عصب الشارع …بقلم: صفاء الفحل
يكفي الوطن حرجاً ..
كالعادة لم يكلف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نفسه عناء الذهاب للمطار أو يستقطع من زمنه الثمين دقائق، لإستقبال قائد اللجنة الإنقلابية البرهان، بل ارسل مندوباً عنه لإستقباله، ولم تسمه الأوساط الجزائرية على إعتبار أن القادم ليس برئيس وهو عرف متبع في الدبلوماسية العالمية بينما إبتلعت خارجية بورتسودان الإهانة (عادي) وتحدثت عن لقاء قصير بالقصر الرئاسي على إعتبار أنه جولة مباحثات لم يصدر عنها بيان مشترك كالعادة بل تصريح مقتضب من تبون تحدث فيه (بحرج) عن وقوف الجزائر مع الشعب السوداني في (محنته) بلا تفصيل.
الزيارة التي لم تكن (بدعوة) من الجزائر بل بطلب من خارجية الكيزان في بورتسودان لبث الشكاوي كالعادة ومحاولة الخروج من العزلة المفروضة عليها وربما أشياء أخرى غير معلنة، حيث تعودت المجموعة الكيزانية في الفترة الاخيرة علي قضاء حوائجها بالكتمان من الشعب والتسول باسمه في بعض الدول لدعم حربها ضد إبنها العاق مليشيا الدعم السريع كما حدث خلال زيارة إيران وطلب (مسيرات) مقابل تنازلات لا يعلمها أحد حتى الان.
هذا الحرج لم يكن الأول من نوعه فقد تعودت كل الدول في الفترة الاخيرة على إستقبال قائد اللجنة الأمنية بصورة (فاترة) وبصورة عدم الإعتراف به كرئيس ، وأسلوب يعتبر استفزازاً في العرف الدبلوماسي رغم محاولات خارجية بورتسودان التغطية علي الأمر (بتغبيش) تناول الخبر داخلياً وتصوير الأمر بأنه أحد الفتوحات البرهانية رغم أن الأمر يعتبر إهانة للتاريخ الدبلوماسي السوداني وهي تحاول إثبات أن قائد اللجنة هو الرئيس الفعلي للبلاد.
هذه التحركات التي بلا معنى في ظل الظروف التي تعيشها البلاد حيث لا تمثل جهداً لإيقاف معاناة الشعب أو فتحاً لآفاق تعاون مستقبلي لإعادة إعمار ما دمرته حربه العبثية بل قد تمثل استمراراً للتامر لبيع المزيد من ثروات البلاد من أجل دعم إستمرار حكومة بورتسودان في الحكم لأطول فترة ممكنة، ومزيداً من التبديد لثروات البلاد في ظل التوهان الذي تعيشه تلك الحكومة خلال هذه الفترة.
كل ما تتمناه بعد كل هذا الدمار والجوع والتشريد ألا يزيد قائد اللجنة الأمنية على أوجاعنا بالمسح بكرامة الوطن في الوحل بهذه التحركات المريبة التي تفتقد إلى الصدق والشفافية لنصحو غدا ونجد بأنه قد باع الشعب وكرامة الوطن من أجل تثبيت نفسه ومجموعة الارزقية حوله، ونعلم بان خارجيته لا يمكنها قول حقيقة الغرض من تلك الزيارات وإقناع الناس بجدواها، والنتائج المرجوة منها وهي نفسها لا تعلم ماذا تفعل وماذا تريد.
وستظل الثورة مستمرة ..
والقصاص يظل أمر حتمي ..
والرحمة والخلود للشهداء ..