وجهة نظرعلى قصص أصغر من رجل بعوضة
وجهة نظر
على مجموعة قصص قصيرة جدا
(أصغر من رجل بعوضة)
اكليل محمد بدوي علي
للأديب…الاستاذ..(حسن علي البطران)
بالبريد الاسفيري العادي ولا بأس
جاء في اللغة
(استلزام المجاز العقلي الحقيقة)
المجاز العقلي..دائما يستلزم الحقيقة العقلية
فكل (تجوز)في الاسناد له في التقدير فاعل حقيقي..إذا اسند إليه المسند…صار الإسناد حقيقة.رغم ان الفاعل الحقيقي تارة يكون تقديره واضحا.(.يدرك بسهولة.)
قال الفرذق:
(يحمي إذا اختُرط السيوف نساءَنا……ضرب تطير له السواعد أرعلُ)…
اخترط السيوف.:…استلت
ارعل :من رعل النبات …إذا تهدلت اغصانه
المعنى:الضرب يطير السواعد ويقطعها…ويجعلها كما تتدلى الاغصان المتهدلة…..
كل أديب….متمهر في كتابة الرواية او القصص القصيرة..اوحتى هاوي نشط ..يبحث عن حاضنة لافكاره يساوم بها من اجل تحقيق اهداف تخصه…….
ولذلك…فإن اي ….مُؤلَف…يقوم على الشعارات ويستقل الهتافات..ولا يأخذ في الاعتبار الأسس الموضوعية…سيكون مؤلفه ذلك يقوم على هيكل هش……
جاء في مقدمة كتاب (قصص العرب)..الجزء الرابع والأخير…
والذي يجمع بين دفتيه طائفة كبيرة من القصص التي وضعها الكتاب من العرب قاصدين بها تصوير المجالس والأشخاص والقصص….التي نسبو بعضها للطير والحيوان…او تلك التي حكوها عن شياطين الشعر….او تخيلوها عن الجان..واخترعوا لها من اللفظ الرشيق ما يناسب…
ان الغرض من تلك القصص كان عرض شامل لحياة العرب(مدنيتهم….حضارتهم….علومهم ومعارفهم…وأديانهم…وعقائدهم…وذكر لعوائدهم وشمائلهم…وكل ما طبعوا عليه من كريم الغرائز وحدة الذكاء…ثم ماكان للمرإة عندهم من(سامي المكانة وعظيم المنزلة)…..
.وما كان لهم من…
( محاورات ومساجلات… .ومطايبات ومناقلات..).
.وماتم نقله من احوال الملوك والعامة وطرف القضاة والولاة واخبار أيام( السلم والحرب) في آن……
وبذلك يكون( المؤسس) للقصص في الأدب العربي قد وضع الهيكل الذي تقوم عليه الرواية او القصة……
جاء في صحيفة (الأهرام الغراء):
ان عمل المؤلفين…يتجاوز الجمع والطبع..الى التبويب والضبط والتحقيق….وهو قبل كل ذلك قائم على حسن الاختيار والدقة في النقل والوصف والحرص على ألا تقع العين في كتابهم إلا على القصص المهذبة والنوادر الرفيعة تلك التي تحث على مكارم الأخلاق
الاديب الاستاذ( حسن على البطران)
والذي اعتمد على الادهاش …
وظف كل ادواته لثقافته التي تخصه وارغمنا ان ندخل معه خندق التبرير….
ولانه متمهر وفطن( جدا.)…فقد انتبه لعنوان المجموعة واضاف كلمة( جدا)….وجعلها حادة وقاطعة….(قصص قصيرة جدا)
وعلى صدر المجموعة…وضع اشارة واضحة المعالم….(.تبريئة للزمة)
(كلما ضاقت العبارة اتسع المعنى)….
وبذلك يكون قد تمرد بالشكل المباشر عن كل ما قام به (المؤسس) من هيكلة للقصة القصيرة…وجاء بنسج يخصه في زمن شح فيه الإبداع والتجديد…
زمن الأسفير..والشفرة..و(ضغط زر ) على نووي…يكفي لنهاية العالم…..
.
شكراجميلا…. المبدع المرهف للأستاذ..
(حسن على البطران..)
.(.الحساوي )حد نسق الإنتماء
![]()