آخر الأخبار
The news is by your side.

أصداء الساحة … بقلم:  معاوية عبد الرازق .. جدل سلطوي ومراهقة سياسية

أصداء الساحة … بقلم:  معاوية عبد الرازق .. جدل سلطوي ومراهقة سياسية

جولات ماكوكية وحركة دؤوبة تشهدها البلاد ابتداءً من مجلس السيادة والوزراء والكيانات المكونة للحكومة بجانب بعض الجهات والأحزاب بعد لقاء عبد الفتاح البرهان برئيس الوزراء الإسرائيلي في يوغندا، وامتد الحراك الى الشارع برفض البعض التطبيع وانقسامه بين مؤيد ومعارض ضجت بهم الأسافير خلال الساعات الماضية.
بيان مجلس الوزراء عقب عودة البرهان مخيب للامال سيما وان هناك تغولاً على صلاحيات الجهاز التنفيذي، بجانب اخر هزيل من مجلس السيادة خرج بلسان رئيسه، وحتى تلك اللحظة هناك إنحناء للعاصفة من قبل حمدوك وحاشيته بعد الترحيب باللقاء وتوضيح ان ما تم من صميم مهام مجلس الوزراء، ولم يبدوا اي رفض بشأن التطبيع بل لعدم اخبارهم وهذا ما نفاه البرهان في لقائه مع رؤساء التحرير وقادة الاعلام واخطر ما في حديثه اعترافه بالاتصالات مع الخارجية الأمريكية التي بدأت قبل ثلاثة اشهر مما يعني ان الحكومة المدنية نائمة في ثبات عميق كل هذه المده.
خروج مجلس الوزراء عبر ناطقة الرسمي بتكذيب البرهان والتأكيد على عدم علم حمدوك لا يعدو سوى تراشق وتنصل عن المسؤولية ومواجهة الشعب بالحقائق من الطرفين واظنه مراهقة سياسية و(قوالات) على شاكلة قال لي ولم يقل، وهذه لا تخدم شئ.
على الجميع ان يعي الموضوع ويبحث اكثر، فما حدث اكبر من البرهان نفسه وهناك من يدير اللعبة بالخفاء مستغلا خبرته وذكاءه الاقليمي واظن والظن هنا ليس بإثم ان (السعودية، مصر، الامارات) لا يريدون الخير للسودان ولن يهدأ لهم بال إلا بتدميره ووأد المدنية خوفا على كراسيهم السلطوية، خاصة وان الحكم في تلك الدولة اما ملكي او ديكتاتوري او عسكري واي مولود خلاف ذلك سيهيج عليهم شعوبهم.
محور الشر هو من رتب للقاء نتنياهو بعيدا عن الدول العربية لإبعاد الشبهات، ولعدم تشبع البرهان بالدهاء السياسي قبِل بوعودهم فيما يتعلق برفع العقوبات، ولا استبعد خطة تجهيزه ليصبح حاكما بذات نهجهم، ومن المتوقع ان زيارته للولايات المتحدة قريبا ستثمر برفع العقوبات فذاك المحور يريد ازلال المدنية منذ اعتصام القيادة ومساهمته في قتل الابرياء.. وهم ذات الاشخاص الذي اوصوا الادارة الأمريكية بعدم مقابلة حمدوك لتلميع اشخاص يعتمدون عليهم في الداخل.
ما تؤكده الحكومة في جميع لقاءاتها عن تناغم وانسجام المكون الانتقالي (عسكري، مدني) اكذوبة كشفها الموقف واوضح ان مجلس الوزراء بشكله الحالي ضعيف جدا امام المكون العسكري ولا يقوى على اقتلاع صلاحياته واسترداد الحقوق التي مهر الشعب دمائه من اجلها في ايام وليالٍ وشهور واجه فيها اشد اصناف العذاب والتنكيل والإذلال.
وقصة السماع باللقاء من الميديا للجهات ذات الصلة يضعهم في مغالطة مع الوثيقة التي صاغتها الحرية والتغيير سيما حديثها بأن المجلس السيادي تشريفي، حدثوني اي تشريف يخول التغول على صلاحيات شعب باكمله؟ .. لقاء نتنياهو قرار شعب وليس حكومة فترة انتقالية ذات مهام محدودة واوليات معينة.
المؤسف ان البعض غارق في جدل لا يخدم القضية الاساسية ويسير مع عاصفة الإلهاء ونسى ان ما فعله العسكر بالثوار في القيادة بحرمة الشهر العظيم ذات الذي يفعله نتنياهو في القدس، وهذا ما يُسمى بـ(الطيور على اشكالها تقع) فلا خيرٌ في هذا ولا ذاك.
صدى اخير
ما حدث جعلنا نتعرف على العقلية التي تُدار بها البلاد بعيدا عن مصالح الشعب وعن اولوياته.. وان جميع المكونات من تحالفات واحزاب اقل قامة من الثورة التي قام بها الشعب.. واتمنى من الشقين المدني والعسكري السير على خط الثورة وتحسين اوضاع المواطن الذي يئن وان يتركوا الامور المصيرية للشعب والحكومة المنتخبة قبل ، ان يقرر ابعادكم عن المشهد بعد صراع الكراسي والصلاحيات وعدم مقدرتكم على ادارة شؤونه وتوفير ابسط احتياجاته، رجاءً اتركوا اسرائيل ومحور الشر وادركوا المواطن حتى لا تصحوا يوما ولا تجدون من تحكموه.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.