مستشار رئيس جمهورية ج السودان لشؤون التعليم في حوار مع ملوال دينق

مستشار رئيس الجمهورية لشؤون التعليم د/ جون قاي يوه لـ (الموقف)

الاحتفال يعبر عن تاريخ عريق للتعليم بأبيي

هذه هي رسالة رئيس الجمهورية لمواطني أبيي

المدينة أصبحت إشلاء بسبب الخراب

الحكومة مهتمة جدا بتعليم البنات

نمتنى أن يتم تنفيذ قرار مجلس الأمن بشكل كامل

وصف مستشار رئيس الجمهورية لشؤون التعليم الدكتور جون قاي يوه، احتفالات مرور 75 عام على تأسيس التعليم في أبيي بالحدث المهم والتاريخي، وقال انها تعبر ان تأريخ عريق للتعليم بالمنطقة.
وأشار قاي، في حوار مع (الموقف) ان التعليم أصبح مصدر للتطلعات والأمال لأهل المنطقة، وأضاف: “واحد من أهم مراكز التطور في المنطقة هي المدرسة، والتعليم أصبح مصدر مهم للتطلعات، ليس فقط على صعيد المجتمع، بل للتطور السياسي والاقتصادي والثقافي، وحتى في تركيبة المجتمع نفسه، ومرور 75 سنة يعني ان هنالك تواصل دائم بين الأجيال”.
وأكد قاي وقوف الحكومة مع التعليم في المنطقة، بخاصة تعليم البنات، مشيرا إلى الحكومة دشنت برنامجين لدعم تعليم البنات بالتعاون مع شركاء، لافتا إلى إطلاق حملة لدعم تعليم البنات والتوعية بمخاطر الزواج المبكر للفتيات الصغار، فإلى مضابط الحوار.

حاوره في أبيي: ملوال دينق

مرحب بك في صحيفة الموقف؟
اهلا وسهلا بصحيفة الموقف.

ماذا تعني مرور 75 عام على تأسيس التعليم في منطقة أبيي؟
اعتقد ان هذا الاحتفال الذي اتينا للمشاركة فيه يعبر عن تأريخ عريق للتعليم في منطقة أبيي، والملفت في الأمر ان أول مدرسة ابتدائية تم تأسيسها في المنطقة في العام 1943 هي ذات المدرسة التي درس فيه أوائل التلاميذ، أمثال، الدكتور فرانسيس مدينق دينق، وشقيقه الدكتور زكريا بول دينق وآخرين، واليوم بعد مرور 75 عام على تلك الحقبة أصبح هؤلاء من القيادات المرموقة في السودان وجنوب السودان، وتقلدوا مناصب رفيعة في الدولة، وامتد التأثير للأجيال اللاحقة وحاولوا ان يبرزوا بطريقة أو بأخرى في شتى المجالات. والمدرسة أصبحت واحدة من أهم مراكز التطور في المنطقة، وغدا التعليم مصدرا للتطلعات والآمال، ليس فقط على صعيد المجتمع، بل للتطور السياسي والاقتصادي والثقافي، وحتى في تركيبة المجتمع نفسه، ومرور 75 سنة يعني ان هنالك تواصل دائم بين الأجيال، وأصبح الالتحاق بالمدرسة أيضا عادة في أبيي وجزء من الواجب العائلي، خصوصا وان التعليم بدأ كتعليم أهلي، إذ قام السلاطين ببناء المدرسة وتوفير الإعاشة للتلاميذ وبالتالي استطاعوا ان يجعلوا التعليم تراث اجتماعي، ولن تجد هذا في أماكن كثيرة.

ما هو انطباعك عن المدينة؟
كما تعرف تم تدمير المدينة في مرتين 2008 و2011 وتعرضت المؤسسات الحكومية والمرافق الأخرى والمنازل للدمار والخراب، ولم تجرى أي محاولات من قبل الحكومة في جنوب السودان أو السودان لإعادة ترميم الإنقاض رغم وجود ميزانية مخصصة لأبيي وفقاً للاتفاقية في تلك الفترة، ولذلك كل من يأتي إلى أبيي سيرى ان المدينة التاريخية العريقة أصبحت إشلاء بالكامل. هذا هو الانطباع الذي لمسته عن المدينة خلال الأيام التي مكثناها هنا.

سمعنا أمس في الخطابات بوجود تحديات كبيرة تواجه التعليم في المنطقة، بخاصة تعليم البنات، ما هي خطة الحكومة في هذا الموضوع؟
جنوب السودان هي واحدة من الدول الافريقية التي قامت بوضع برنامج واضح تجاه تعليم البنات، سيما إذا وضعنا في الاعتبار بأنهن الفئة الغالبة، ومن واجب الحكومة ان توفر الظروف المواتية للتعليم، ولدينا حاليا برنامجين في هذا الاتجاه، البرنامج الأول، تم تكليف ثلاثة من القيادات من قبل رئاسة الجمهورية، وهم نيادينق مليك وجورج اوشانق، وشخصي، لكي نقوم بالتوعية في كافة أنحاء البلاد بأهمية تعليم البنات والتحذير كذلك من مخاطر الزواج المبكر للفتيات الصغار، والبرنامج الثاني، هي حملة دعم تعليم البنات التي تجد اهتمام كبير من قبل الحكومة، وهنالك حاليا مبالغ محددة تدفع للبنات في المدارس لتشجيعهن على مواصلة التعليم بالتعاون مع شركاء.

إصدر مجلس الأمن الدولي مؤخرا قرارا رقم (2445) بشأن أبيي، أهم بنودها، هي مطالبة الأمم المتحدة بالاعتراف بالإدارة المحلية المعينة من قبل حكومة جنوب السودان، ما تعليقك على القرار؟
هذا القرار جاءت في سياق تطور قضية منطقة أبيي، ونتمنى ان يتم تنفيذه بشكل كامل من قبل الدولتين.

ما هي الرسالة التي حملتها من رئيس الجمهورية في هذه المناسبة؟
الرئيس يعتقد ان انتشار التعليم في أبيي ساهمت إيجابيا في عدة أشياء، وهو يشجع بضرورة ان تستمر التعليم في المنطقة على ذات النهج، وأهل أبيي أصبحوا اليوم لديهم فهم واسع لقضيتهم بفضل التعليم، والتعليم ساعدتهم كذلك لأن يكون صوتهم مسموع، ولولا التعليم والوعي السياسي المبكر لما قدمت المنطقة عدد من كبير من أبنائها للمشاركة في حرب التحرير الطويل، ولم يكن أيضا ليجدوا كل هذا الاتفاقيات، مثلا برتوكول منطقة أبيي وقرار محكمة التحكيم بلاهاي وخلافه.
الرئيس سلفا كير يرى بان الاحتفال الحالي يعكس الصبر الكبير الذي يتمتع به أهل المنطقة، وهو يطالب بالاستمرار والتركيز على التعليم.

شكرا
شكرا جزيلاً
_____________
صحيفة الموقف – جوبا، جنوب السودان.

شارك على
Comments (0)
Add Comment