كير:أناشد كل الرفاق الذين ما زالوا يرفضون إتفاق السلام بالعودة إلى حضن الوطن
جوبا: سودان بوست
قال سفاكير ميارديت رئيس الحركة لتحرير السودان لدى إفتتاح إجتماعات المكتب السياسي للحزب يوم الأربعاء المنصرم:”اجتماعنا هنا اليوم كأعضاء الحركة الشعبية لتحرير السودان تكريماً لشهدائنا الذين سقطوا في كفاحنا من أجل التحرير ، في مثل هذا اليوم تم تكوين الحركة الشعبية لتحرير السودان من خلفيات إثنية مختلفة و متنوعة من القوميات السودانية، و قد ناضلوا جميعا من أجل المبادئ التي اتفقنا عليها حتى هذه اللحظة. و بفضل تلك البطولات نحن نعيش اليوم كمواطنين أحرار في دولة مستقلة رغم إختلافاتنا.أريد أن أكرر الدعوة مرة اخرى في هذا الإجتماع للتسامح داخل الحزب. الإختلافات جزء أصيل في حياة البشر و نحن الان وضعنا تلك الخلافات جانباً و نسلك طريقاً موحداً يجمعنا،وفي هذا الصدد، أريد أن نرحب بجميع رفاقنا الذين عادوا الى الحزب بقلب مفتوح.
قبل أن نجتمع اليوم، قمت بعقد عدد من الإجتماعات مع هؤلاء الرفاق بشكل جماعي وفردي، وبهذا قد إكتمل عملية المصالحة بيننا كأسرة الحركة الشعبية لتحرير السودان.أريد أن نعود جميعاً الي رؤية الحركة الشعبية التي أختلفنا حولها، حتى نبني رؤية قوية و موحدة للحركة الشعبية، عندما نختلف كأعضاء الحركة الشعبية فنحن بذلك نسعى لاسترجاع التوافق الذي فقدناه و عندما نقوم بذلك مرة أخرى، فنحن نعود أقوى وأكثر تماسكاً ومتقدمين إلى الأمام.
حينما توليت قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان بعد الموت المفاجئ لقائدنا، الرفيق الدكتور جون قرنق، عملت جاهداً لوضع وحدة الحركة الشعبية فوق أي اعتبارات أخرى، كنت لا اريد ان ارى حزبنا تنقسم و تختفي من الساحة تحت قيادتي ، لأن هذا يمثل إهانة لرفاقنا الأبطال الذين سقطوا و الذين ساهموا معنا في تأسيس الحركة الشعبية لتحرير السودان.
الرفيق وإني و ماما ربيكا و بقية الرفاق من رواد الحركة الشعبية سيتفقون معي على ان هنالك سبب قوي لنظل ملتزمين و متفقين في وحدة الحركة الشعبية. ليس هنالك شي أفضل و أعظم ان نقوم ببناء الحركة الشعبية التي أخذت كل حياتنا حتى هذه العمر .ونحن نجتمع اليوم، أريد أن أناشد كل الرفاق أن نركز طاقاتنا وجهودنا لوحدة الحركة الشعبية حتى نتمكن من توحيد شعبنا مرة أخرى عبر تنفيذ إتفاقية السلام و نعطي فرصة لتقوية وتعزيز السلام الدائم و الإستقرار في دولتنا.
ليس هنالك أي حزب آخر يثق فيها شعبنا أكثر من الحركة الشعبية لتحرير السودان و هذا يسلط الضوء علينا بمجرد أن نبدأ في الإبتعاد عن الأهداف و الطموحات المشتركة.الناس تراقبنا، و أعتقد أن أي واحد منكم يعرف الصلاة الرمزية التي قام بها ثلاثة من أقوى قادة الدين المسيحي في العالم، و خاصة ما قام به البابا بتقبيل أرجلنا (أقدامنا)، و قد قلت في البرلمان أن هذا قد يكون بركة أذا قمنا بتكثيف جهودنا لتوحيد شعبنا و رفع المعاناة عنهم، وقد يكون نقمة إذا تواصلنا في إتباع الإستراتيجيات التي تضع حياتهم في خطر. يجب أن ننتبه لهذا لان النقمة قد لا يكون حصراً على الذين تم تقبيل أقدامهم و إنما ستشمل جميعنا نحن الذين نصنع القرارات نيابة عن شعبنا و دولتنا.
إذن وحدتنا و توافقنا كأعضاء الحركة الشعبية لتحرير السودان مهم حتى نتحدث بصوت واحد و نستجيب للافعال التي تتطلب توافقنا كأعضاء حزب الواحد.
كما ذكرت، أيها الرفاق، انا لا استطيع ان أختم هذه الخطاب الافتتاحي دون أن أناشد كل الرفاق الذين ما زالوا يرفضون إتفاق السلام بالعودة إلي حضن الوطن على راسهم الرفاق: فاقان اموم، بول ملونق، توماس شريلو، أوياي دينق اجاك، و آخرون، أناشدهم على أن يلبوا هذا النداء للإنضمام إلينا في رحلة إعادة توحيد الحركة الشعبية لتحرير السودان و مصالحة شعب جنوب السودان”.