آخر الأخبار
The news is by your side.

أبي أربعة سنين منذ رحيلك هل جفت الدموع او خمدت نار الشوق إليك

أبي أربعة سنين منذ رحيلك هل جفت الدموع او خمدت نار الشوق إليك

أم الطيور: عبدالرحمن الكيال

شكوت إلى ابي غيابه عني فى المنام وكنت اراه كثيرا خلال السنوات الماضية بعد وفاته وكنت قد كتبت عن ذكري رحيله الرابعة قبل ايام من تأريخ الوفاة إذ يصادف يوم 31 يناير من كل عام تأريخ وفاته فإذا بي اراه فى المنام يعاتبني حتي حينما أستيقظت وجدت الدموع جافة على خدي وأصابني صداع لا ادري هل بكيت فرحا لرؤية ابي أم ابكي حزنا على فراقه أم هي دموع من عتابه لي وحقيقة لا أدري ماذا قال لي فى تلك الليلة ولكني ايقنت تماما اني رأيته وكأنه يطلب مني ألا أكتب عنه فى الذكري السنوية حتي لا أجدد الاحزان أو تصبح عادة اقرب للبدعة فى الدين وإن كانت الاحزان حاضرة لاتحتاج ان تتجدد .

وكأن أبي فى المنام يحدثني عن حياة البرزخ وأن دعوات الأهل والأبناء هى زادهم ومعينهم وكأنها تقربهم إلى الله وتبعدهم عنا وعن الدنيا وذلك مصداقا لواقعة الصحابي الجليل عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري رضي الله عنه، وعن ولده الصحابي جابر بن عبد الله في غزوة أحد، حيث تمنى العودة إلى الدنيا ليُقتل في سبيل الله مرة أخرى لما رأى من نعيم الشهادة وكرم الله عز وجل، فأخبره الله أنهم إليها لا يرجعون. وقوله عز وجل من ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون وقد فهمت من حديث ابي الذي لا أذكر منه ولا جملة واحدة أن رؤياه فى المنام قد تتطلب مقابلا خصما على الدعوات او الصدقات وانه فى حياة طيبة بين يدي غفور رحيم عزيز كريم وأحسبه مع زمرة الشهداء والصالحين وحسن أؤلئك رفيقا ممن قال الله عز وجل فيهم (فرحين بما آتاهم الله من فضله يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم ألا خوف عليهم ولاهم يحزنون) وأظنني عاهدته على الا أكتب سنويا عن ذكري رحيله وعذرا أبي ساوقف الكتابة بعد هذا ولن اتوقف عن الدعاء لك والذي اسال الله أن يتقبله ويجعله خالصا لوجهه الكريم لا سمعة ولا رياء ولامنا فيه ولن أغفل عن الصدقات وزيارتك فى قبرك إن شاء الله وعذرا أبي سامحني سأنشر ماكتبته قبل رؤيتك تعاتبني فى المنام وقد كتبت فى يوم 21 يناير 2026م…. :

(أبي أربعة سنين منذ رحيلك هل جفت الدموع او خمدت نار الشوق إليك)

الحادي والثلاثون من يناير من كل عام يوم إنطبع فى ذاكرتي لإقترانه بفراق أبي فراقا أبديا لارجعة فيه ولا امل بلقاء إلا ربما باللحاق به أو رؤيته فى المنام وإن كانت رؤيته تزيد الشوق شوقا فهي رؤيا خفيفة وهي أقرب للخيال من الواقع فهل إستعجلت أبي بالرحيل أم تأخرت أنا عن اللحاق بك إلى الآخرة او الجلوس إليك كثيرا فى الدنيا قبل وفاتك وقد شغلتني الدنيا عنك تارة بالذهاب للدراسة واخري بالعمل والذي كان نصيبي وقدري ان يكون بعيدا عنك فطوبي لمن كان عمله وحياته بين يدي والديه يوادهم ويبرهم ويؤانسهم وينهل من معينهم ويسمع لحديثهم ويلبي رغباتهم فالكل إلى ذات المصير فراق مر ورحيل حار وموت فاجع يحول بين الاب وابنه وتبقي فقط الذكريات التي تعلو جذوة نيرانها أحيانا وتخمد تارة اخري ولايعرف النسيان عنها طريقا إلى الذاكرة فيتيه .
أبي هل تجف الدموع أم تتواري خلف المقل أم تنضب بتقادم السنين؟
أبي هل قل الشوق إليك وإلى رؤياك أم إعتدنا على امر صار واقعا معاشا؟
أبي هل تتذكرنا وأنت فى حياة البرزخ أم ليس بها ذكريات ام تشغلك عنا أشياء لاندركها ولانعلمها؟
أبي هل يخبروك بعد وفاتك عن حالنا وأحوالنا ؟
ابي هل تقرأ ما اكتبه إليك وعنك؟ فإني ءأنس بها نفسي ولا أكتبها لأي هدف آخر
أبي هل تسمعني حين اناديك وانت فى قبرك؟
أبي هل تراني حين ازورك فى قبرك؟
أبي لماذا لاترد على ام ان الصمت الذي كان طبيعتك وصفتك فى حياتك لازمك بعد وفاتك؟ أم أنا الذي لم أتحدث إليك فى حياتك كثيرا؟
أبي لوهلة وقبل يوم الحادي والثلاثين من يناير إنتابني إحساس غريب وطيف يسألني ويحاورني هل ستكتب فى ذكري رحيل والدك هذا العام؟ وماذا ستكتب؟ مادعاني أكتب قبل الموعد بايام ولكن أخرت النشر ليواكب الحدث وأي حدث جلل وفقد أليم ورحيل مر وعزاؤنا أنا لله وإنا إليه راجعون اللهم آجرنا فى مصيبتنا وأغفر لأبي وموتي المسلمين ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم وعذرا ابي وعذرا لكل قاريء لأني سأتوقف عن الكتابة فى ذكري رحيل ابي.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.