آخر الأخبار
The news is by your side.

المغرب vs ساحل العاج: ليس هناك مجالاً لإرتكاب المزيد من الأخطاء  … إعداد: قور مشوب

المغرب vs ساحل العاج: ليس هناك مجالاً لإرتكاب المزيد من الأخطاء  … إعداد: قور مشوب

مع إنطلاقة الجولة الثانية من دوري المجموعات، في مسابقة كأس الأمم الإفريقية، لعام 2019 في مصر، يدرك الجميع أنه لم يعد هناك مجالاً لإرتكاب المزيد من الأخطاء، التهاون والإستهتار، عدم أخذ الأمور بصورة أكثر جدية، وللتعويض في الفترة المقبلة، فالثمن سيكون غالياً.

في هذا الإطار، تندرج مباراة المغرب وساحل العاج، اليوم، في ملعب السلام، في مباريات المجموعة الرابعة.

صراع العمالقة

لا بد ان الجميع في المغرب وساحل العاج، يدركون ما تعنيه هذه المواجهة، مدى أهميتها، نتيجتها لكليهما، مدى تأثير نتيجتها على حظوظ كليهما في التأهل إلى الدور المقبل من البطولة؛ الذهاب بعيداً فيها؛ والتتويج باللقب، وما سيعنيه كل ذلك.

الفوز اليوم، سيعني، لصاحبه، حسم التأهل إلى الدور المقبل من البطولة، الإقتراب من حسم صدارة هذه المجموعة، التأهل إلى الدور المقبل في موقف قوي يُتيح لصاحبه مواجهة منتخب أقل قوة، وزيادة فرصته في الذهاب بعيداً في البطولة.

محلك سر

الوضع في منتخب المغرب، لا يدعو للتفاؤل أبداً، الشعور بالآمل، والرهان عليهم من أجل الذهاب بعيداً في البطولة، والتتويج باللقب. هذا ما تُشير إليه الوضعية الراهنة، إذ خيبت الآمال المعقودة عليها في البطولة، بالمستوى المتواضع الذي ظهرت به أمام ناميبيا، حيث إحتاجت إلى هدف عكسي، متأخر، لتفوز في مباراتها، في الجولة الأولى، من دوري المجموعات.

المغرب كانت محظوظة، بالفوز على ناميبيا، إذ لم تُقدم أداء يشفع لها، بالفوز بالنقاط الثلاث. كان غريباً، حقاً، أن يُقدم منتخب يضم في صفوفه لاعبين مثل زياش، سفيان بوفال، يونس بلهندة، نور الدين أمرابط، كريم الأحمدي، مبارك بوصوفة، نصير مزراوي، أشرف حكيمي، ومهدي بنعطية، لديهم خبرة اللعب في كبرى الدوريات الأوروبية، مثل هذا الأداء المتواضع.

مع كل ذلك، فإنه ستتاح للمغرب الفرصة لتصحيح ذلك الوضع، الأخطاء التي صاحبت مباراتها الأولى في البطولة، العودة إلى مسارها الصحيح، تناسي الأداء السيء الذي قدموه في المباراة الأولى، وتقديم أداء مقنع مصحوباً بالفوز، اليوم، في مباراتها ضد ساحل العاج، في الجولة الثانية من دوري المجموعات.

لكن، الأمر لا يبدو بتلك السهولة، فالفوز على ساحل العاج يتطلب تقديم أداء أفضل من الذي قدمته أمام ناميبيا، إيجاد الحلول لكل المشاكل التي عانت منها في مباراتها الأولى، اللعب بصورة جماعية أكثر، عدم الإعتماد على حكيم زياش بشكلٍ كامل، إيجاد حلٍ لمشكلة صعوبة الوصول إلى مرمى الخصم، وخلق فرص تهديفية، أكثر، للمهاجمين، من أجل التسجيل في مرمى الخصم.

على وجه الدقة، فإن هيرفي رينارد، المدير الفني لمنتخب المغرب، ينبغي عليه أن يقلق كثيراً، ليس بسبب المستوى المهزوز الذي ظهرت به المغرب ضد ناميبيا، أو المشاكل السابقة، بل لسجلها المخيب للآمال ضد ساحل العاج، ونتائجها السيئة في مبارياتها الأخيرة، وسجلها السيء للغاية في البطولة، في وقتٍ إكتفت فيه بالفوز، في مباراة واحدة فقط، من مبارياتها الأربعة الأخيرة.

فقط، ما ينبغي على رينارد والجميع في المنتخب المغربي إدراكه هو حقيقة ان حظوظهم، في التأهل إلى الدور المقبل أو الخروج من البطولة، متساوية وتتوقف على نتيجة مباراتهم، اليوم، بشكلٍ كبير، لأن أية نتيجة غير ذلك، ستزيد موقفهم تعقيداً، وربما، تجعلهم يخرجون من البطولة، مبكراً.

رينارد يمتلك الخبرة المطلوبة، لقيادة المغرب، للذهاب بعيداً في البطولة، التتويج باللقب، إذ كشف عن قدراته وإمكانياته، من قبل، مع ساحل العاج وزامبيا، قدرته على التعامل مع الضغوطات والأوضاع الصعبة، ما هو قادر على فعله، حقاً، من خلال قيادتهما للتتويج باللقب، وهو شيء يُنتظر منه أن يعود بصورة إيجابية على منتخب المغرب، اليوم، يستفيد منه في قيادتهم لحسم هذه المواجهة، والتأهل إلى الدور المقبل.

لذا، ينبغي عليه أن يكون قد جهز فريقه وإستعد جيداً لهذه المباراة المهمة والحاسمة، لأنها ستحدد مسارهم في البطولة: بالإستمرار فيها أو الخروج منها.

أشباح

ساحل العاج حققت المطلوب وأكملت المهمة، بنجاح، وفازت على جنوب إفريقيا، في مباراتها الأولى، في البطولة. لكن، ذلك لم يكن كافياً، لم تُقدم الأداء المنتظر منها، بالنسبة إلى منتخب شارك، في النسخ الثلاث الأخيرة، في كأس العالم، يضم في صفوفه مجموعة متميزة، للغاية، من اللاعبين على غرار نيكولاس بيبي، ويلفريد زاها، ماكس آلان غراديل، جان ميشيل سيري، فرانك كيسي، وسيرجي أورييه، ويقودها؛ فنياً، مدرب متمكن ومقتدر مثل إبراهيم كامارا. لكن، هذا ما هو عليه الوضع، بالفعل، حالياً.

مع كل ذلك، فإن هذا ينبغي أن يكون قد أصبح شيئاً من الماضي، يتم نسيانه تماماً، التركيز على ما هو قادم، ما ينتظرها في البطولة، إستفاد إبراهيم كامارا، المدير الفني لمنتخب ساحل العاج، من الدروس؛ العبر، والأخطاء، التي ظهر بها فريقه في مباراته الأولى في البطولة، عمل على إيجاد حلولاً ناجعة للمشاكل التي صاحبتها، ووجد طريقة للتغلب على المغرب.

اليوم، سيتطلع الناس لرؤية ساحل العاج الحقيقية؛ المعهودة؛ والكبيرة، تظهر بوجهها الحقيقي، تُقدم الأداء المعهود عنها، تقنع وتحقق الفوز. لتحقيق كل هذا، فإن كامارا سيحتاج إلى حل مشكلة عدم تناسق فريقه، عدم اللعب بطريقة جماعية، التقليل من الإفراط على الفرديات، حل مشكلة عدم الإنسجام، إختيار المجموعة الصحيحة من اللاعبين، إختيار التكتيك والإستراتيجية المناسبة، تخفيف الضغط على خط الدفاع من خلال تقوية خط الوسط، حل مشكلة العقم التهديفي والعمل على إيصال الكرات إلى المهاجمين، إيجاد طريقة للتغلب على الضغوطات الكبيرة الموضوعة على عاتق المنتخب، وحل المشاكل التي أعاقت تقدمه في مختلف البطولات، من أجل التغلب على المغرب، والتأهل، بالتالي إلى الدور المقبل من البطولة.

خروج

هذه هي مباراة الحسم بالنسبة لمنتخبات المجموعة الرابعة: حسم أولى بطاقات التأهل للدور المقبل من البطولة، الإقتراب من حسم صدارتها، فلمن تكون الغلبة؟ بالطبع، التعادل لن يكون في صالح، كلاهما، إذ سيخدم مصالح جنوب إفريقيا وناميبيا، يعيدهما، إلى المنافسة، من بعيد، يعطيهما الأمل بقدرتهما على التأهل إلى الدور المقبل من البطولة.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.