الأتراك والملوك .. فرحة مؤقتة لزيزو ! .. إعداد : الخير صالح عبدالله
الأمور لم تبدوُ بخير قبل الرحلة إلى إسطنبول ! العناوين تقول ذلك ، وصحف إسبانيا تُزيد لهيب النار إشتعالًا بقرب رحيل زين الدين زيدان عن قلعة الملوك التي عاد إليها منقذًا وأصبح بين ليلة وضحاها كابوسًا تطالب بعض الجماهير بإقالته . قبل المباراة أمام غلطة سراي التركي لم يكن هناك شيء غير قادر على إثارة كوابيس زين الدين زيدان مثل مواجهة غلطة سراي الصعبة التي لو خسرها فسيعني ذلك قُرب رحيله عن الفريق لاسيما وان خسارة الفريق في مايوركا لازالت تتداعى في الأذهان فكيف له ان يخسر أوربياً لاقدر الله وفي بطولة محببة للجماهير كدوري أبطال أوربا ؟.
هوية زيدان التي لم تبزغ للعيان !
أبرز مايقال عن هوية زيدان التكتيكية هو كونه بلا إسلوب لعب من الإساس ولاتكتيكات متميزة لكنه يقوم بتحفيز لاعبيه ذهنيًا ونفسيًا مع إستخدام إسلوب المداورة كلما إمكن وبالطبع اللجؤ إلى أسهل الحلول وأبسطها مادامت الأدوات متوفرة ، وهذا ماجعله بالضبط يعتمد على العرضيات بطريقة مفرطة !
في الآونة الأخيرة إختلطت منظومة الفريق لأن المدرب زين الدين زيدان لم يكن مرنًا في يوم من الأيام من الأساس ، قلة فعالية الفريق ، وقلة إمكانية بعض اللاعبين الفردية أو بالأحرى أصبح كبر السن عائقًا أمام بعض اللاعبين أمثال الكرواتي لوكا مودريتش لتقديم مردود جيد رفقة الفريق .
بداية المعركة الغير متكافئة
إختار زين الدين زيدان تشكيلته المعتادة وكانت المفاجأة بالدفع بالبرازيلي الصغير رودريجو ليكمل مثلث أضلاع الهجوم رفقة إيدين هازارد وكريم بنزيمة ، بالطبع ربما رودريجو هو أصغر لاعب يشارك مع الفريق في دوري أبطال أوربا . في الطرف الآخر كان ملعب غلطة سراي يغلى على مصرعيه – والفريق التركي يمنى بان يزيد من اوجاع الضيف الثقيل . زين الدين زيدان يعرف صعوبة المهمة أكثر كونه مهدد بالإقالة تحت أي لحظة إذا قدر له تكبد الخسارة أمام العملاق التركي . وبدأت المعركة بهيجان ملكي قابله تقوقع دفاعي منظم لأصحاب الأرض غلطة سراي سرعان ما بدأ الفريق التركي بشن هجمات أكثر من طلعة كشفت السوء الدفاعي لريال مدريد ! لكن شيئًا ما حدث لانعرف أسبابه البتة ولازلنا في حيرة من إمرنا كيف حدث ذلك ! تيبوا كورتوا الذي كان يتصدر جائزة الأسوأ في كل لقاءً أصبح أفضل لاعب في ليلة المباراة – فالبلجيكي أنقذ مرماه من هدفين محققين في مستهل شوط اللعب الأول – حيث نجح في إزالة كل الشكوك التي أثيرت ضده في الآونة الأخيرة في حماية مرمي ريال مدريد . تسلح أصحاب الأرض بالشجاعة وشنوا هجمات تلو الأخرى ناحية مرمي الريال الذي انكشف سوء دفاعه بطريقة تدعو إلى الرثاء ، وكان مارسيلو ضيف شرف اللقاء بلامنازع حيث لم يفز باي صراع طيلة الشوط الأول ، ولم يقم باي إعتراض ناجح أمام سيل هجمات العثمانيين التي افسدها كورتوا قبل مهدها .
في الدقيقة الـ 18 لعب ريال مدريد هجمة عكسية منظمة بدأها كريم بنزيمة الذي هيأها لأفضل لاعب في اليور بليغ الذي بدوره لعبها إلى توني كروس الذي سدد الكرة لتصطدم بمدافع غلطة سراي وتغالط الحارس موسليرا –
ريال مدريد تقدم في النتيجة بعد حقق 27 هجمة على مرمى خصمه التركي كان بينهما 13 كرة بين القائمين والعارضة إلا انه لم يتمكن سوى تسجيل هدف يتيم . ويعتبر هذه المعدل هو الأعلى لأي فريق زائر في البطولة من مواسم 2003-2004 .
بعد الهدف لاحت محاولات خجولة لأصحاب الأرض لمفاجأة ضيفهم الثقيل جدًا – لكن جل محاولاتهم تكسرت بين يقظة القائد سيرجو راموس وتعملق البلجيكي تيبوا كورتوا ليحصد ريال مدريد 3 نقاط غالية جدًا رمته في المركز الثاني كوصيف لباريس سان جيرمان متصدر المجموعة برصيد 9 نقاط فيما إحتل كلوب بروج المركز الثاث برصيد نقطتين وتذيل غلطة سراي المجموعة برصيد نقطة يتيمة وكل الدلائل تُشير لإحتمالية خروجه من دوري المجموعات .