موكب بحري 17 فبراير: مصرع بائع فاكهة اختناقاً وإصابة آخر بقنبلة غاز في عينه

موكب بحري 17 فبراير: مصرع بائع فاكهة اختناقاً وإصابة آخر بقنبلة غاز في عينه

بحري: خالد فتحي

في جريمةٍ جديدةٍ، لقي مواطن سوداني مصرعه في المظاهرات التي تجدّدت اليوم الأحد بسوق بحري والمطالبة بإسقاط النظام في الخرطوم. كما أصيب آخر جراء قنبلة غاز مسيل للدموع.

وشهدت تقاطعات الشوارع الرئيسية بالخرطوم بحري انتشارا أمنيا مكثفا وبطريقة غير مسبوقة، حيث ارتكز رتل من عربات الأمن والشرطة بالمحطة الوسطى، وشوهدت عناصر تابعة لقوات الأمن والشرطة السرية بالملابس المدنية تتجول في المكان حاملة العصيّ الغليظة والهراوات.

وقال شهود عيان إنّ قوات الأمن أخلت موقف الحاج يوسف قبل أن تغلق مداخله بالأفراد وعربات “التاتشر”. كما تمّ إغلاق عدد كبير من المتاجر قرب مسجد الخرطوم بحري الكبير؛ من بينها متجر “أبو الفاضل بلازا”.

لكنّ المتظاهرين الذين توافدوا استجابةً لنداء تجمع المهنيين السودانيين وقوى إعلان الحرية والتغيير في موكب سُمي بموكب “الوفاء للشهداء” ظهر اليوم “الأحد” تحدوا الطوق الأمني وهتفوا بصوت عالٍ “حرية.. سلام.. عدالة والثورة خيار الشعب” قبل أن ترد الشرطة بإطلاق قنابل الغاز المسيّل للدموع.

وتسبب إطلاق قنابل الغاز العشوائية في مقتل أبوبكر عثمان بائع فاكهة بسوق بحري اختناقاً، ونعت لجنة الأطباء المركزية القتيل في صفحتها الرسمي بالفيسبوك بالقول: “استشهد قبل قليل اختناقاً بالغاز المسيل للدموع، أبوبكر عثمان يوسف 62 عاماً، بعد كل فشل المحاولات الإسعافية بمستشفى بحري”.

وقال تجمع المهنيين في صفحته الرسميَة بفيسبوك”: ارتقى شهيد جديد، أبوبكر عثمان يوسف ٦٢ سنة، اختناقاً بالغاز المسيل للدموع بمستشفى بحري، ندين استخدام النظام للغاز المسيل كسلاح قاتل في صورته الخانقة وكمقذوف، ونحمل النظام مسؤولية جرائم القتل، إنّا على العهد سائرون، ولشهدائنا أفضل القبول من الله”..

وسالت الدماء من بائع بسوق بحري بعد تعرضه لإصابة مباشرة بقنبلة غاز مسيل للدموع، وتداول ناشطون مقاطع مصورة للمواطن المصاب مغشيا عليه وسط بضاعته المفروشة على الأرض والدماء تنهمر بغزارة من موضع إصابته؛ قبل إسعافه على عجل لمستشفى بحري التعليمي لتلقي العلاج.

واحتلت عربات الأمن “التاتشرات” سوق شمبات الحلة خوفاً من اندلاع التظاهرات من داخل الحي الذي تحول الى واحدٍ من أيقونات الثورة السودانية التي دخلت شهرها الثالث.

لكنّ المتظاهرين كانوا على الموعد بسالة وصمودا، وأضرموا النيران في إطارات العربات ورددوا اهازيج الثورة، رافعين علم السودان وسط زغاريد النساء التي تلهب الحماس وهتفوا “البشير سفاح.. يا أوكامبو كلامك صاح”.. “رص العساكر رص.. الليلة تسقط بس”.. وردت قوات الأمن والشرطة بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع؛ قبل أن تطارد المحتجين في الأزقة والشوارع الداخلية، لتفريقهم قبل غروب الشمس حيث تصبح عمليات المطاردة أكثر صعوبة تحت جنح الظلام.

وفي الشارع الفاصل بين حي الشعبية وشمبات الحلة، أضرم المحتجون النار في إطارات السيّارات كما أقاموا المتاريس الحجرية لعرقلة توغل عربات الأمن والشرطة التي ارتكزت بكثافة بشارع المعونة.

وخرج المتظاهرون في الشجرة الحماداب وهتفوا بشعارات الثورة السودانية، ملوحين بعلم السودان.

في تطور لافت استدعى جهاز الأمن والمخابرات مصور وكالة “رويترز” للأنباء “الطيب صديق” وإبلاغه رسميا بسحب ترخيصه وإيقافه عن العمل..

في السياق نفسه تحول إستاد المريخ مساء أمس إلى بركان يغلي وردد أنصاره الذين شهدوا فاصلة أمدرمان بين مولودية وهران الجزائري والمريخ الذي كسبها بثلاثية بيضاء.. “تسقط.. تسقط بس”.. وأعادت المشاهد للأذهان مجريات مباراة الهلال والإفريقي التونسي في رابطة الأندية الإفريقية الأبطال في 23 ديسمبر الماضي، عندما صدحت حناجر أنصار الفريق السوداني بإسقاط النظام من داخل ملعب “الجوهرة الزرقاء” في مدينة أم درمان.

شارك على
Comments (0)
Add Comment