السودان يدخل حزام الفقر المائي وأكثر من 60% يعتمدون على المياه الجوفية
السودان يدخل حزام الفقر المائي وأكثر من 60% يعتمدون على المياه الجوفية
الخرطوم : سوداني بوست
أكثر من 60% من سكان السودان يعتمدون على المياه الجوفية كمورد أساسي للشرب ، ولكن رغم الضجيج حول مياه السودان إلا أن السودان قد دخل حزام الفقر المائي ، وهذا فى حد ذاته مهدد سيواجه السكان خلال الأعوام القادمة .
وتبنت الأمم المتحدة منذ 1993م ، قرارا بإعلان 22 مارس من كل عام يوما للإحتفال باليوم العالمي للمياه .
وهذا الإحتفال ليس بهدف تذكير الناس بأهمية المياه فقط ، ولكن حتي يتثني لحكومات الدول وضع برامج توفير المياه على قائمة الأولويات الضرورية ، وحث المهتمين بالمياه على وضع الخطط والبرامج التي تدعم عملية توفير المياه .
ومنذ ذلك التأريخ ، ظل العالم يحتفل بهذا اليوم ، وتعلن الأمم المتحدة شعارا له مختلفا كل عام ، وفق أوضاع وقضايا المياه فى العالم .
ومن هذا المنطلق تنظم الدول إحتفالاتها ، بعدد من الفعاليات والبرامج العلمية والأنشطة الخاصة بقطاع المياه .
والسودان واحد من أكثر الدول الأفريقية التي إهتمت بالإحتفال بهذا اليوم ، عبر مشاريع المياه وإصحاح البيئة بالهيئة القومية للمياه ، بدعم من منظمة اليونيسيف ، وذلك على مستوى المركز والريف .
وإفتتحت خلال الإحتفالات السابقة العديد من المشاريع الخاصة بالمياه خصوصا مناطق النزاعات والصراعات .
وفى هذا العام ، يحتفل العالم بأهمية المياه الجوفية .

ومن الملاحظ أن سلوكيات السودانيين وأنشطتهم الحياتية حول المياه ، تؤثر بصورة واضحة على سلامة هذا المورد ،
لأن التوسع السكاني والزيادة الكبيرة فى طلب المياه أوجد هجمة شرسة نحو المياه الجوفية من أخطرها الإستغلال غير المرشد والمقنن للمياه الجوفية فى الأنشطة الزراعية العملاقة ، والمشاريع الكبيرة ، إضافة إلى الأنشطة الصناعية ، التي تستخدم المياه بكميات كبيرة وغير معقولة .
إلى ذلك هناك الكثير من المهددات الطبيعية التي تواجه السودان ، مثل المتغيرات المناخية ، وصراع الموارد المائية النيلية .
وإذا لم يتم المحافظة على مورد المياه الجوفية ، ستفقد البلاد أعظم مخزون مائي للأجيال القادمة .
ومن هنا يعد الإحتفال باليوم العالمي للمياه ، بالسودان ، هذا العام ، ليس للذكري فقط ، وإنما لوضع رؤية منهجية ومؤسسة تساعد على تنفيذ سياسات المياه ، وتطبيق إستراتيجيات القطاع ، حتى تكون المياه أمانة والمياه هي الحياة .
يشار إلى أن أكثر من 2 مليار شخص في العالم لا يحصلون على مياه شرب نقيه وصالحة .
![]()