كلام بفلوس: قضية مهمة للنقاش .. بعيدا عن السياسة !!
كلام بفلوس: قضية مهمة للنقاش .. بعيدا عن السياسة !!
بقلم: تاج السر محمد حامد
قبل أن أسترسل حديثى فى العمود .. سألنى صديقى والذى أفتخر بصداقته وحبه اللامحدود لعمود (كلام بفلوس) لماذا أخى (تاج) أغلبية الاعمدة (إجتماعية) ألا تحب الخوض فى معترك (السياسة) .. قلت له ليس كذلك ياصديقى فالسياسة لها (فطاحلة وجهابذة) لذلك لا احب الخوض فيها إلا للضرورة .. لكننى شخص أحب وطنى وأحب له الخير وأرغب فى خدمته .. وهذا لا يعنى طبعا أن الذين يكتبون عن (السياسة) هم غير وطنيين أو أنهم لا يحبون بلادهم .. ولكننى أعتقد أنهم ينسون حقيقة مهمة وهى أنهم توجد بينهم صفات أساسية مشتركة يجب التركيز على الصفات الأخرى المخالفة .. اما الصفات المشتركة فهى فى الغالب الصفات الرئيسية بالمهمة فهى كلها حركات تهدف إلى فلاح البلاد وخير العباد فهم فى الواقع إنما يختلفون فى الأسلوب وليس فى الغاية ويتباينون فى الوسيلة وليس فى الهدف ياصديقى .
ندخل فى موضوع اليوم وهذه قضية مهمة أرجو من الجميع المشاركة بأرائهم والتى ستكون محل تقدير وأحترام .
الفقر .. الجوع .. الخلافات الزوجية .. التفكك الاسرى .. إنفصال الزوجين .. هجرة الأباء للعمل بالخارج .. إنعدام الرقابة على الأبناء .. أصدقاء السوء .. كلها عوامل تتيح الجنوح ومن هذه المحاذير مثلا :-
التفكك الأسرى:-
للعوامل الإجتماعية أكبر الأثر فى إجبار المرأة على ما لا ترضاه ولا يرضاه دينها وتنحصر هذه العوامل على تفكك الأسرة وضعف الرقابة على صغارها وتلك ماتسمى بإنحراف البيئة الأسرية وتتمثل فى سوء العلاقة بين الأبوين ومايترتب عليها من خلق جو شديد القسوة له الأثر الأكبر فى حياة الطفل وفى أختياره للطريق القويم من عدمه .
المرأة إذا نشأت نشأة سليمة تصبح بلسما للمجتمع وتمارس حياتها نظيفة طاهرة بعيدة عن إغراءات السوء .. كما ان مجتمع المدرسة والجامعة يؤثر على سلوك الفتاة فى بداية حياتها .. فالقسوة الشديدة وعدم الإهتمام بها يؤدى إلى إهمال وأجباتها الجامعية فتلجأ إلى صديقات السوء .. وأيضا مجتمع العمل له تأثير كبير على الفتاة والمرأة .
هجرة الأباء والأزواج:-
كثيرا ما يسافر الزوج تاركا أسرته دون انفاق تستطيع به الزوجة مواجهة متطلبات الحياة ! فهناك أيضا العامل الإقتصادى فتنشأ الحاجة إلى المادة بصورة مدمرة ومايصاحبها من هوان أليم وليس هناك مجال للشك فى الغالبية العظمى من الأوساط المحرومة التى يسودها الفقر تستميت فى حرصها على القيم كلها .. لكن هذا لا يمنعنا ان نسعى جميعا لسد الذرائع حتى أمام القلة إذ أن بؤرة فاسدة يمكن أن تعمم الفساد فى نطاق أعرض وهو مانخشاه بحق .
أبناء المغتربين من يأخذ بيدهم:-
يعلم الجميع أن للاغتراب خارج الوطن إيجابيات وسلبيات ولعل من أبرز سلبيات الإغتراب إنقطاع وسائل الصلة بين المغترب ومجتمعه ومن باب أولى عدم وجود تلك الصلة إطلاقا بين أطفال المغتربين ومجتمعهم .. السؤال الذى يطرح نفسه ماذا فعلنا كدولة وأفراد لكى نعرف (ضم النون) هذه الفئة بوطنها ونغرس حب الوطن فى نفوسهم رغم نشأتهم خارج الوطن فى أصقاع مختلفة ذات لغات وعادات وطبائع مختلفة مما جعل تلك الفئة كالطفل المتبنى الذى لا يعرف له أب ولا أم .. فتعددت لغاتهم ولهجاتهم مابين إنجليزية وخليجية ومصرية بل وهندية ففقدوا حس الإنتماء للوطن الذين لا يعرفون شيئا عن تاريخه أو جغرافيته ولا عاداته ولا طباعه لأنهم قليلا مايزورونه وإذا زاروه فهم كالغرباء .. فيا أهل القرار متى يشعر أبناء المغتربين أن لهم وطنا يتبناهم ويرعاهم ويعرفهم بنفسه من خلال وسائل وقنوات الاتصال المختلفة مما يجعلهم يرتبطون به ويحسون بصدق إنتمائهم له .. فهل هذا مستحيل أحبتى .. وكفى .
![]()