وقف إرهاب المستوطنين وإنهاء الاحتلال

وقف إرهاب المستوطنين وإنهاء الاحتلال

بقلم : سري  القدوة

 

           

التصاعد الخطير في الأوضاع المتفاقمة في قطاع غزة، رغم وقف إطلاق النار منذ قرابة 300 يوم، إضافة لسياسة التجويع ومنع دخول العلاجات وقصف خيم النازحين الذين يشكلون ثلثي السكان حاليا، بات يشكل ظروف كارثية يعيشها السكان، بالإضافة الى استمرار الإفلات من العقاب حيث تمنح قوات الاحتلال والمستعمرين ضوء أخضر لمواصلة جرائمهم وتصعيدها في الضفة الغربية المحتلة، بما يخدم بقاء حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، التي تعادي السلام، وتواصل توسيع الاستعمار، وفرض الوقائع بالقوة، وتهجير المواطنين الفلسطينيين، وتنفيذ مخططات الضم والتطهير العرقي والإبادة مما يتطلب اتخاذ إجراءات دولية عاجلة لوقف تصاعد إرهاب المستعمرين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية .

 

التصاعد الكارثي لاعتداءات المستعمرين وجيش الاحتلال في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يؤكد أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق حرب الإبادة المتواصلة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن حكومة الاحتلال أعقبت الهجوم الإرهابي على قرية تل بسلسلة من إجراءات العقاب الجماعي، شملت هدم المنازل، وتشديد القيود على حرية الحركة، والإعلان عن شرعنة المزيد من البؤر الاستيطانية، بالتوازي مع تصاعد خطاب التحريض الرسمي والدعوات إلى التهجير القسري وضم الضفة الغربية وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .

 

هجمات المستعمرين تمثل أداة رئيسية في منظومة الاحتلال، وأن تسليح المستعمرين وتوفير الحماية السياسية والقانونية لهم أسهما في تصعيد الاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، وخلق ظروف قسرية تمهد للترحيل القسري والضم الفعلي .

 

استمرار تقاعس المجتمع الدولي سيكرس سياسة الإفلات من العقاب، ويقوض فرص تنفيذ حل الدولتين، ويضعف منظومة القانون الدولي والنظام متعدد الأطراف، ولا بد من اتخاذ خطوات عملية بوقف جميع أشكال الدعم الاقتصادي للمشروع الاستيطاني، بما في ذلك حظر التجارة مع المستوطنات، ومنع الشركات من المساهمة في البناء الاستيطاني أو الاستيلاء على الأراضي واستغلال الموارد، والاستفادة من قاعدة بيانات مجلس حقوق الإنسان الخاصة بالشركات العاملة في المستوطنات كأداة للمساءلة، وأهمية وقف بيع ونقل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية إلى إسرائيل، واتخاذ إجراءات تحول دون وصولها إلى ميليشيات المستعمرين .

 

على المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والبرلمانات اتخاذ إجراءات عملية وعاجلة، تشمل إصدار مواقف إدانة واضحة، ودعم إجراء تحقيقات دولية مستقلة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، والعمل على نزع سلاح المستعمرين وفق قرار مجلس الأمن رقم (904) وأهمية دعم جهود جنوب أفريقيا أمام القضاء الدولي من أجل إنفاذ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وفرض عقوبات على منظومة الاستعمار والمسؤولين عليها، ودعم توفير آلية حماية دولية للشعب الفلسطيني، إلى جانب تنفيذ الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية لعام 2024 بشأن عدم قانونية الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

infoalsbah@gmail.com

شارك على
سري القدوة
Comments (0)
Add Comment