آخر الأخبار
The news is by your side.

كلام بفلوس: أعشق من البندر .. وأعرس بنات بلدى !

كلام بفلوس: أعشق من البندر .. وأعرس بنات بلدى !

بقلم: تاج السر محمد حامد

من قبل كتبنا عن عزوف الشباب عن الزواج وقد تعددت التأويلات والتحليلات وكان المتهم فى كل الحالات هو الشاب المسكين الذى ظل مكان إعجاب منذ أيام سيدنا يوسف وحتى ليالى حمادة .. واليوم نواصل الحديث عن المواصفات والملامح التى يريدها الشباب .

فى الماضى الجميل كان التمسك بالإصالة ونبذ كل ما لا يمت للعادات بصلة حيث كانت الفتاة حينما تخرج للضرورة تسير كالشمس شموخا ولا تتبعها الأبصار وقارا لها .. وقتها كان الشباب يخضعون لمعاينات عديدة حتى يتحصلوا على شريكة الحياة التى تتدلى من على بروجها نزولا على رغبة وليها لذلك كان الخيار لها وكانت تكرم من تشاء وتابى لمن تشاء.

ولا يعنى ذلك إنها بالفعل كانت (تنقى) بل كان رضا ولى أمرها هو أختيارها وكانت مواصفات البنات حسن أدبهن الشعبى ( أمام أدبهن الإجتماعى) وهكذا إلى أن تطورت بها الأيام حتى دخل المغترب المنافسة دون أن يكون من المنافسين القدامى وتدريجيا إنحسرت أرصدة ( الموظف والمدرس) حتى تلاشيا على رصيف الحياة الإجتماعية وفى كل تلك الحالات لم يسألوهم أو يستشيروهم ( أنتم عايزين إيه) لكنهم وفى قرارة أنفسهم كانوا على علم ويقين بماذا يريدون.

وظلوا فى الصمت حتى طفح الكيل تحولت الكرة إلى ملعبهم بفعل ضربة جزاء إحتسبها الحكم لهم بعد ان أصبحت البنات يكعبلن من الخلف ولذلك يبدو أن تيم الشباب عنيد ومدرب تدريبا خاصا والزمن فى صالحه لذلك ليس مستبعدا أن تكون النتيجة فى صالحه بعد كل هذا الزمن الذى لم يجد فيه من يشجعه .

نعم نقولها وبالفم المليان ( الشباب عايز أيه) .. الشباب مرحلة مفروضه لكل من يمتد عمره لاكثر منها وهى مرحلة النزوات وفى نفس الوقت مرحلة الوقوف مع النفس ومهما كان الأمر فإن الشاب فى إختياره لشريكة حياته لا يخضع لعواطفه إلا ماندر وهذا ما انخدعت به البنات وأصبحن يقسن به كل شاب .. ولكن فى الغالب الأعم تتوافق رغبات الشباب فى مواصفات الزوجة أولها البيت الكريم والتربية الصحيحة والتى تبدو وأضحة من السلوك العام مرورا باللبس وحتى طريقة إختيار الأصدقاء والصديقات.

لذلك كان بعض الشباب حينما يفكرون فى الزواج يشدون الرحال إلى الأرياف كما غنى المرحوم ود اليمنى ( بعشق من البندر وأعرس من بنات بلدى) وبالفعل كانت هذه النظرة لها مدلولاتها وإن كنت أنا شخصيا أتحفظ عليها لأن التعميم فيه شئ من التعسف .. أما ماذا يريد الشباب فأقولها وبكل صراحة ودون تحفظ .. يريد البنت التى تخشى الله فى كل حركاتها وفى زيها وفى أخلاقها وفى معاملاتها .

أما إذا جاء السؤال كيف يعرف ذلك .. فأرد إليكم وبكل بساطة .. العقل البشرى يحلل الظواهر البيئة وأحيانا يخترقها إلى ماورائها أما إذا كان الشكل العام مؤشرا من مؤشرات الإخفاق فإنه يكون قد وفر لصاحبنا بقية المشوار .. فالشباب لا يريدون المظاهر ولا يريدون الأزياء المحزقة والموضات فكل هذه الأشياء قشور زائفة للجوهر الذى نبحث عنه .. لا يريدون المغنيات ولا اللائى يضعن المساحيق على وجوههن إنكارا لخلقتهن الطبيعية ولا يريدون اللائى يتبرجن بأزياء قصيرة تكشف ما حرمه الله وتوحى بصغر عقلهن.

إذ كيف تتجرأ الفتاة أن تلبس فستانا ضيقا وقصيرا يكشف ذراعيها وساقيها وصدرها ؟ كيف تلبس الفتاة ذلك وتقنعنى بأن لها عقلا يعرف قدسية جسدها وعقلا يريها مكانتها ويخبرها بأنها أغلى من ذلك وأرفع وأن جسدها أطهر وأقدس من أن يصبح عاريا رخيصا مفضوحا لكل الناظرين .. كيف تكون ذات عقل يميز وفى نفس الوقت تهدر كل هذه الكرامات.

وأخيرا اؤكد لكم إننا إذا أتينا بشاب وألبسناه عراقى قصير وليس له أكمام وطلبنا منه أن يتجول فى السوق والمكاتب لانكر ذلك حتى ولو عرضت عليه المبالغ الطائلة وهو (حل) له اى غير محرم عليه .. لكن للمفارقات نجد بعض الفتيات يدمن إرتداء الملابس القصيرة ويحسبنها من مستحدثات الموضة فالشباب لا يرون أمثال هؤلاء ولا يقتنعون بهن على الإطلاق .. إذ ليس من تؤمن على جسدها ونفسها أن تؤمن على حياة زوجية لا نهاية لها إلا الموت .. والله المستعان .. وكفى .

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.