المخاطر المحدقة بالقدس والضفة الغربية
المخاطر المحدقة بالقدس والضفة الغربية
بقلم : سري القدوة
المخاطر المتزايدة التي تواجه مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات المتواصلة للمقدسات الإسلامية والمسحية تتصاعد حيث تمارس حكومة الاحتلال الانتهاكات المستمرة داعمة ميليشيات المستوطنين منذ عامي 1948 و1967، بما يشمل تدمير المدن، وإحراق الأراضي، وهدم المنشآت المدنية المحمية، وهي ممارسات لا تزال متواصلة، وبات ما يقارب 80% من ارض الضفة الغربية تحت السيطرة الإسرائيلية ويستمر الاحتلال في سياسات التوسع الاستيطاني وإرهاب المدنيين بهدف الضم والتهويد والتهجير للشعب الفلسطيني .
ان قرار سلطات الاحتلال الإجرامي بتسليح الالاف من ميليشيات المستوطنين، وتوفير الحماية لهم أثناء تنفيذ اعتداءاتهم ضد المدن والقرى الفلسطينية، يشير الى خطورة هذا النهج، طالما استمر الاحتلال ارتكاب جرائمه دون ضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب .
حماية القدس والمسجد الأقصى المبارك وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية تمثل إحدى أهم أولويات الوطنية الفلسطينية، إلى جانب تعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه في مواجهة سياسات الاحتلال وإجراءاته المتواصلة، وان حكومة الاحتلال العنصرية ما زالت ماضية في سياساتها الرامية إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم، بالتوازي مع مواصلة محاولاتها فرض وقائع جديدة في مدينة القدس المحتلة، وأن سلطات الاحتلال والجماعات الاستيطانية المتطرفة تواصل العمل على تنفيذ مخطط التقسيم الزماني والمكاني للحرم القدسي الشريف .
المسجد الأقصى المبارك يتعرض لانتهاكات يومية متصاعدة، تتمثل في الاقتحامات المتكررة من قبل المستوطنين المتطرفين، ومحاولات أداء شعائر وطقوس تلمودية داخل باحاته، في انتهاك صارخ لقدسية المكان وللوضع التاريخي والقانوني القائم للمسجد الأقصى وفق القانون الدولي .
حرب الإبادة بحق الشعب الفلسطيني لم تتوقف، وأن أكثر من ألف شهيد سقطوا منذ بدء تنفيذ الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتصاعد الانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين .
لا يمكن للأمة العربية والإسلامية استمرار صمتها إزاء ما يجري من مخططات التهويد والاسرلة للقدس ويجب على الحكومات والشعوب والمؤسسات الدينية عامة تحمل مسؤولياتها تجاه القدس والمسجد الأقصى المبارك، وتكثيف الجهود الرامية إلى حماية المقدسات الإسلامية ودعم صمود الشعب الفلسطيني، وخاصة المقدسيين الذين يقفون في خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى المبارك وعن هوية القدس العربية والإسلامية .
لا بد من الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ودعم حقوقه المشروعة وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ويجب اعتبار قضية المسجد الأقصى المبارك قضية المسلمين جميعاً، وأن الدفاع عنه وحماية مقدساته واجب ديني وأخلاقي يقع على عاتق الأمة الإسلامية بأسرها، وأهمية العمل على توحيد الجهود وتسخير جميع السبل المشروعة والمتاحة لنصرة القدس والمسجد الأقصى المبارك، ودعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات التي يتعرض لها .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]
![]()