محطات … بقلم: محمد حاج … زيف الجماعة وسقوط الأقنعة
محطات … بقلم: محمد حاج … زيف الجماعة وسقوط الأقنعة
ربما نحنُ نسير تدريجيًا نحو التحقق من المقولة الشهيرة لشهيد الفكر الأستاذ/ محمود محمد طه، والتي جاء فيها:
“من الأفضل للشعب السوداني أن يمُر بتجربة حكم جماعة الهوس الديني، وسوف تكون تجربة مفيدة للغاية، إذ إنها بلا شك سوف تكشف مدى زيف شعارات هذه الجماعة، وسوف تسيطر هذه الجماعة على السودان سياسيًا واقتصاديًا حتى ولو بالوسائل العسكرية، وسوف تذيق الشعب الأمرين، وسوف يدخلون البلاد فى فتنة تحيل نهارها إلي ليل، وسوف تنتهى بهم فيما بينهم، وسوف يقتلعون من ارض السودان إقتلاعًا”.
ها نحن مرينا بكل ما ذكر بدءًا من اذهب (للقصر رئيسًا وأنا للسجن حبيسًا)، مرورًا بالحرب الجهادية القذرة في جنوبنا الحبيب والتي ادت إلي إنفصاله، ثم مسرحية المفاصلة الشهير ( القصر – المنشية)، ثم حرب دارفور والنيل الأزرق وج كردفان، غير الفساد المعلن وغير المعلن حتى الآن، سنحتاج إلى مجلدات لنحصي بها ما فعلوه ولا أظن ان نستطيع ذلك.
لكن يجب أن نختصر هنا، وصولًا إلى ما نحنُ فيه الآن من تسليمهم السلطة لـ لجنتهم الأمنية وقائد جنجويدهم الذين بدأوا عهدهم بنفس زيف من سبقوهم، واستطاعوا أن يوهمونا ببعض الأكاذيب، من شاكلة رموز النظام تم التحفظ عليهم وملايين الدولارات التي وجدت وختموها بالقسم والحليفة بأنهم ليسوا طلاب سلطة، وبكل سذاجة أقولها بلعنا الطعم، وهاهم يسيرون بنا إلى ما يردون.
سقط قناعهم وقناع كل مدعى النضال الذين ملأوا الدنيا ضجيجًا وصراخًا ودموعًا ذُرفت من أجل الوطن، حسب إدعاءهم عبر الأسافير ، لكن لحسن الحظ قراءتنا كانت صحيحة تجاههم، عندما كنا نحذر من دموع التماسيح، هاهم أمس واليوم وغدًا سيظهرون حقيقتهم بأنهم إمتداد طبيعي لزيف جماعة الهوس الديني، وسيتركون لنا الفضاء الأزرق بعد ان فتحت لهم (سونا) منبرها وتلفزيونا الذي يسمى كذبًا بالقومي إستديوهاته.
آخر محطة
سنأظل على العهد مع تجمع المهنيين وشركاؤه، ومع كل الذين تهمهم مصلحة البلاد والعباد وسنغلق هذه الصفحة وسنعمل جاهدين لكشف ما تبقى من زيف إلى أن نقتلعهم إقتلاعًا من أرضنا، وهي آخر ما ننتظر تحقيقه لنبوءة الشهيد/ محمود طه.
![]()