آخر الأخبار
The news is by your side.

العصب السابع … بقلم: شمائل النور .. الحل مدني.!!.

العصب السابع … بقلم: شمائل النور .. الحل مدني.!!.

بدأت بعض الأصوات تبدي القلق تجاه مخاوف انفلات الأمن وأخذ القانون باليد، بعض هذه المخاوف منطقي وموضوعي وبعضها يضمر داخله رسائل تخويف مقصودة.

خلال اليومين الماضيين وعلى التوالي شهدت الخرطوم بعض المواجهات بين محتجين ومن هم محسوبون على النظام البائد، وهو منحى لم تشهده الاحتجاجات طيلة الأربعة أشهر المتصلة من قمع وعنف الأجهزة الأمنية والاستفزاز المتعمد بانتهاك حرمات البيوت وفعل الأفاعيل بساكنيها.

طيلة هذه الفترة لم ترصد حالة عنف واحدة باستثناء ما حدث في بعض مدن نهر النيل لحظة الانفجار الأولى، فلماذا الآن وبعد كل هذا النصر؟

حالة الاصطفاف بجانب المجلس العسكري التي تتبناها قوى سياسية على رأسها أحزاب إسلامية، عطفاً على محاولات خلق اصطفاف ديني وتقسيم الناس على أساس هذا مع الدين وهذا ضد الدين.

ليس عبطاً ولا اعتباطاً هذه الحوادث ووقوعها على التوالي بل هي بداية لطريق جديد محفوف بالقلق والمخاوف من الانفلات والبحث عن الأمن وتفضيل الخيار الأقل خسارة.

هذه السيناريوهات التي لا تخلو من الصناعة يسير خلفها كثيرون بقصد أو بدون وهذا طبيعي لأنها تخاطب الحاجة الفطرية للأمن، لكن من يضع هذه السيناريوهات يريد إيصال رسالة محددة، يريد أن يقتنع الناس بحكم عسكري يحكم قبضته على البلاد مخاطباً حاجة البشر للأمن.

وجميع هذه الحوادث تمضي في نهايته باتجاه دعم المجلس العسكري والتراجع عن المطالبة بسلطة مدنية.

ثلاثون عاماً من الاستبداد قطعاً لن تنتهي بسلاسة وقطعاً المتوقع عثرات وعثرات وانتكاسة هنا وهجمة مرتدة هنا، لكن المؤكد أن لا طريق للرجوع عن المسار.

على الجميع أن يدرك أن بداية الحل في انتقال الحكم للسلطة المدنية حتى تضع الأمور في نصابها ولن يكون الحل بأي حال في حكم عسكري. هذه الثورة الملهمة يستحق أبناؤها وبناتها أن ينتقلوا بالبلاد إلى رحاب أفضل وبقيادتهم هم.

مهما يحدث من وقائع عنف مصنوعة أو غير مصنوعة لن يكون الحل في القبضة العسكرية، ولن تنهض هذه البلاد إلا بانتقال مدني.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.