آخر الأخبار
The news is by your side.

تبت يدا حميدتي  … بقلم: منعم سليمان

تبت يدا حميدتي  … بقلم: منعم سليمان

الحق يقال ان موقف ممثلنا الشرعي والوحيد “تجمع المهنيين” وخلفه قوى إعلان الحرية والتغيير بعد فك حظر الانترنت وظهور الصور والفيديوهات التي تصور الوحشية والفظاعة التي تمت أثناء فض الإعتصام موقف مريب وغريب وغير مفسر بالنسبة لي!
ان الواجب الأخلاقي والوطني يتطلب -في حدوده الدنيئة- إصدار (بيان) لا يكلف سوى كليمات محدودات ولكن تأثيرها كبير وعظيم.. كليمات سجع وهجع تطبطب على صدور الضحايا وتواسي أسرهم وتحتضنهم وتخفف عليهم مصابهم الجلل.. خصوصا ان هؤلاء الضحايا خرج أغلبهم تحت تأثير بيانات “التجمع” الذي طغى وتكبر وتجبر واستمرأ تعامل البعض معه كجسم “معصوم” لا يأتيه الباطل من أمامه أو من خلفه!!
هناك ساسة وتجار موت يحاولون الصمت على هذه المخازي بدعاوى عدم التأثير على الإتفاق.. يمارسون في هذا السعي الخائب شتى أنواع الإبتزاز.. وكأن المرء لا يكون وطنيا إلا في وضع الإنحناء.. تماما كما طلب مني أحدهم وهو للأسف قيادي بقوى الحرية والتغيير.. حيث طلب مني ان أتوسط عند المحطة التلفزيونية العالمية لتأخير بث تحقيق فض الإعتصام.. فأجبته بأنني مجرد صحفي لا حول لي ولا قوة.. لا أملك سلطة تحديد وقت بث التحقيق.. ولو كنت أملكها لما تدخلت لإيقافها.. لأن حياة الإنسان عندي مقدمة على أي إتفاق.. وأن أي إتفاق يكتب على جماجم الضحايا سينتهي بجماجم الضحايا.
ان لا شيء يمنع المهنيين وقوى التغيير من الإدانة ومواصلة الإتفاق.. ولا أطالب بإلغاء الإتفاق ولست مجنونا لأقول ذلك.. ولكن الإدانة ليست نقيضا للاتفاق.. وموت حس الإدانة في هذه اللحظات بمثابة موت للاتفاقيه حتى قبل ان تبدأ.
ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: لأن تهدم الكعبة حجرا حجرا أهون عند الله من أن يراق دم امرئ مسلم.. الرسول الأكرم يضع وجود الكعبة بكل رمزيتها أمام حياة الإنسان والذين يمثلوننا يحاولون صون إتفاق تم توقيعه مع من هو أسوأ من “أبو لهب” دون مراعاة لمشاعر الإنسان!
تبت يدا “حميدتي” وتب.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.