مستقل جيوش الجبهة الثورية

مستقل جيوش الجبهة الثورية

بقلم: محمد هارون عمر

أي. رهان على جيش غير الجيش السوداني فهو خاسر وفاشل، الجيش السوداني أسسه الإنجليز باسم قوة. دفاع السودان، أنخرطت فيه كل القوميات والإثنيات. وكان متماسكاً خلال عقود ولازال صمام أمان الوحده الوطنية لتكوينه القومي؛ لا أدري لماذا فقدت فيه الإنقاذ الثقة فكونت الدفاع الشعبي والدعم السريع؛ لكنها لم تنظر للمستقبل بذكاء ولم تسأل نفسها مامستقبل الجيش الرديف، والفائدة من جيشين، وخاصة إن تجربة جيش حسن نصرالله ماثلة للعيان في لبنان حيث أختطف الدولة وشلاها تماماً.

جيش جبهات الكفاح المسلح تكوينه إثني. وهنا تتبع المخاطر على الوحدة الوطنية. كل هذه الجيوش تمويلها خارجي. دعمتها دول من أجل مصالحها وصراعها الذي يتطلب جنوداً.

هذه الجيوش غدت كرافعة لقادتها فتسنموا المواقع الدستورية الرفيعة التي تضخ المال الذي يسيل له لعاب قارون.

الحديث عن التلكؤ في الترتيبات الأمنية ذو شجون. البعض حمّله للملكون العسكري الحاكم؛ ولكنه لايتحمل.

وزر البطء وحده كلهم يماطلون ويفضلون أن تبقى جيوشهم هكذا. فأذا ذوبوها ودمجو ها في الجيش يخشون على نفوذهم الذي سيغدو في كف عفريت. هذه الجحافل الجرارة إذا جرت إنتخابات نفوذها في حيز ضيق ومحدود فلن تحرز أي نتائج؛ لأنها ذات طابع إثني لن يتعدى نطاق دائرة القبيلة الوحدة . والدائرة سينافسهم فيها حزب الأمة.

المارد الذي لا يقهر في الهامش القاصية والدانية. كل هذه الضجة الإعلامية ستتبدد ستتلاشى، إذا جرت إنتخابات وهي قطعا ستبعدهم كلهم بما فيهم البرهان وحميدتي. إذاً فهم يفضلون فترة انتقالية طويلةلكيلا. يفقدوا السلطة.

المكون العسكري والجبهات وحميدني يتحدثون دائماً عن انتخابات مبكرة. وهم أشد خوفاً من القوى السياسية من تلك الأنتخابات؛ لأنهم لايملكون قواعد جماهيرية. الديمقراطية الليبرالية تعني نهاية هذه القوى المسلحة. التي أخفقت في رد المظالم للمشر ين في المعسكرات.

فهم كالمنبت لا أرضاً قطعوا ولا ظهراً أبقوا. كل همهم توفير المال والغذاء والإيواء لجنودهم. أمّا معضلات الهامش التي ادعوا بأنهم يقاتلون من أجلها فتركوها وراء ظهور هم.

لن يتقدم السودان مالم يتم تفكيك هذه الجحافل الأثنية، ولكن هذا ليس بالأمر السهل هناك دول تدعم هذه المكونات السعودية الإمارات مصر وتشاد لحد ما. كل دولة لها أهدافها ومصالحها. وصنائعها طوع بنانها ورهن اشارتها، طاعة عمياء الولاء لهم منقطع النظير.

يبسطون لهم البساط الأحمر ويجلونهم ويقدسونهم ويقتلون شعبهم الأعزل من أجلهم. ليس من السهولة دمج هذه القوات إذا لم تنته حرب اليمن، عندئذ يزول أكبر مبرر ومؤثر في المعادلة وفي بقاء هذه القوات المتمردون كانوا يجندون ابناء الهامش.

ويوغرون صدورهم بحجة إن السودان النيلي سيطر وسرق. واستحوذ على الثروات(الجلابة) وبعد أن وصلوا للسلطة اتضح انهم لايقلون عن مفسدي الوسط بل فاقوهم شراهةً ونهباًونهماً وتسلطاً وإرهاباً. وبزوهم في التهافت على الثروة. والسلطة. لم يضيفوا أي.

أضافة بل فاقموا المشكلة عن طريق اتفاقية جوبا تمددوا وسيطروا ودمروا وسحقوا وشاركوا في الانقلاب ٢٥ أكتوبر بصورة ميكافيللية هم مع الثورة.

ومع الذي ينقلب عليها جيوشهم جاهزة لضرب الشعب لكي يستمر تحالفهم مع المكون العسكري الذي يقود الدولة لكارثة حتمية الحل في الجهود الكبيرة والدبلماسية لكي تترك هذه الدول السودان وشأنه. إنهم يقودون الفتنة ويسلطون على الشعب الذين والوهم وطاعوهم.

ولكن إذا توحد الشعب سيهزم هذا المخطط الأجنبي الآثم الآسن الذي ينفذه أبناؤه حباً للدرهم والدينار و الريال.

شارك على
Comments (0)
Add Comment