريةولم يُقدِم المجلس العسكري على النفي او الإبات الأمر الذي يشكك في كثير من الروايات التي سردها القائمون على امره بشأن معتقلي النظام البائد في السجون وبعض المواقع، الخبر وجد حظا من التداول والانتشار على مستوى واسع وسط استنكار واستفهام حول حقيقة اعتقال بعض منسوبي النظام البائد والتحفظ عليهم في السجون وبعض المواقع، والأدهش والأمر قيامة بجولات خارجية فبأي صفة يحق للمعتقل حسب الاقاويل مقابلة نافذين؟ وكيف يخرج ومن المفترض ان يقدم للمحاكمة بتهمة قتل المتظاهرين؟
لم يفق الشعب الثائر من نكبة خروج او قل تهريب وليس هروب شقيق الرئيس المخلوع العباس الى تركيا موقع امتداد النظام الاخواني السابق، وما حدث من قبل والآن كفيل بان يُفقد المواطنون الثقة في اية حديث عن تحفظ لبقايا الانقاذ سيما حديث مدير السجون المفاجئ بعدم استلام شقيق المخلوع من الاساس مما يجعل العملية شبه مدبره ان لم تكن كذلك خاصة وانه خرج عبر جهات رسمية (معابر، مطارات وموانئ) كانت والمعلوم ان اسماء المطلوبين تعمم لدى تلك تلك الجهات.
وجود الثوار على محيط القيادة في هذه الاجواء الساخنة وفي شهر رمضان المعظم يوضح تمسكهم بالمطالب والقضايا التي قامت من اجلها الثورة وابرزها تقديم الفاسدين للمحاكمة ومن ثم محاسبتهم لابد ان يقابل هذا الجمع حرص على تلك الامور التي تداعى لها جميع الوان الطيف السياسي والاثني والعرقي بعد تناسيهم مرارة العهد السابق يثبت احقيتهم بالجلوس وتحدي الظروف لحراسة ثورتهم التي تُسرق بمثل هذه الافاعيل دون اكتراث ومبالاة للدماء المسكوبة والانفس المقتولة والمنازل المنتهكة والاجساد المنهكة جراء الوقوف في وجهاالظلمة من موكب لآخر.
ما يتناقله الجميع من هروب تارة وجولات تارة اخرى شئ مخزٍ وعار على جبين القائمين على امر المجلس لتساهلهم وسحب ما قدموه بيمناهم بيد يُسرى وعليا للنظام الظالم متواجدة بجسد من إئتمنهم الشعب على ثورته وهو اشبه بالمسلسلات الهندية ذوات الحلقات الطويلة والأجزاء الكثيرة ولكن يختلف مسرحها من مومباي الى الخرطوم.
اليوم يستأنف المجلس العسكري الانتقالي التفاوض مع قوى اعلان الحرية والتغيير عقب تعليق دام ثلاثة ايام، ولكن قبل الجلوس على طاولة المراوغة يجب على المجلس ان يبحث عن الاسباب وان يتدارك الاخطاء الشنيعة بمخاطبة الانتربول للقبض على المتهمين وارجاعهم لزنازين الانتظار (المقدودة) وان تقوم قياداته بفلترة المجلس لمعرفة اصابع النظام السابق وبترها او مراجعة تركيبته وحل مشكلة عدم التوافق والاتفاق على شكل ومتطلبات المرحلة المقبلة.
صدى اخير
اذا لم يستطع المجلس الانتقالي المحافظة على الامانة وعجز عن تحمل مسؤولية سُلمت له على جثث وجراح الثوار والامهات يجب ان يسرع في نقل السلطة لحكومة مدنية تعيد حقوق الشعب وتمهد لمحاكمات عادلة تمنح كل ذي حق حقه.
![]()