آخر الأخبار
The news is by your side.

يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني  … !!!

يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني  … !!!

بقلم د. عبد الرحيم جاموس

في يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني اليوم 29/11/2022 م يكون قد مر على قرار التقسيم الظالم رقم181 لسنة1947م خمسة وسبعون عاما ، ولازال الشعب الفلسطيني يعاني بسبب ما خلفه عليه من آثار كارثية ترتقي إلى مستوى جرائم حرب ضد الإنسانية ، في الوطن تحت حكم كيان الإغتصاب والإحتلال الكولنيالي الإستيطاني العنصري الإسرائيلي .. ويكتوي بنار الغربة و التشرد و اللجوء في مخيمات الشتات .. تلكَ الشاهدة على جريمة الإغتصاب والتشريد والتطهير العرقي ، التي تعرض لها الشعب الفلسطيني على يدِ العصابات الصهيونية اثره ، وبدعم من القوى الغربية الإستعمارية، وغض للبصر من قبل النظام الدولي القائم و المنحاز ، والمهيمن عليه من القوى الموظفة والمستخدمة لهذا الكيان الإستعماري الكولنيالي الإستيطاني العنصري التوسعي ..!!!

فماذا يعني يوم التضامن العالمي من قبل الأمم المتحدة مع الشعب الفلسطيني ، إن لم يؤدِي هذا التضامن الى حرية واستقلال الشعب الفلسطيني ، والعمل على عودته الى دياره وإنهاء احتلال اراضيه وتمكينه من حق الحرية و المساواة وحق تقرير المصير في دولة مستقلة كاملة السيادة  ..!!!

ستبقى المخيمات الفلسطينية المنتشرة في فلسطين المحتلة ، وفي دول الجوار في الاردن وسوريا ولبنان ، شاهدة على جريمة التطهير العرقي التي تعرض لها الشعب الفلسطيني ، كما الشتات الفلسطيني المنتشر في كل بقاع الدنيا .. ويمنعوا من العودة الى موطنهم الأصلي فلسطين ، في حين يسمح لأي يهودي من اي دولة من دول العالم ، القدوم الى فلسطين ويمنح جنسية الكيان الغاصب كمواطن اصلي مباشرة ، فقط لكونه يهودي الديانة ، بغض النظر عن موطنه الأصلي وانتمامه القومي ، كما يمنح كافة مزايا المواطنة الأصلية في فلسطين المحتلة ، المحروم منها الفلسطينيون وهم حقيقة المواطنون الأصلانيون في وطنهم فلسطين الذي ليس لهم وطن غيره او سواه ..!

 اي عدالة هذة التي تكيل بمكيالين ، وأي كيان عنصري الذي يتمتع بعضوية الأمم المتحدة ، ويحظى بالدعم والرعاية الرسمية من دول الغرب قاطبة ، التي تدعي الديمقراطية والعدالة والحرية والمساواة ، وتتشدق برعاية حقوق الإنسان ، وللأسف ومن المؤلم قد باتَ بعض دول العرب يهرولون اليه ويقيمون معه العلاقات الودية التطبيعية وليس الإضطرارية ، فنجد بعضها قد تجاوز المعقول (اتفاقات السلام الإبراهيمي  ..!!!

لا نريد تضامنا دوليا مع الشعب الفلسطيني يكون شكليا، ودعائيا و اعلاميا فقط ، نريد تضامنا دوليا يكون فاعلا ومثمرا يؤدي الى ردع العدوان و إجباره على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية لأجلِ احقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في العودة والحرية والمساواة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في حدها الادنى وفق القرار181 والقرار194 المعتمدان من الجمعية العامة ، واللذان يمثلان اشتراطها على الكيان الصهيوني بتنفيذهما حين قبلت عضويته في الأمم المتحدة  .

يجب وقف سياسات النفاق السياسي الدولي والكيل بمكيالين ، التي لم ولن تؤدي إلا الى تمادي كيان الإغتصاب في جرائم الحرب التي يرتكبها و يواصلها منذ خمسة وسبعين عاما في حق الشعب الفلسطيني، دون انقطاع ، ودون احترام للقانون الدولي الإنساني ولقرارات الشرعية الدولية والمطعون أصلا في نزاهتها واحقيتها وعدالتها وشرعيتها  ..

 فهل يصحو الضمير العالمي وينتصر اليوم لحقوق الإنسان والشعب الفلسطيني ، ويعلنها صريحة أن كيان الإغتصاب هو كيان كلونيالي احلالي استيطاني عنصري ، استيطاني توسعي ، تجب محاصرته ومعاقبته من قبل المجتمع الدولي ، ومقاطعته وممارسة الضغط السياسي والإقتصادي الفعال عليه ، حتى يسلم ويقر بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية كاملة غير منقوصة ، ويحترم ويلتزم بقواعد القانون الدولي ، كي تنتهي عذابات الشعب الفلسطيني في الوطن ، وفي الشتات خاصة في مخيمات اللجوء داخل الوطن وخارجه  ..!!

عندها يكون التضامن مع الشعب الفلسطيني ذا معنى فعالا ومنصفا ومؤثرا .. وما عدى ذلك فهو مجرد دغدغة للمشاعر ، و نفاق سياسي يفاقم من أزمة ومأساة الشعب الفلسطيني .. ويشجع الكيان الصهيوني على مواصلة سياساته التوسعية و العنصرية العدوانية في حق الشعب الفلسطيني  ..!!

إن هذة المأساة وهذة الكارثة المستمرة والمتواصلة ..لن تنتهي إلا بتمتع الشعب الفلسطيني بحقوقه المشروعة كاملة غير منقوصة في وطنه فلسطين في مقدمتها حق العودة وفق القرار 194 وحق المساواة والحرية وحق تقرير المصير في دولة كاملة السياده كما أوصى القرار181 لسنة1947 م . حينها فقط تكون الأمم المتحدة قد احترمت قراراتها واثبتت تضامناها مع الشعب الفلسطيني  .

د. عبدالرحيم جاموس

29/11/2022م

Pcommety@ hotmail.com

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.