آخر الأخبار
The news is by your side.

وداعاً جوليا فيلم واقعي صادم

وداعا جوليا فيلم واقعي وصادم

بقلم/  أماني محمد صالح

حكاية شعب
فيلم وداعا جوليا الذي تجري أحداثه في مقتل (جون قرنق) وتنتهي بالإنفصال هذه الفترة التي حدد فيها الجنوبيين مصيرهم
وداعا جوليا فيلم عرى الكثير من علتنا الإجتماعية وسلوكياتنا وأعتقادتنا الخاطئة و تعاطينا مع الحياة أرثنا الإجتماعي الذي نورثه ونسجن تحت عاداته وتقاليده التي تدمر مفهومنا للحياة بشكل عام
الفيلم عرى عنصريتنا بوضوح سافر قد يكون صدمة للمجتمع أن نسمع عبارات عنصرية واضحة ربما لا نجرؤ على قولها علنا لكن بداخل كل سوداني تربي على عدم تقبل الآخر وأنه هو الأفضل لمجرد قبيلة ينتمي إليها لأننا ببساطة شعب لم نعرف كيف ندير تنوعنا ونتقبل أختلافاتنا
شرح الفيلم الشخصية السودانية بوضوح وعدم فهمها التنوع الثقافي العرقي الموجود عدم قدرته على إدارة هذا التنوع صراع بين (ود العرب والعبد) فتجد الشخصية الظاهرة العداء والعنصري الواضح في تعامله في اعتقادي هذا النوع يعيش مرتاح دون نفاق والشخصية الثانية يدعي المثالية ونبز العنصرية بلا وعي تجده يتصرف بعنصرية لأنه دون وعي يخرج لمجتمع نتاج تنشئته الاجتماعية التي تظل راسخة في عقله الباطني دون وعي وهذا ما كانت تفعله منى مع جوليا رغم تعاطفها .
اما  الحديث عن الشخصيات في الفيلم كل بطل أدى دوره بجدارة (جوليا) كانت مدهشة (أكرم) كان ممتاز في أداء الشخصية إستطاع توصيل نموزج من الرجل السوداني الواضح في كل شئ حتى في طريقة تعامله مع زوجته (منى) هو يريدها بصورته هو دون النظر الاحتياجات ها و ماذا تريد  نموزج لرجل يريد تغيير الزوجة بعد الزواج لكنه يفشل لأنه ليس هناك تغيير فقط نتقبل نتجاوز نتفادي نتغابي نسامح لكن عندما يضيق الخناق وتكثر التنازلات نفشل
أكرم شخصية واقعية وواضح في عنصريته كان نموزج لشخصية العنصرية الواضحة دون ونفاق و شعارات كاذبة و بداخلهم نعرات عنصرية..
فهو مثال لزوج في البداية يريد المرأة كما هي بعد الزواج يريد تغييرها وتشكيلها كما يرغب هو دون مراعاة مشاعرها واحتياجاتها ورغباتها دون تقبلها كما هي أحيانآ  خوف من نظرة المجتمع دون وعي منه أن هذه التصرفات تجعله يعيش في حياة بلا روح فاترة روتينية معقدة
منى مثال المرأة الضعيفة الجامدة التي تعيش حياة  جامدة مع اكرم لأنها تهابه رغم بداخلها شخصية محبة للحياة مرحة لكن مع إكرم تتعامل بشخصية مختلفة جامدة و مبدعة في تأليف القصص الكاذبة حتى تعيش في سلام لانه لا يفهمها ولن يفهمها

فهي تعيش حياة تعيسة تكذب وتعيش على الكذب فهي إمرأة كاذبة طول الوقت خوفا من اكرم الذي زرع فيها الخوف فضطر للكذب ظنا منها أنها تحافظ على حياتها معه ربما خوفا من نظرة المجتمع وصمة مطلقة لان أكرم في نظر المجتمع رجل ممتاز فهو يوفر لها حياة كريمة مريحة شكلا
أما ما  يجري خلف  الكواليس لا يعرفه المجتمع رغم انه المهم في صنع  الحياة و هذا ما يغفله المجتمع أو ربما لا يريد التطرق اليه وبسببه يعيش الكثيرين حياة خالية من الحياة
منى إمرأة جميلة مؤهلة تمتلك المال ما الذي يجعلها   تمهل كل هذه المقومات و تعيش حياة مبنية على تأليف القصص والحكايات الكاذبة سواء الخوف من المجتمع نظرته الضيقة
جوليا الجنوبية التي عاشت في الخرطوم كانت ضد الانفصال وتحلم بوطن واحد شخصية ذكية رغم معرفتها بالحقيقة اختارت مصلحتها وتظاهرت بالغباء حتى تسير عجلة الحياة وتخرج باقل الخسائر لكن عندما علمت منى بالحقيقة واجهت منى بالحقائق وأنها تعيش في وطن يعاملها بعنصرية والقانون لن ينصفها لأنها جنوبية لذلك لم تواجهها
في النهاية تخلصت (منى) من حياتها الباردة
وغادرت جوليا وطن تحبه وتعشقة إلى وطن لا تعرف عنه شئ
فحياة منفصلة عن شعب يعتبرهم غرباء  أفضل لها

في إحدى حوارات (منى) في الفيلم قالت لها ( بتسمعي غنوة سوداني رغم أنها عدلت غنوة شمالي)
الطفل الذي ادي شخصية (دانيال) رائع وجميل ممثل لديه مستقبل
الفيلم جميل ويستحق الجوائز فيلم كل شخصيات أدوا أدورهم  بإمتياز

فيلم( هبش) أشياء كتيرة فينا سواء العنصرية وعلاقة الرجل السوداني بيته من خلال أكرم
فيلم المدهش أنك تتعاطف مع كل الشخصيات أكرم تربيته الوطنية والاجتماعية الخاطئة
منى الضائعة تنازلت عن أحلامها حتى تعيش حياة خالية من الحياة بسبب الخوف من المجتمع ونظرته
جوليا وأبنها ضحايا العنصرية ومجتمع عنصري ظالم
خالة جوليا التي تبيع الخمور ومعاملة الشرطة والمجتمع لها
الجنوبيين سواء من صوتوا للأنفصال أو الوحدة

فيلم حكي حكاية شعب وتراكماته الإجتماعية والسياسية

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.