آخر الأخبار
The news is by your side.

كلمة وغطايتها  … بقلم: صلاح الباشا .. وذرفتُ دمعاً سخيناً بميدان القيادة

كلمة وغطايتها  … بقلم: صلاح الباشا .. وذرفتُ دمعاً سخيناً بميدان القيادة

وذرفتُ دمعاً سخيناً بميدان القيادة: نعم … كنت في صباح اليوم اقود سيارتي قادما الي عملي بالخرطوم ، عابرا بشوارع الستين . رويال كير .. بري ثم شارع ميدان القيادة وللمرة الاولي بعد المجزرة … بعد غياب دام لأكثر من شهرين لمروري اليومي بهذا الطريق ، تذكرتُ الشباب والكنداكات ، نعم ..كانوا كالورود اليانعة وهم يتدفقون حماساً واملا عريضاً في غدٍ أفضل بعد ان ضربهم اليأس والبؤس لثلاثين عام مضت ..

شاهدتهم عدة مرات في ليالي رمضان بشارع القيادة وهم يرسمون ملامح المستقبل القادم ، ينشدون للوطن ، يهتفون بالانتصار ، يودعون حكم الظلام والظالمين الذين سرقوا منهم كل شيء حتي أحلامهم المتواضعة في إيجاد فرص للعمل والاستقرار والزواج وبناء اسرة . ولكن كان الأوباش لهم بالمرصاد كعادتهم ، شرهين لمقاعد السلطة ، طامعين في كل شيء ، فلم يرتاحوا إلا بعد أن حصدوهم بالرصاص والعصي بطريقة لم تحدث في تاريخ السودان الحديث بإستثناء الإبادة لأهل دارفور . فهل يعي العسكريون والمليشيات الدرس ومن ورائهم عواجيز السياسة وتجار بيع المواقف للخارج ؟

بكيت حيث لا ينفع البكاء … وعند وصولي إلي مكتبي قررت أن أرفع هذا البوست ليرتاح ضميري بعد أن عبرت بمكنون حزني علي شهداء بلادي من الشباب والحزن يظل يملأ جوانحي علي إنتهاك شرف حرائرنا من كافة التخصصات. نعم …نحن نعيش الآن عصر الاوباش بعد ان فارقت الخرطوم التحضر. وقد تيق نت تماما الآن بأن بلادي قد فارقت الحضارة وعادت الي العصر الحجري المتمثل في تحشيد الإدارات الأهلية لتتحكم في مستقبل هذا الشعب الراقي….. فهل تستطيع الحركة الإسلامية أن تعيدنا الي تاريخ 29/6/1989م وما قبلها ؟؟؟؟

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.