آخر الأخبار
The news is by your side.

من العجكو إلى قرطبة : محاكمة مدبري انقلاب 89 واعتداء الصالة

بدأنا … بقلم: فتحي البحيري  

من العجكو إلى قرطبة : محاكمة مدبري انقلاب 89 واعتداء الصالة

 
سوف ينهض بعد قليل من يصرخ : أسرفتم في البلاغات والمطالبات بالمحاكمات بعد أن نهض قبل قليل من يصرخ : أسرفتم في إظهار الظلامات والغبائن .. خذوا حقكم لكن بالقانون!!
وقبل أن يفعل هذا الذي سوف ينهض ويعده .. دعونا نتنادى إلى إيصال كل فعائلهم إلى عتبة أجهزة قانونية (نيابة – شرطة – قضاء) نشرع في تطهيرها بالتوازي والتزامن من دنسهم ومنسوبيهم .. كل شيء وكل جرم ارتكبوه يجب أن يجد حظا أو حظين أو ثلاثة من المساءلة والمحاكمة والمحاسبة … وسوف لن نستطيع أن نصل – طبعا – إلى محاسبة قانونية الآن تطال المتسببين في اعتداء العجكو أواخر الستينات من القرن الماضي ولكن لا أقل من البدء بمحاكمة مدبري ومنفذي انقلاب 30 يونيو 89 ومدبري ومنفذي اعتداء فلول الإسلامويين على الشباب والمواطنين يوم السبت 27 ابريل 2019 وما بينهما وما قد يليهما.
هل قلت أنا : اعتداء فلول الإسلامويين على الشباب وليس العكس ؟ نعم لأن هذا هو ما حدث فعلا وهذا ما يجب أن يتم فتح بلاغات ضدهم بشأنه إلى جانب البلاغات الكثيرة والكثيفة التي يجب فتحها إزاء كل ما فعلوه منذ الانقلاب في يونيو 89 وحتى تاريخه.
ولكم العذر سيداتي آنساتي سادتي في الاستغراب والاندهاش لأن القوى السياسية التي يفترض فيها أنها الأقرب إلى ثوارنا وأنها هي من يحميهم ويدافع عنهم ويتكلم بلسانهم ويمثلهم قد سارعت – كعادتها القديمة المتجددة – بإصدار البيانات المتعجلة والفطيرة حيال حادثة قرطبة وحتى قبل أن تقوم بجمع الإفادات والأدلة والوثائق بشكل كاف .. فكان أن “صبت” جميع تلك البيانات للأسف في اتجاه تثبيت رواية الاسلامويين للحدث والتي لا يصدقها – صراحة – إلا غبي أو ذو غرض .. فأشد رجال المباحث والشرطة غباءا ومستجدية في أي بقعة في العالم التاريخ لا يمكنه تصديق أن الذي شهد له العالم كله بالوداعة والتعقل و “السلمية” قد بادر بالاعتداء على من يعرف العالم كله عراقته في العنف والاعتداء والتآمر !
ماذا يريد أولئك السياسيون الأغبياء الكسولون الفشلة من هذا الجيل السوداني الفذ الثائر المقدام ..اتركوهم “عليكم الله” وربهم وفطرتهم وثورتهم … وما علينا منهم … المستفاد من هذه الحادثة أنه يتعين على كل سوداني أن ينخرط الآن في ثورة إضافية لا تشغلنا عن الثورة الأساسية والكلية الجذرية … دعونا نسمي هذه الثورة الاضافية “دوسوهم بالقانون” مثلا ونقوم عبرها بإغراق المحاكم والنيابات وساحات القضاء بالبلاغات والعرائض والمحاكمات عن كل دم وانتهاك وسرقة وعنف وأي شيء فعله هؤلاء السفلة في أي شبر من بلادنا الفتية.
وبالمناسبة فإن العجكو هو اسم لرقصة / أغنية سودانية شعبية رائعة صار بفضل عنف الاسلامويين المتأصل وسطحيتهم الأصيلة اسما لحادثة أليمة أزهقت فيها أرواح طاهرة أثناء مهرجان للفنون الشعبية في جامعة الخرطوم أواخر 1968 ومثلما تنادى السودانيون حينها ضد هذه الحادثة فتم توقيع وثيقة للدفاع عن الثقافة الشعبية تمخضت عنها الجمعيات الثقافية العملاقة مثل أبادماك وغيرها .. فليتنادوا الآن ضد مؤامرة تشويه ثورة الشباب السلمية العملاقة ولتتمخض كيانات ثقافية واجتماعية تحمي ظهر هذه الثورة من عبث السياسيين وسذاجتهم وضعفهم.

والله في.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.