هل من مؤرخ يسجل ويدون هذه الأحداث المرعبة؟

هل من مؤرخ يسجل ويدون هذه الأحداث المرعبة؟

بقلم: محمد هارون عمر

قال المؤرخ الأمريكي هنري كيسنجر في كتابه the meaning of history ( ذلك الجبل الهائل من زبالة الشعوب) التاريخ طاو للقرون. وهو ذاكرة. الشعوب التي لاتهرم..يحصى أنفاس الزمن ويدون ويدوزن أدق لحظات صراع البشر الخشن والناعم؛ لكي تعلم الأجيال ماجرى من. صراع دموي أثناء الحروب؛ لأستخلاص العظات والعبر، ليس التاريخ السياسي فحسب بل التاريخ الحضاري والثقافي والإنساني عامة.

والآن في السُّودان تجرى أخطر أحداث تاريخية وحتمَا ستضع الحرب أوزارها حتمًا سيطوي الزمن صفحة تلك الاحد اث المرعبة والمؤلمة التي تخللتها انتهاكات خطيرة. سلب. نهب، قتل، بطش، قمع، سطو،نزوح ولجوء. المادة التاريخية موجودة. وموثقة. ولاتختاج إلا للباحث الحصيف المدقق الذي يعدّها بدقة من مراجعها ومصادرها. بعد أن يعم السلام. كثيرون سيتنصلون سينكرون. سيغالطون سيبررون.. ولكن مثل تلك البحوث الموثقة.

ستلزمهم الحجج شاءوا أم أبوا. يقولون إن التاريخ يعيد نفسه ( المدرسة المثالية عكس المادية) ويحتاج لعقد أو عقدين لكتابتة. حتى يكون مقنعًا وممتعَا. مفيدًا. وهذا الحديث ليس دقيقًا. فلينكبّ الباحثون لاستقصاء واستقراء هذه الحقبة البركانية. والزلزالية.. من أجل سبر غورها وعجم. عودها. الشعب يحتاج للتوثيق والتسجيل. ليصحح مساره ذات يوم. وهذا الأيقاع لا يضبطه إلا المؤرخون الثقاة. الساسة.لايمكن أن يكونوا مورخين. فشهادتهم. مجروحة. بسبب سطوة الاديولوجيا التي تلوث نظرهم.وهم. يحللون التاريخ وفق هواهم ومو اقفهم ونظرتهم الحزبية الضيقة. فرصه للمؤرخ أن يتأمل ويدون ويدوزن تلك الاحداث لاحقاق الحق وذهق الباطل.. فالمؤرخ. قاض لايحيد عن رسالته الأخلاقية و الإنسانية. مهما تراكم. غبار الإغراء والإغواء والتهديد والوعيد. مافتئت الأحداث متناسلةو متشظّية وهي تحتاج. لمن يعمل مبضعه التاريخي لتشخيص داء الاعتداء العضال منبعه.و مصدره ومغزاه. ومعناه .

شارك على
Comments (0)
Add Comment