محلل: استمرار حالة عدم الاستقرار في ليبيا بسبب الانتخابات
سوداني بوست: محمد سعد
قال المحلل السياسي المهتم بالشأن الليبي محمد الزبيدي، إن هناك حالة من عدم الاستقرار السياسي تعيشها ليبيا في الأونة الاخيرة بعد أن تعذر إجراء الإنتخابات الرئاسية وفق التاريخ المُعلن عنه يوم 24 ديسمبر الماضي، ما تسبب في حالة من الإحباط لأكثر من 2.5 مليون مواطن كانوا مستعدين لاختيار من يُمثلهم.
وأضاف أن القوى الداخلية بدأت في البحث عن أسباب فشل إجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده، فهل هو تقصير من المفوضية العليا للإنتخابات أم أن القوانين المُنظمة للإنتخابات الصادرة عن مجلس النواب الليبي كانت غير واضحة، أم أن الدستور الليبي على مدار العقد الماضي تعرض للعديد من التعديلات وأصبح من الضروروي وضع دستور جديد لضمان سير خارطة الطريق السياس.
وتابع أن من بين جميع هذه الاحتمالات الورادة، يظل الأمر الوحيد المؤكد هو أن حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة لم تلتزم بمهامها والهدف الأساسي من تكوينها واختيارها، ألا وهو ضمان إجراء الإنتخابات الرئاسية في ليبيا.
وأوضح المحلل السياسي، أنه بدلاً من تسيير الحكومة لخدمة مصالح الشعب وبسط الأمن والاستقرار في البلاد، قررت الحكومة استغلال منصبها وتسخير مؤسسات الدولة لإطالة فترة حكمها وفي حال إجراء الانتخابات يكون من بينهم المرشح الوحيد.
وتابع أنه تم خرق العديد من التعهدات وأهمها عدم خوض الانتخابات الرئاسية كونه رئيس الحكومة المؤقتة الحالية، والانخراط في السباق الرئاسي يعد تدخلاً في المنافسة، مشيرا إلى أنه على الرغم من ذلك قدم أوراق ترشحه وتم إدراج إسمه ضمن القائمة الأولية للمرشحين.
وفي هذا السياق، قالت عضوة ملتقى الحوار السياسي ومديرة منظمة محامون من أجل العدالة في ليبيا إلهام سعودي، على منصة مجلس الأمن الدولي منذ أيام إن هناك أفراد متهمون بارتكاب جرائم حرب رشحوا أنفسهم للانتخابات، معتبرة ذلك بمثابة محاولة للإفلات من العقاب.
وشددت على أن عدم المحاسبة على جرائم الحرب المرتكبة في ليبيا خلال السنوات الماضية يعقد عملية المصالحة الوطنية التي يمكن تحقيقها من أجل ضمان إعادة السلم والاستقرار إلى كافة مناطق البلاد.
وتابعت أن أعضاء المجتمع المدني تعرضوا للتهديد والاخفاء والتعذيب والقتل انتقاماً لعملهم أو تواجدهم العام. يجب على المجلس، وكذلك الدول الأعضاء التي تدعم الأطراف الليبية، المطالبة بحماية المجتمع المدني الليبي، وبسبب هذه التصرفات فشلت المحاولة الأولى لعقد انتخابات رئاسية حرة ونزيهة في ليبيا بعد عقد من الانتظار.
ووجه الخبراء الليبيون في الشؤون الاقتصادية الليبية عدة توصيات إلى رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح تقتضي بأن الحكومة المؤقتة تعاني حالة من التخبط الإداري والمالي، مع فقدانها التام للقدرة على العمل بمستوى من المسؤولية والمهنية وفقاً للقوانين واللوائح المنظمة لعمل مؤسسات الدولة، ناهيك عن الانفلات الأمني في ليبيا وبالأخص في العاصمة طرابلس، وإنتشار الميليشيات والمرتزقة السوريين داخل مدن ليبيا بالإضافة إلى المشهد السياسي مجهول المصير.