آخر الأخبار
The news is by your side.

محلل: إعلان باشاغا بخصوص النفط الليبي مجرد تصريحات

محلل: إعلان باشاغا بخصوص النفط الليبي مجرد تصريحات

سوداني بوست: محمد سعد

قال المحلل السياسي محمد الفيتوري، إن ليبيا تعتبر واحدة من أغنى دول العالم بالنفط والغاز وهو شريان الإقتصاد الليبي، حيث تمثل عائدات النفط الليبي 98% من إقتصاد البلاد، وبسبب أهميته فإن كل من جاء إلى السلطة من حكومات مؤقتة سعى لبسط سيطرته على هذه العائدات لتحقيق مكاسب شخصية وسياسية.

وأضاف أن آخر من استغل هذا القطاع هو رئيس حكومة الإستقرار المُكلف من مجلس النواب الليبي، فتحي باشاغا، الذي عمل جاهداً لبسط سيطرته على حقول وموانئ النفط في ليبيا من أجل إضعاف حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة.

وتابع أن باشاغا بعد أن فشل في تولي مهامه كرئيساً للحكومة من العاصمة الليبية طرابلس قرر أن يستخدم قطاع النفط الليبي والذي كان يقع جزءًا كبيراً منه تحت سيطرة قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر، الحليف الأول لفتحي باشاغا، وبسبب محاولات باشاغا لاستقطاب قطاع النفط إلى ساحة الخلافات السياسية بينها وبين عبد الحميد الدبيبة والذي أعرب عن رفضه لتسليم منصبه لباشاغا في مارس الماضي، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية في شهر أبريل الماضي عن فرض حالة القوة القاهرة بعدد من الموانئ منها الزويتية النفطي بعد أن تم إيقاف إنتاج النفط الخام من حقل أبو الطفل والانتصار والنخلة والنافورة.

وأكد المحلل، أن فرض حالة القوة أثر وبشكل كبير على السوق العالمية للنفط في فترة يُعاني فيها العالم أجمع من أزمة نفطية بسبب العقوبات التي فرضها الغرب والولايات المتحدة الأمريكية على روسيا إثر العملية العسكرية التي شنتها على أوكرانيا في أواخر فبراير الماضي.

وأوضح أن باشاغا قرر أن يستغل الموقف للضغط على المجتمع الدولي للإعتراف بحكومته التي نالت ثقتها من مجلس النواب الليبي برئاسة المستشار عقيلة صالح، وقرر أن يستخدم حاجة السوق العالمية للنفط لأغراض شخصية.

حيث بدأ يُجري مقابلات وإجتماعات مع الدول المُهتمة بالنفط الليبي مثل الولايات المتحدة الأمريكية والتي تسعى لفرض سيطرتها على عائدات النفط لدعم إقتصادها والذي تدهور بشكل كبير بسبب القرارات الخاطئة التي إتخذتها الإدارة الأمريكية في الآونة الأخيرة.

وقال المحلل السياسي، إنه على الرغم من تصريحات فتحي باشاغا المتكررة ووعوده لم ينجح في رفع حالة القوة القاهرة عن الحقول النفطية، وبل وفشل حتى يومنا هذا من دخول طرابلس وتولي مهامه منها، وأعلن عن أن سرت ستكون مقر الحكومة الجديدة وسيتم نقل مقر بنك ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط إلى سرت.

كما أعلن فتحي باشاغا أن تكتل الهلال النفطي قد وافق على رفع الحصار المفروض على المنشآت النفطية، بعد جهود من مجلس النواب والحكومة الليبية لإعادة فتح الحقول والموانئ.

المحلل السياسي والخبير في الشأن الليبي محمد الفيتوري علق على تصريحات فتحي باشاغا وقال إنها لا قيمة لها ومثلها مثل إعلان باشاغا عن دخول طرابلس وتولي مهامه منها في أبريل الماضي، وهو ما لم يحدث حتى يومنا هذا، وبالتالي الإعلان عن فتح حقول النفط في ظل محاولات إقحام النفط الليبي في التجاذبات السياسية أمر مستحيل، وهي محاولة بائسة من باشاغا لإظهار نفسه أمام الولايات المتحدة الأمريكية أنه شخصية قوية قادرة على إدارة البلاد، دون النظر إلى مطالب الشعب الليبي.

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.