آخر الأخبار
The news is by your side.

لقاء الجبهة الثوية والآلية الثلاثية ومقابلة عقار وفد المعهد البريطاني

لقاء الجبهة الثوية والآلية الثلاثية ومقابلة عضو مجلس السيادة مالك عقار وفد المعهد الملكي البريطاني للعلاقات الدولية:

بقلم: سعد محمد عبدالله

إستمر إنعقاد جلسات الحوار السياسي السوداني بالخرطوم في مرحلتها الأولى؛ حيث إلتقت قيادة الجبهة الثورية السودانية ممثلة في الدكتور الهادي إدريس والقائد الطاهر حجر بالآلية الثلاثية بتاريخ ١٥/٥/٢٠٢٢ التي تقود عمليات الوساطة الدولية بين الأطراف السودانية، وحسب تصريحات رسمية صادرة من الناطق الرسمي باسم الآلية الثلاثية سيادة السفير محمد بلعيش والناطق الرسمي باسم الجبهة الثورية الأستاذ أسامة سعيد فان الآلية الثلاثية إستمت لرؤية الجبهة الثورية المضمنة في مبادرتها المعلنة للحوار سابقاً، ونستطيع تلخيص ذلك في ثلاثة محاور من مرحلتيين أساسيتيين تبدأ بتكوين مجلس الوزراء الإنتقالي ثم يليها مناقشة شاملة لمسألة الدستور وكيفية إجراء الإنتخابات ضمن قضايا آخرى ذات صلة، وقد أبدى كل طرف تفاؤل كبير بسير عملية الحوار السياسي السوداني دون إسقاط ملاحظات الآخريين حول الحوار الحالي، وعلي كل حال نتوقع إقتراب التوصل لحلول تعالج الأزمة السودانية وتمهد العودة للمسار الديمقراطي والمدني.

من جانب آخر، ملاصق لقضية الحوار السياسي إجتمع عضو مجلس السيادة الإنتقالي القائد مالك عقار اير بوفد من المعهد الملكي البريطاني للعلاقات الدولية الذي يزور السودان هذه الأيام للوقوف علي الأوضاع ومناقشة العلاقات الثنائية بين البلدين، وقدم القائد مالك اير لوفد المعهد الملكي شرح مفصل حول سير عملية الحوار السياسي، مؤكداً للزوار عمق ومتانة العلاقات بين دولة السودان والمملكة البريطانية، ومبدياً تطلعه للمزيد من التعاون بين الجانبيين في دعم الحوار بين السودانيين بغية تحقيق الإستقرار في البلاد وترقية العلاقة الإستراتيجية وصولاً لمستقبل أفضل، هذ وقد حمل البيان الرسمي لمجلس السيادة المبثوث عبر وسائل الإعلام بشريات كبيرة في صياغ التعاون السوداني البريطاني الذي يمثّل مفتاح للعلاقات الدولية، ونأمل أن يكون ذلك مصدر لتحقيق تطلعات شعبنا في كل المجالات.

بناءا علي المعطيات المُشّار إليها أعلاه يبدوا أننا قطعنا أشواط بعيدة علي المسار الصحيح، وبات من الممكن إنتاج عملية سياسية تعالج المشكلات السودانية، ولكن ثمة تحديات ومهددات حقيقية متعلقة بمعضلة الأمن من جهة وتباينات وجهات النظر بين المكونات السياسية الرئيسية المنوط بها الحوار السياسي من جهة آخرى، ويجب تدارك هذه المسائل من قبل السلطات والمكونات الوطنية والآلية الثلاثية كل حسب مسؤلياته وصلاحياته من أجل العبور إلي فضاءات السلام والديمقراطية التشاركية عبر تحقيق التوافق السياسي بين السودانيين والسودانيات دون إقصاء لأحد، وهذا التوافق الشامل مطلوب بأسرع وقت ممكن لإخراج السودان من دائرة الإنهيار الأمني والإقتصادي ضمن عدة متطلبات وترتيبات يجب وضعها للعودة إلي الخارطة الدولية طبقاً لسياسات متفق عليها بين الجميع.

ما نودُ التركيز عليه هنا، ويمثّل محور حديثنا وأحد أهم مشاغل المجتمع السوداني هو التقدم الملحوظ الذي نستشفه من خلال الإشارات الإيجابية المستخلصة من التصريحات الرسمية للآلية الثلاثية والمكونات السياسية المتحاورة في الخرطوم، ويجب علينا تعزيز هذا الخطاب من حيث ضخ شحنات الثقة بين الأطراف السودانية ومراعاة ما نتج عن الأزمة السياسية من تدهور إقتصادي وأمني غير مسبوق مما يجعل الإسراع في إيجاد الحلول الجذرية مسألة في غاية الأهمية، هذا لأن التأخير والتراجع والمماطلة والحسابات السياسية الناتجة عن الخوف من خوض التجربة لن تفيد أبداً، والمسؤلية التاريخية تحتم علينا إنتاج وطن يسع الجميع دون فرز لأحد أو تمييز مجموعة، وهذا لا يمنع الذهاب إلي الحوار بأجندة الوطن والشعب بل يعزز فرص الإتفاق ويرسخ الثقة ويقوي الإرادة ويمنح السودان روح جديدة لإستكمال مشوار التغيير والتحرر والتعميير من أجل بلوغ المستقبل المنشود.

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.