منتدى حزب المؤتمر السوداني : الانقلابيون يفترضون الوصاية على الشعب السوداني
تقرير: حسن اسحق
اقام حزب المؤتمر السوداني مساء السبت الثاني والعشرين من يناير الماضي في داره بالعمارات 45 بالعاصمة الخرطوم منتدي قضايا الراهن السياسي استضاف فيه الباحث والمحلل السياسي الحاج وراق، وعقب علي الندوة الامين السياسي لحزب المؤتمر السوداني، اشاد المتحدثون بالدور البطولي الذي تقوم به لجان المقاومة السودانية، مع رفض واضح لاجراءات الخامس والعشرين من اكتوبر الماضي، ويجب ان يكون الاختلاف هو شعار الذي يحتذي به السياسيون في البلاد، باعتباره مثمر ومنتج، حتي المؤسسة العسكرية بها خلافات، باعتبارها الخطر الحقيقي علي الامن القومي السوداني، انقلاب البرهان ليس له قابلية للحياة، في المجتمعات التعددية، المشاكل تقوده الي الامام، اما البلاد التي فيها نظام شمولي، الازمة تكسرها ولا تتطورها، لذا هذا هو الفرق بين النظام الشمولي والتعددي المفتوح.
ضعف الجيش في السودان
اشاد الحاج وراق بالدور البطولي للجان المقاومة السودانية، ويرفض ما جري في 25 اكتوبر بالاجراءات التصحيحية، ويصفه التفكير الانقلابي، والمبررات التي يقدمها الجيش سوف يستند عليها اي انقلابي، يكررون قصة خلافات القوي السياسية، وطبيعة القوي السياسية في المجتمع تتمثل في الخلافات، وهي تعبير عن مصالح مختلفة ومعارف وامزجة مختلفة، ومن الطبيعي ان يعبر المجتمع عن خلافاته، وهذا التعبير يجب ان يتم باحترام وسلمية، وكشف ان جزء من خلافات القوي السياسية لم يكن فيها احترام، ويعتقد انه خطأ، ويقول ان مصادرة الخلاف يقود الي الشمولية، لان الخلاف منتج ومثمر، ولا يوجد خصم الا بالاختلاف.
اشار وراق حتي المؤسسة العسكرية بها خلافات، ولا تهتم بخلافاتها بل تسعي الي فض اختلاف القوي السياسية، ويكرر الان المؤسسة العسكرية فيها اختلاف، واخطر مؤسسة علي الامن القومي للسودان، هي المؤسسة العسكرية، هي اكبر خطر، اكد شرعنة الانقلاب لا تقوم علي اي اساس، بعد ثلاثين سنة من الشمولية البلد كلها ضعيفة، والقوي السياسية ضعيفة، والجيش ضعيف، واعترف بوجود مجموعة سياسية تعرقل الانتقال، لكن المشكلة بين السياسية، وليست مع المؤسسة العسكرية، وليس من حقها الحديث عن ذلك، والحركات المسلحة هي التي تردد هذه الحجة، واوضح ان الانقلاب ليس له قابلية للحياة، في المجتمعات التعددية، المشاكل تقوده الي الامام، اما البلاد التي فيها نظام شمولي، الازمة تكسرها ولا تتطورها، لذا هذا هو الفرق بين النظام الشمولي والتعددي المفتوح.
التستر خلف الجيش
يضيف وراق لا يحق لاي طرف ادعاء الوصاية، والبرهان متستر خلف الجيش بهذه الوصاية المزعومة، واكبر فتنة حدثت في تاريخ السودان الحديث، واكبر فجوة نفسية بين الجيش والشعب السوداني سببها القائد العام لقوات الشعب المسلحة، واعترف ان للجيش تشوهات، والفجوة التي قام بها البرهان هي اكبر خطر علي الامن القومي السوداني، ولا توجد بلاد، تكون فيها الفجوة بين الشعب والجيش الي هذا الحد، وقوات نخبة تضرب متظاهرين سلميين بالدوشكا، وتمنع عربات الاسعاف لحمل المصابين، وقال ان طريقه للانقلاب مبني علي مخاوف ومطامع شخصية وليس حريصا علي الامن القومي،وفي كل تاريخ السودان، لا يوجد عسكري اغلق الميناء القومي لبلاده، ويخفي سلع السكر وورق الجوازات.
والبرهان استغل اجهزة الدولة في الثأر الشخصي، والقائد الحقيقي يجب ان يترفع عن الصغائر، وعندما يقبل المجتمع علي تحولات كبيرة كل السخط يتمحور حول شخص ما، واوضح وراق ان كل الشخط الشعبي يتحمور حول الانقلابيين، والوصاية تفترض الرشد لدي الوصي والقصور لدي الاخرين، اضاف الي ان سمات الانقلاب، علي سبيل المثال، نظام الانقاذ كان قائم علي النهب والترويع وله غطاء ايدولوجي، وهو متضخم الوظيفة الامنية، وضامر في الوظيفة التنموية والخدمة يصفه بالنظام ’’ العولاق‘‘، واما النظام الانقلابي الاخير، انه متضخم الوظيفة الامنية التي لها ثلاثة رؤوس.
الاسلاميون يدعمون الانقلاب
يوضح وراق ان انقلاب البرهان يريد الاستناد علي الاسلاميين كقاعدة اجتماعية، وهناك دعم لهذا الانقلاب من الاسلاميين بالاخص مجموعة كوبر، يري ان نوعية هذا النظام مختلة، والانقلاب عرقله الشارع الحي الذي به شباب قادرين علي تقديم ارواحهم في سبيل هذه القيم، اضافة الي دعم المجتمع الدولي، وشبكة الفساد في نظام الانقاذ هي داعمة للانقلاب، واصبح الانقلاب مع مرور الوقت عاجز عن استكمال نفسه، وتأمين الانتقال الديمقراطي يتطلب وجود شارع حي، ما حدث في 25 اكتوبر خيانة وغدر من جانب، ثم مأثرة تاريخية من جانب اخر، والشعب السوداني عمل قطيعة نفسية مع الانقلابات العسكرية، وسقطت اي مشروعية انقلابية مرة اخري في السودان.
ويري ان هذا انجاز تاريخي، والشئ المهم جدا من خرجوا الي الشوارع اعمارهم ما بين العشرين والثلاثين، والشباب السوداني الان ضد الاستبداد العسكري، والشعارات واضحة حرية سلام وعدالة ودولة ديمقراطية، ومسألة الوصول الي هذه الحقائق والانجازات، هي مسألة وقت ليس الا، وكشف عن جهات اقليمية تقود الاعلام للانقلابيين بعمل منظم، ومن ضمنها الشركات الروسية الاحترافية لخبطت الانتخابات في الولايات المتحدة الامريكية والاستفتاء في المملكة المتحدة، والروس يعملون في السودان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الخروج من هذا المأزق هو الوعي السياسي، والشارع حي ودعم المجتمع الدولي للجم الجيش السوداني، المبادرة الدولية هي في صالح الاحزاب السياسية جميعها.
استهداف الاحزاب السياسية
بينما يثني شريف محمد عثمان الأمين السياسي لحزب المؤتمر السوداني لحديث وراق عن حديثه في انقلاب 25 اكتوبر الماضي، مشيرا الي الصراع السياسي بين القوي السياسية المعارضة حتي في عهد نظام الانقاذ، ويناشد بايجاد صيغة محكمة في العمل السياسي مع جميع المكونات، باعتبارها كلمة السر التي سوف تهزم الانقلاب، في سنوات الحكم الشمولي في تاريخ السودان، دائما القوي المستهدفة هي الاحزاب السياسية والناشطين في المجتمع المدني بشكل مباشر، والعمل علي اضعاف صورتهم امام الجماهير، واظاهرهم انهم ضعيفي القدرات، ولا يستطيعون قيادة المجتمع، يعتقد شريف انه تكتيك يستخدمه الانقلابيون منذ سنوات طويلة، ما ادي الي خلق هذه الصورة السالبة في اذهان عدد كبير من السودانيين.
،مشيرا الي التشوهات في المجتمع السودان، والحركة السياسية بمقدورها انتاج احزاب سياسية جديدة بقدرات مختلفة، ويطالب بتقديم نقد للقوي السياسية، وتصويبها لتصحيح اداءها، وهي ايضا فرصة للاحزاب ان تنتج قوي سياسية جديدة بتصورات ورؤي مختلفة، ومن الخطأ العمل علي تهديم المجتمع المدني، وهدمها يقود الي الردة، مضيفا ان الجيش يقدم خطاب يجيش الشارع ضد القوي المدنية، واوضح ان الاحرص علي الجيش السوداني، هم المدنيين، هم كانوا ينادون اي المدنيين، بجيش واحد وقضية الترتيبات الامنية، ايضا المدنيين كما يعتقد هم الاحرص علي سلامة الامن القومي السوداني، ويرفض جيش واحد علي طريقة الاخوان المسلمين.
مناهضة الانقلاب
يرفض شريف استقطاب الحركة الاسلامية لطلابها داخل المؤسسة العسكرية كما كانت تفعل ذلك في السابق، والحركة كان لها هياكل داخل الكلية الحربية، والاحزاب السياسية المدنية ترفض مثل هذا العمل اليوم، بل يريد جيش يراقب دستور البلاد، مع حفظ امنه وسلامته، وكرر ان المدنيين هم الاحرص علي وجود جيش قومي، اما الانقلابيين ليست لهم مصلحة في جيش قومي، والمدنيون يدركون لا توجد استقامة لبلد بهذا الوضع الشائه، ويوضح الانقلاب فيه تهديد لوحدة السودان، ومناهضته هي الطريق لاستقراره ونهضته، واكبر تهديد علي سلامة وامن السودانيين، هم الانقلابيون، ويحمل السياسيين والعسكريين الجرائم التي ترتكب ضد المناهضين للانقلاب، ينصح المجموعة التي تدعم الانقلاب ان تصحح مواقفها، وتعود الي المعسكر المناهض للعسكر.