آخر الأخبار
The news is by your side.

أفكار حرة  … بقلم: حليم عباس  … مشكلة المؤتمر الوطني

أفكار حرة  … بقلم: حليم عباس  … مشكلة المؤتمر الوطني

المؤتمر الوطني بمختلف فئاته لن يختفي من وجه الأرض، و لقد بدءوا في الظهور مؤخرا، المشكلة الأساسية مع هذا الحزب هي الاستبداد بالسلطة و عدم القبول بالديمقراطية.
إن المعيار الأساسي لقبول أو رفض حزب أو حركة أو جماعة هو موقفها من قواعد اللعبة السياسية. اذا كانت أعلنت قبولها بالديمقراطية و التنافس الحر فهي جديرة بالوجود و الصراع معها يكون بواسطة آليات العمل السياسي الديمقراطي السلمي و الحضاري.
أما اذا رفضت الآليات و الوسائل الديمقراطية فهنا يجوز و يجب التصدي لها بما يضمن حقوق وحرية الآخرين.

الذي يجب أن يعلمه المؤتمر الوطني بطلابه و شبابه و مختلف قطاعاته هو أنه يجب أن يقبل بسيادة حكم القانون أولاً و قواعد التنافس السياسي السلمي الديمقراطي و الحضاري. و أنه لا يمكنه الاستمرار بنفس الوسائل و الاساليب التي كان يتبعها في الفترة السابقة. عليه أن يراجع غاياته و أهدافه و فكرة خطابه و وسائله بحيث تكون كلها متماشية مع الوضع الجديد بعد الثورة التي اطاحت بنظام طاغي و مستبد و فاسد كان حزب المؤتمر الوطني في رأس هذا النظام.

و الثورة من جهتها تريد أن تؤسس للديمقراطية و الحرية و سيادة حكم القانون، و لذلك فيجب على كل قوى الثورة القبول بقواعد العمل السياسي الديمقراطي كوسيلة لاستمرار الصراع مع المؤتمر الوطني في مختلف المستويات، خصوصا في فئات الشباب و الطلاب، و ذلك متى ما قبل المؤتمر الوطني بذلك.

كل من ارتكب جريمة أو فساد يجب أن يعاقبه القانون، أما المواقف السياسية فيجب أن تتم مواجهتها بوسائل العمل السياسي الديمقراطي المتحضر.

إن هزيمة دولة الاستبداد و الطغيان تكمن في تكريس الحرية و الديمقراطية و الارتقاء بالعمل السياسي ليصبح أكثر تحضرا ، و ليس باستمرار نفس الأساليب القديمة بوجوه جديدة و تبادل أدوار الضحية و الجلاد.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.