نظرتي عن اختلاف استراتيجيات محور السعودية – الإمارات – مصر حول الوضع السوداني
نظرتي عن اختلاف استراتيجيات محور السعودية – الإمارات – مصر حول الوضع السوداني
بقلم: عمار حمودة
برغم ان المحور يبدو ذو سياسة موحدة نجاه السودان ، فان الفحص الأعمق يبدي تباينا غير يسير ، يجعل الأساليب تختلف و كذلك السقف الأدنى لقبول كل منهم .
السعودية : يهمها في المقام الاول ان تظل قوات الدعم السريع جزءا من المنظومة العسكرية الرسمية للجيش السوداني . رسميا المشاركة باسم الجيش السوداني ، فعليا القوات المشاركة هي قوات الدعم السريع ( مليشيا الجنجويد ) . اذا فقد الدعم السريع صفه كونه ( رسمي ) يصبح من الصعب علي السعودية تسويق انها تتحالف مع مليشيا في حربها ضد الحوثيين ( المتهمون بانهم مليشيا !!! ) ،، عليه فان السعودية تهمها هذه النقطة بالدرجة الاولى . و بالمناسبة لو تم الضمان لحميدتي بحصوله على الصفة الرسمية مع حصره في مهمة القتال في اليمن الي جانب السعودية و ضمان استمرار احتكاره لذهب جبل عامر ، فانه سيكون مبسوطا جدا جدا ، هذا بعد ان يخرج من ورطته اذا خرج .
الامارات : الامارات تكاد تفسر كل الاحداث في محيطها انطلاقا من مشروعها المعلن في محاربة ( الاخوان المسلمين ) و لذلك هي حريصة الا يعودوا للحكم لا عن طريق العسكر و لا عن طريق المدنيين . و لذلك فقد سعت لتعزيز فرصها بالتواصل مع بعض القوى المدنية التي يمكن ان تكون في السلطة مستقبلا ، الي جانب فرصتها مع العسكر الذين تسعى لإبعادهم بعيدا عن ( التنظيم العالمي للإخوان المسلمين ) ،، و لذلك اذا ضمنت الامارات ابتعاد الآخران فانها ستقبل .
مصر : مصر تقع تحت ضغط امني من جهتين ، شرقا في سيناء ، كونها مسرح لعمليات ضد الدولة المصرية ، و غربا في ليبيا حيث الفوضى الأمنية على اصولها . و عليه فان فتح جيهة جديدة في الجنوب ، اَي في السودان ، فان الضغط الأمني سيتكاتف عليها و يثير الزعازع لحكم السيسي . عليه فان مصر مهمومة بالاستقرار ، بغض النظر عن الجهة التي توفر هذا الاستقرار ،، الاستقرار العسكر و السياسي ،، و لذلك فان اَي تشكيك حول قدرة المجلس العسكري لتحقيق ذلك يجعلها تبحث عن من يحقق الاستقرار ، ليس فقط العسكري ، انما السياسي أيضا ،، و الاستقرار السياسي وضح بعد ردة فعل الشعب السوداني صباح المذبحة و في العصيان المدني انه بعيد عن المجلس العسكري .
هذا باختصار ،،،
ربما تطرقت لدول اخرى مثل اثيوبيا و جنوب السودان و تشاد لاحقا .
![]()