آخر الأخبار
The news is by your side.

د. راشد دياب مؤانسة وترانيم عود بالمركز الثقافى السودانى الدوحة

التشكيلي د. راشد دياب مؤانسة وترانيم عود بالمركز الثقافى السودانى الدوحة

الدوحة: عواطف عبداللطيف

بدعوة من عادل التجاني مؤسس منتدي الحروف بالدوحة وقدمها ابوبكر الكدرو أمسية جمعت جماليات اللوحة وبذات ريشة الفنان العالمي د راشد دياب جسم ” حبوبة ” في إتكاءة أنس جوار دلة الجبنة كانت ايضا بترانيم العود وصوتا جهوريا للمبدع يسري صلاح وفرح خليل بكلمات غائرة في الامنيات ما زالت تحلق بالسماوات لجيل ثوري تطلعا لسودان نابض بالحيوية والحياة.

وحينما حكي راشد اعاد للحضور الانيق نبض قلوبهم وعشقهم للوطن – بألوانه وصوره الزاهية وزيه المتفرد كمصدراً ثرياً لابداعه وتفرده رغم ضجره من كراسي الدرس وثقافة اقعد يا ولد وما تشخبط الحيطة .

قال انتقدوني حينما قررت العودة من مدريد وكان التحدي صعبا وأهلى يقولون ” راشد عندما يكون تشكيلي حيشتغل شنو ” وتحديت العقبات واوجدت لنفسي مقعدا.

نعم … هو الان أحد أهم رموز التشكيليين محليا وعالميا .. نهل من التراث الشعبي وجسده في مجسمات ولوحات ناطقة تخاطب وجدان المتذوق لاقت قبولا عربيا وعالميا.

له تلاحم بالبيئة العام 2005 أسس مركزا للفنون بالخرطوم.. وتشابك مع كل المستويات المجتمعية من خلال انشطة تلبي ذائقة الاجيال وتلمس حاجتهم لافراغ مخزونهم الجمالي.

دياب يعتد بتعابير ريشته المجسمة لجماليات التراث ، عبر لغة بصرية غاية الإبهار كما يشخصه متابعيه وهو ينسج خيوطا فريدة متناسقة و الثقافة السودانية، التي طالما احتفت بالتنوع والتعدد الإثني .. وتعززت تجربته في مهجره بإسبانيا، المكملة لابداعاته ويشدد على أهمية الفن في إحداث التغيير الثقافي والفني المجتمعي ، ودور المثقف الإسهام الفاعل.

و عن ملامح تجربته الفنية يقول ان مشروعه الذي يحتفي فيه بدور المبدع اللماح ومن المهم أن تكون للفنان بصمة بمجتمعه، ليرتقي به عن طريق الفنون لعوالم نابضة بالحياة، تعكس جماليات تراثه إضافة لاعادة إنتاجه محلياً وعالمياً، برؤية حداثية وإيقاع يتخطي الحدود ، ليشارك في اكتشاف فضائه، وما يتميز به من تعدد ثقافي ونوعي يعمل حاليا لاصدار كتاب عن تجربته من مولده لضجره لشخبطاته حتى استقراره بجامعات اسبانيا يتناول بين احرفه التحديات والعقبات التى واجهت مسيرته وانه عندما كان طفلا ” ما كنت عايز أمشي المدرسه ” كل اهتمامي تركزت علي الرسم والتلوين والتصاميم بالطين ” والام والوطن ” عاطفتان دعمت تشكيل شخصيتي وعن مدى استفادته من الإرث الجمالي في أعماله.

يقول «لطالما شكلت الحياة السودانية – بألوانها ، وصورها الزاهية – مصدراً ثرياً لإلهامي، ومنهلاً لإرواء الشغف لديَّ، ودافعاً للإبداع .

والتشكيل في نظره نحت على صخور الذاكرة الوطنية، ليظل وجدان الناس حياً بقيم الخير والتواصل، وأداة تعيد صياغة الفعل الثقافي على اتساق مفاهيم التمازج بين المتعدد والمتنوع وقد تناولت التراث بإعطاء القيمة الأخلاقية تعبيراً لونياً، يشد أواصرها لحركة الحياة ، فقيمة كالتسامح الراسخة في نفوسنا جعلتُ لها تعبيراً بصرياً؛ لتصير أحد مكونات المعيش اليومي، ويجعل المعرفة الصوفية مرجعاً تخيلياً جميلا للوجدان».

ود . راشد وكأني به يفضفض لمنتدى الحروف” كأتكاة محارب “حينما طاف لفترة الاستعمار البريطانى الذي اسس كليه الفنون الجميله دون ان يبني وعي فلسفي للفنون لهدم العقل السودانى المتفتح المجدد واخفاء الفنون في ذاكرتنا لان اللوحة التشكيليه تشكل ذاكره الشعوب دوما وبسبب تلك التداعيات تخصص فى نيل الدكتوراه في فلسفة الفنون السودانيه بجامعة مدريد وركز فيها على معرفه طبيعة المتغيرات و”الحياه والموت”.

و بحسب تعبيره كلها امور مرتبطة في ذهنه لان خلف منزلنا كانت هناك مقابر نلعب بها ونحن اطفال و كل هدفي عندما دخلت كليه الفنون تخصص رسم وواجهت صعوبات واتجهت للدراسة بالخارج لكن التكلفه كانت عاليه لذلك رجعت مره اخري للخرطوم وانتقد اداء الكليه ومناهجها.

وشدد بان الرؤيه الحيه كانت الهدف الرئيس من تاسيس ” مركز راشد ” له تاثير ملموس في الحركة الثقافيه استضاف اكثر من 300 فعالية متنوعة وقال ان السودانيين بكافه قطاعاتهم وفنونهم لا يقبلون النقد و المجتمعات لاتقبل التجديد والتطوير مشددا بان الثقافه تعتبر داعما قويا للاقتصاد والاستثمار و تاريخ الفن التشكيلي غير موثق كما ان التربيه البصريه ضعيفه جدا.

وعن تجربته بجامعه مدريد العريقة عمرها اكثر من 700 عام كان يستهدف كتابه تاريخ الفن السوداني والذى اطلقه من خلال الدكتوراه التي حصل عليها من الجامعه العريقة مشيدا بالمناخ الاكاديمى الصحى.

مؤكدا ان الجو العام للفنون في مدريد مفتوح دون اي شلليه وعمري ما اخدت جائزة بالسودان وقد كرمه الملك خوان كارلوس بنوط الجداره.
وانتقدوني عندما عدت وكان التحدي صعبا حيث قمت بتوثيق للفنانين اللذين سبقوني والمعاناة هي جزء من تركيبه المواطن وانه لم يجد أي قبول للتدريس في الكليه وقال مازحا ” مش عارف السبب شنو” وطالب بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب وهناك خبرات كبيره تركت البلد وكم من الاوطان ضاعت لان ابنائه لا يحبوه .

كاشفا بان الاستقلال ارتكز علي الفكر الثقافي وبعده توقف كل شي والحركة الثقافيه اضحت هامشيه ولولا الفنون لتحولت الحياه لسجن كبير وانسان بلا قدرات وطالب بتحول اجتماعي شامل.

وقال : مركز دياب اعتمد علي التراث وتم تاسيسه بمواد تعكس الثقافة المحلية وحاولت ان يكون بسيطا وقال ” نعم 18 سنه والمركز ماشي بتوفيق الاهي ” وهناك شركات تساهم فى الرعاية لفعلياته وانتقد تصاميم المدن التى لاتتميز بالجمال وغير مستوحاة من التراث والثقافة المحلية وقد حاولت ان اساهم فى خطط التجميل لتكون الحديقه قرب المطار ذات طابع ثقافي وتراثي لكن احد المسؤلين اعترض بقوله “عايز تعمل لينا عفاريت في الحديقه “.

ونفي الاتهامات التى وجهت اليه بانه نرجسي ” للاسف الشعب فيه نسبه عاليه من الحسد ويرى بان هناك دوافع خفيه داخل النفوس معطلة للحياه في السياسه والفنون وعندنا كم هائل من امراض التسلط ..

واهدى دياب 10 لوحات ذات لونية مميزة للمركز الثقافى السودانى بالدوحة كلمسة جمالية ومساهمة متواضعة من فنان قامة ابتسامته لا تفارقه فهو متصالح مع نفسه ويتفرد بزي من الامور يناسب هجير البلد يطعمه بتطريز من بطون تراثه .. شكرا منتدى الحروف فالدوحة تنتشي .

[email protected]

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.