طريق الإبداع … بقلم: باسم سعيد خورما .. الأبحاث في الإبداع
طريق الإبداع … بقلم: باسم سعيد خورما .. الأبحاث في الإبداع
لم يسبق أن قدم بحث في موضوع الإبداع من قبل مبدعين، أو ممن يملكون قدرات أعلى من قدرات المبدعين ” العباقرة ” وهم أي العباقرة من قدموا إبداعات في أكثر من علم، ومعظم من كتبوا في هذا الموضوع ( الإبداع ) كانوا من الباحثين في علم النفس، وتحديداً في السلوك الإبداعي، و كانت النتائج كما هي حالياً ونراها في الكتب المترجمة إلى اللغة العربية، وفي الكتب التي لم تترجم بعد.
التغيير من طبيعة الحياة، فكلنا يزداد عمراً ومعرفةً وخبرات كل في مجاله، والتطور السريع في التكنولوجيا بشكل عام، وفي الاتصالات على وجه الخصوص، أوصلت العالم إلى عصر المعرفة الذي نعيشه، ” المعرفة التي تعني العلم والعمل بما تعلمنا ” أي أن من لم يمارسوا ما لديهم من علم، لا تصبح لديهم المعرفة فيه، مما يعني أن نسبة كبيرة جداً مما كتب عن الإبداع لم يكن نتيجة لممارسة العمل الإبداعي، أي أن من قاموا بالكتابة عن هذا الموضوع قد نقلوا مشاهداتهم، ونتائج أبحاثهم فقط لا غير في ذلك خير لكنه لايكفي.
الإبداع ليس كسائر العلوم، فمن سلك مسلكاً إبداعياً يصبح حاملاً للصفة ” مبدع ” وهذا السلوك يشكل حافزاً داخلياً إضافة للحوافز الداخلية السابقة التي كانت عند ذلك الإنسان، و كلما إزداد هذا السلوك وتطور كلما ازدادت الفائدة الناتجة عنه، بمعنى أن القيمة للعمل تصبح أكبر ويستمر في وجوده حتى سنوات طويلة جداً قد تصل لألآف السنين. وبما أن السلوك أمر مكتسب فإن هذا يجعل الإبداع أمراً مكتسباً أيضاً.
لكل علم أسسه وقواعده التي بني ويبنى عليها، وعلم الإبداع شأنه كشأن باقي العلوم، له أسسه وقواعده الواضحة المعالم. وهذا أمر واضح وجلي، ويمكن أن يعلم وأن يوضع له منهاج يتم تعليمه للنشء، وتصبح الكتابة عن موضوع الإبداع أسهل، وأوضح للقارئ إذا ما كتب المبدع الباحث نتائج بحثه في السلوك الإبداعي.
![]()